آخر الأخبار

“مراسلون بلا حدود” ترصد خمس سنوات من الضغوط على الصحافة في المغرب خلال ولاية حكومة أخنوش

شارك

قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إن السنوات الخمس الماضية في المغرب، التي تزامنت مع الولاية الحكومية التي أعقبت انتخابات 2021 وانتهت مع الانتخابات التشريعية في شتنبر 2026، شهدت استمرار ضغوط متعددة على الصحافة وحرية الوصول إلى المعلومات، وحددت خمسة ملفات رئيسية قالت إنها طبعت هذه الفترة.

وفي تقرير أصدرته عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، اعتبرت المنظمة أن القضاء ظل، خلال السنوات الخمس الماضية، أداة ضغط على الصحافيين المنتقدين، في وقت تعثرت فيه عملية التنظيم الذاتي للمهنة، بالتزامن مع بروز أشكال جديدة من الضغط الرقمي وحملات التشهير عبر الإنترنت.

ووضع التقرير في مقدمة المحطات التي ميزت هذه الفترة توقف صحيفة “أخبار اليوم” عن الصدور في مارس 2021، بعد سنوات من المتابعات القضائية التي طالت مديرها توفيق بوعشرين، إلى جانب الأحكام الصادرة بحق رئيس تحريرها سليمان الريسوني والصحافي الاستقصائي عمر الراضي. وأشار إلى أن هواتف عدد من هؤلاء الصحافيين استُهدفت، بحسب المنظمة، ببرنامج التجسس “بيغاسوس”.

ورصدت المنظمة، كأحد أبرز ملامح السنوات الخمس، ما وصفته بتزايد اللجوء إلى القانون الجنائي بدلا من قانون الصحافة في متابعة الصحافيين. واستشهدت بقضية مدير موقع “بديل” حميد المهداوي، الذي حُكم عليه في نونبر 2024 بالسجن 18 شهرا، قبل أن يواجه خلال 2025 خمس دعاوى قضائية منفصلة رفعها وزير العدل.

كما أشار التقرير إلى استمرار محاكمة مدير موقع “لكم” علي أنوزلا في قضية تعود إلى سنة 2013 بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، معتبرا أنها من أطول الإجراءات القضائية المفتوحة ضد صحافي في القارة الإفريقية. وتوقف أيضا عند توقيف الصحافي المغربي الفرنسي علي المرابط في يوليوز 2026 بعد وصوله إلى المغرب، قبل إطلاق سراحه بعد ثلاثة أيام مع بقاء التحقيق مفتوحا.

وفي المقابل، سجل التقرير محطة اعتبرها إيجابية تمثلت في العفو الملكي الصادر في 29 يوليوز 2024، والذي شمل توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، إلى جانب الأكاديمي والناشط المعطي منجب. غير أن المنظمة قالت إن الآمال في أن يشكل ذلك بداية انفراج لم تستمر طويلا، مشيرة إلى متابعات قضائية جديدة وحملات مضايقة رقمية استهدفت بعض الصحافيين المفرج عنهم وأقاربهم.

وتناول التقرير أيضا أزمة المجلس الوطني للصحافة، الذي ظل، بحسب المنظمة، يعمل منذ إنشاء لجنة مؤقتة في 2023 من دون هيئة تنظيم منتخبة بشكل كامل. وبعد تعثر انتخابات 2025، أطلقت الحكومة إصلاحا للإطار القانوني للمجلس أثار انتقادات داخل الأوساط الإعلامية، قبل تنظيم انتخابات جديدة في 15 شتنبر 2026.

وعلى المستوى الميداني، رصدت “مراسلون بلا حدود” حالات قالت إنها عرقلت عمل الصحافيين، من بينها توقيف وترحيل الصحافيين الفرنسيين كينتان مولر وتيريز دي كامبو سنة 2023، ومنع صحافيين من تغطية بعض احتجاجات حركة “جيل زد 212” خلال خريف 2025، فضلا عن مطالبة فريقي وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” والتلفزيون العمومي الإسباني بمغادرة الفنيدق في غشت 2026 أثناء تغطيتهما محاولات العبور نحو سبتة.

وسلط التقرير الضوء كذلك على ما وصفه بتصاعد حملات التشهير والكراهية الرقمية ضد صحافيين مستقلين، وقال إن حملة عبر الإنترنت استهدفت، منذ نهاية يوليوز الماضي، عددا من الصحافيين، بينهم عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين وحميد المهداوي وعلي أنوزلا، وسجلت ذروتها بين 14 و16 شتنبر، بالتزامن مع الحملة الانتخابية.

وبحسب التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن “مراسلون بلا حدود”، يحتل المغرب المرتبة 105 من أصل 180 بلدا وإقليما.

ويقدم تقرير المنظمة بذلك حصيلة نقدية لوضع حرية الصحافة خلال الولاية الحكومية 2021-2026، تجمع بين استمرار المتابعات القضائية وتعثر التنظيم الذاتي للمهنة والقيود على العمل الميداني، إلى جانب انتقال جزء متزايد من الضغوط على الصحافيين إلى الفضاء الرقمي.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا