الدار البيضاء ـ كود//
مع انطلاق عملية التصويت برسم الانتخابات التشريعية، تطرحات فالحي الحسني بالدار البيضاء تساؤلات جديدة حول مدى احترام حياد الإدارة وأعوان السلطة للعملية الانتخابية، بعدما تحدثت معطيات متداولة عن محاولات لتوجيه عدد من الناخبين لفائدة مرشح بعينه.
وحسب معطيات توصلات بها «كود»، فإن بعض أعوان السلطة المحلية، وخاصة المقدمين التابعين للملحقة الإدارية 26 بالحي الحسني، يُتهمون بمحاولة التأثير على اختيارات ناخبين وتوجيههم نحو مرشح يقدم نفسه، منذ بداية الحملة الانتخابية، باعتباره «محظوظا» و«مدعوما من السلطة».
وتقول مصادر محلية إن ممثلين عن بعض وسائل الإعلام المكتوبة عاينوا، خلال زياراتهم لمكاتب التصويت بمدرسة الأخطل بنات وإعدادية ابن هشام، معطيات اعتبروها مثيرة للانتباه وتستدعي التحقق من مدى احترام الحياد المفروض على الإدارة وأعوانها يوم الاقتراع.
وتزداد علامات الاستفهام، وفق المصادر نفسها، بالنظر إلى أن المرشح المعني سبق له، منذ الأيام الأولى للحملة الانتخابية، أن ادعى أمام عدد من المتابعين أنه «ناجح» قبل أن يقول الناخبون كلمتهم، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول مصدر هذه الثقة وما إذا كانت لها علاقة بما يتم تداوله حاليا من اتهامات.
وتنص الضوابط المؤطرة للانتخابات التشريعية على ضرورة حماية حرية الناخبين وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، كما تشدد على حياد الإدارة. وتحدد النصوص عقوبات في حق الموظف أو عون الإدارة الذي يدعو، أثناء مزاولة مهامه، الناخبين إلى التصويت لفائدة شخص أو حزب معين.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الدعوات إلى تدخل المسؤولين الترابيين والجهات المختصة للتحقق من هذه الادعاءات، والاستماع إلى مختلف الأطراف، واتخاذ ما يلزم قانونا إذا ثبت وجود أي محاولة للتأثير على إرادة الناخبين.
فالانتخابات، كما تؤكد الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يفترض أن تقوم على حرية اختيار الناخبين وعلى احترام نزاهة العملية الانتخابية، مع اللجوء إلى الآليات القانونية والمؤسساتية للتبليغ عن أي ممارسات من شأنها المساس بها.
ويبقى السؤال المطروح بالحي الحسني واضحا: واش غادي يتم فتح تحقيق فهاد الاتهامات، خصوصا أن الأمر يتعلق بأعوان سلطة ومكاتب تصويت، ولا غادي تبقى هاد المعطيات مجرد شكايات وانتقادات متداولة بلا جواب رسمي..؟
المصدر:
كود