آخر الأخبار

أصغرهم في الـ23 .. وجوه شابة تدخل البرلمان لأول مرة بعد انتخابات 23 شتنبر

شارك

ضخت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 دماء جديدة في مجلس النواب، بعدما فتحت الطريق أمام عدد من الوجوه الشابة للولوج لأول مرة إلى المؤسسة التشريعية، سواء عبر الدوائر المحلية أو اللوائح الجهوية، في مشهد يعكس صعود جيل جديد إلى الواجهة البرلمانية بمسارات حزبية ومدنية ورقمية متباينة.

ومن بين أبرز هذه الوجوه عاطف التجاني، الفائز بمقعد عن دائرة ورزازات باسم حزب الاستقلال، والبالغ من العمر 23 سنة، ليكون بذلك أصغر الأسماء الشابة التي أفرزتها الانتخابات الحالية، في محطة تنقله من المنافسة الانتخابية إلى تجربة العمل داخل مجلس النواب.

وفي إقليم تنغير، تمكن هشام موجود من الظفر بمقعد برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد منافسة انتخابية اتسمت بتقارب كبير في النتائج، ليحجز بدوره مكاناً ضمن الوجوه الجديدة التي ستخوض تجربتها التشريعية الأولى من بوابة دائرة محلية.

وبمراكش، فاز صلاح الدين عياش، البالغ من العمر 36 سنة، بمقعد عن دائرة سيدي يوسف بنعلي باسم حزب العدالة والتنمية، ليعود الحزب إلى الواجهة البرلمانية من خلال عدد من الوجوه الجديدة التي ستخوض لأول مرة تجربة التشريع والمراقبة داخل المؤسسة النيابية.

وفي الدار البيضاء، أفرزت الدوائر المحلية بدورها صعود أسماء شابة، من بينها أنس الحدادي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة سيدي عثمان مولاي رشيد، وإبراهيم النعناعي عن حزب الاتحاد الدستوري بدائرة الفداء مرس السلطان.

ومن دائرة الجديدة، تمكن أيمن بيازيد البالغ من العمر 25 سنة عن حزب التقدم والاشتراكية من الفوز بمقعد برلماني، لينضم إلى قائمة الوجوه التي ستنتقل لأول مرة من الدائرة المحلية إلى مجلس النواب، حيث سيكون مطالباً بتحويل رصيد حملته الانتخابية إلى عمل برلماني وترافع عن القضايا التي تهم دائرته.

أما في إقليم ميدلت، فقد سجلت الانتخابات صعوداً لافتاً لعبد العزيز باريك، الملقب بـ”أسامة بريك”، البالغ 28 سنة، والذي تمكن من الظفر بمقعد برلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية بالدائرة المحلية، في نتيجة أفرزت بدورها اسماً شاباً جديداً داخل المؤسسة التشريعية.

ويُعرف باريك بحضوره على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل انتقاله من المجال الرقمي والتواصل مع الجمهور إلى المؤسسة التشريعية واحداً من المسارات اللافتة التي أفرزتها انتخابات 2026، حيث ينتقل من مخاطبة المتابعين عبر المنصات الرقمية إلى ممارسة التشريع والرقابة والترافع تحت قبة البرلمان.

ولم يكن صعود الشباب حكراً على الدوائر المحلية، إذ أفرزت اللوائح الجهوية بدورها أسماء جديدة ستلج البرلمان لأول مرة. ومن بين هذه الأسماء الدكتورة كنزة الزاهر، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة فاس مكناس، التي تمكنت من الفوز بمقعد ضمن التشكيلة الجديدة لمجلس النواب.

وفي جهة طنجة تطوان الحسيمة، فازت دعاء أحيدار، البالغة 24 سنة، بمقعد برلماني عن اللائحة الجهوية للنساء، لتكون من بين أصغر الوجوه النسائية التي ستلج المؤسسة التشريعية من بوابة الدائرة الجهوية.

وبجهة درعة تافيلالت، تمكنت مريم بايا، البالغة 26 سنة، من الفوز بمقعد عن اللائحة الجهوية للنساء، مضيفة اسماً شاباً جديداً إلى التركيبة البرلمانية المقبلة، في وقت شكلت فيه اللوائح الجهوية إحدى بوابات حضور جيل جديد داخل مجلس النواب.

وفي جهة الدار البيضاء سطات، فازت آمال إيدوق، وكيلة اللائحة الجهوية النسوية لحزب الإنصاف، بمقعد برلماني، لتلتحق بدورها بالوجوه الجديدة التي ستخوض تجربتها التشريعية الأولى من بوابة الدائرة الجهوية.

وتجمع هذه الأسماء، رغم اختلاف انتماءاتها الحزبية ومساراتها، قاسماً مشتركاً يتمثل في خوض تجربة برلمانية أولى، بعدما نجحت في العبور إلى مجلس النواب عبر مسارين انتخابيين مختلفين: دوائر محلية ارتبط فيها الفوز بشكل مباشر بالمجال الترابي والناخبين، ولوائح جهوية فتحت المجال أمام حضور نسائي وشبابي ضمن التمثيلية الجهوية.

ويكشف هذا الحضور أيضاً عن تنوع المسارات التي أصبح الشباب من خلالها يصل إلى المؤسسة التشريعية، بين الانخراط الحزبي والعمل السياسي المحلي، والحضور المدني والتواصل المباشر مع المواطنين، وصولاً إلى المجال الرقمي الذي أصبح بدوره فضائياً للتواصل السياسي والانتخابي.

غير أن الفوز بالمقاعد لا يمثل سوى بداية مسار جديد، إذ تنتقل هذه الوجوه من أجواء الحملات الانتخابية والمنافسة على الأصوات إلى مسؤوليات التشريع ومراقبة العمل الحكومي والترافع عن قضايا المواطنين، وهي مهام تفرض على النواب الجدد تحويل حضورهم الانتخابي إلى ممارسة برلمانية داخل اللجان والجلسات العامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا