اشتكى بعض أفراد الجالية المغربية بالخارج من “صعوبات تقنية” أثناء محاولة إنجاز الوكالة الخاصة بالتصويت إلكترونيا، مؤكدين أن “هذه الإكراهات حالت، في بعض الحالات، دون استكمال العملية رغم تكرار المحاولات”، مما أثار “تساؤلات بشأن مدى تأثيرها على مشاركة أفراد الجالية، خاصة مع ارتباط العملية بآجال محددة”.
وأشار بلاغ سابق لوزارة الداخلية إلى أن هذه المنصة تمكّن المواطنين المعنيين من إدخال بياناتهم التعريفية، بما في ذلك الاسم الشخصي والعائلي، ورقم البطاقة الوطنية للتعريف، ورقم التسجيل في اللوائح الانتخابية، والدائرة الانتخابية أو الجماعة المسجلين بها، إضافة إلى العنوان المصرح به عند التسجيل.
وتتيح المنصة إدراج المعطيات الخاصة بالوكيل واستكمال إجراءات المصادقة على الوكالة إلكترونيا، على أن “يتولى صاحبها تحميل نسخة منها وإرسالها إلى الوكيل، حتى يتسنى له الإدلاء بها عند الاقتضاء يوم الاقتراع، مع التأكيد على أنه لا يجوز تعيين الناخب نفسه وكيلا من طرف أكثر من مغربي مقيم بالخارج”.
وقال مصدر مغربي مسؤول في منظمة إقليمية دولية إن المنصة الإلكترونية الخاصة بإنجاز الوكالة للتصويت تواجه بعض الإكراهات التقنية، موضحا أن هذه الصعوبات حالت دون تمكنه من استكمال العملية رغم قيامه بمحاولات عدة، مسجلا أن “الإشكال لم يكن مرتبطا بعدم القدرة على الولوج إلى المنصة، وإنما بصعوبة ظهرت أثناء مراحل إنجاز الوكالة حالت دون إتمامها بشكل نهائي”.
وأشار المصدر نفسه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أنه “بعد تكرار المحاولات اتضح وجود عائق تقني يحول دون استكمال العملية”، مبرزا أن “هذه الحالة قد تكون محدودة ولا تعني بالضرورة وجود خلل عام في المنصة”، غير أنه شدد على أن “رصد مثل هذه الحالات يظل مهما، خصوصا إذا تكررت لدى عدد من أفراد الجالية المقيمة بالخارج”.
وأضاف أن “استمرار هذه الصعوبات لأيام عدة قد تكون له انعكاسات على مشاركة بعض مغاربة العالم”، لافتا إلى أن “تكرار المحاولة دون التمكن من إنجاز الوكالة قد يدفع عددا من الأشخاص إلى التخلي عن العملية، خاصة مع ارتباطها بآجال محددة”.
من جانبه، أفاد محمد العراقي، رئيس مجلس مغاربة فنلندا، بأن هذه المنصة لا تبدو، وفق المعطيات المتوفرة لديه، أنها تواجه إشكالات جوهرية أو بنيوية، مشيرا إلى أن التأكد بشكل أدق من وجود أي صعوبات من عدمه يقتضي توسيع دائرة التواصل مع أفراد الجالية في البلد الأوروبي.
وأشار العراقي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن التواصل مع أكبر عدد ممكن من المغاربة المقيمين في الجمهورية الواقعة في شمال القارة العجوز من شأنه أن يقدم صورة أوضح حول مدى اشتغال المنصة، وما إذا كانت هناك حالات محددة واجهت صعوبات أثناء إنجاز الوكالة.
وأضاف رئيس مجلس مغاربة فنلندا أن الموضوع يحتاج إلى الاستماع إلى مختلف الآراء والتجارب، قبل إصدار أي حكم بشأن وجود إشكال عام، مؤكدا أن توسيع التواصل يظل ضروريا للوقوف بشكل دقيق على وضعية المنصة ومدى استفادة أفراد الجالية منها.
المصدر:
هسبريس