آخر الأخبار

هيئة تسجل استمرار تأثير البزنازة على الناخبين بالريف وتطالب بتقنين القنب الترفيهي

شارك

هبة بريس

قالت جمعية أمازيغ صنهاجة الريف إن الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 بمنطقة صنهاجة بإقليم الحسيمة شهدت، وفق تقييمها، استمرار آليات النفوذ الاقتصادي المؤثرة في السلوك الانتخابي، معتبرة أن نشاط المتاجرين غير القانونيين في القنب الهندي يشكل أحد أبرز مظاهر هذا النفوذ.

وأوضحت الجمعية، في بيان صدر بتركيست يوم 25 شتنبر، أن ارتباط عدد من مزارعي القنب الهندي غير المرخص بعلاقات اقتصادية مع المتاجرين الذين يشترون محاصيلهم، يحول، بحسبها، هذه العلاقة إلى نفوذ يمكن استثماره خلال الانتخابات، عبر التأثير في اختيارات المزارعين الانتخابية.

وأضافت أن ارتفاع نسبة التصويت في مناطق زراعة القنب الهندي بإقليم الحسيمة مقارنة بمناطق بني ورياغل–بفيوة، تفسره بتدخل المتاجرين في العملية الانتخابية، مشيرة إلى أن بعض المرشحين يلجؤون إليهم لاستمالة أصوات مزارعي القنب الهندي.

في المقابل، اعتبرت الجمعية أن ترشح عدد من شباب مناطق زراعة القنب الهندي يعكس وجود رغبة في المشاركة السياسية وتحمل المسؤولية والمساهمة في التغيير من داخل المؤسسات، رغم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه المنطقة.

وانتقدت الجمعية، في السياق ذاته، استخدام بعض المرشحين بدائرة كتامة وتركيست للخطاب القبلي خلال الحملات الانتخابية، معتبرة أن ذلك يعكس، وفق تعبيرها، شعوراً بالإقصاء وضعف التمثيل لدى جزء من سكان صنهاجة، وربطت ذلك باستمرار التبعية الإدارية والترابية لإقليم الحسيمة منذ استقلال المغرب.

وطالبت الجمعية بعزل ومتابعة المنتخبين الجماعيين الذين تحوم حولهم شبهات الاتجار بالمخدرات، وتكثيف العمليات الأمنية للحد من انتشار المخدرات الصلبة، خصوصاً بجماعة إساكن.

كما دعت إلى الإسراع في إخراج مشروع مدينة “إساكن الجديدة” والارتقاء بها إلى جماعة حضرية، إلى جانب إحداث عمالة إقليم صنهاجة، يكون مقرها بمدينة تركيست، معتبرة أن ذلك من شأنه تعزيز التمثيل الإداري والمؤسساتي للمنطقة.

وطالبت الجمعية أيضاً بفتح نقاش وطني حول تقنين الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي، معتبرة أن ذلك من شأنه، بحسب موقفها، معالجة الهشاشة القانونية والاقتصادية التي يعيشها المزارعون والحد من نفوذ المتاجرين غير القانونيين في المنطقة.

وفي ختام بيانها، سجلت الجمعية ما وصفته بـ”إيجابية” حياد السلطات خلال العملية الانتخابية الأخيرة، ودعت وزارة الداخلية والجهات المختصة إلى تشديد المراقبة على أي استعمال محتمل للأموال المتأتية من أنشطة غير مشروعة للتأثير على إرادة الناخبين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت ذلك.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا