هبة بريس – فاس
عبّر عدد من المواطنين بمدينة صفرو، مساء اليوم الثلاثاء، عن استيائهم من صعوبة العثور على سيارات الأجرة من الحجم الصغير، تزامناً مع الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.
وبحسب شكاوى متداولة بين عدد من مستعملي سيارات الأجرة، فإن تراجع توفر هذا النوع من وسائل النقل خلال فترة المساء تسبب في صعوبات لفئة من المواطنين الراغبين في التنقل بين مختلف أحياء المدينة، خصوصاً في ظل خروج عدد من سيارات الأجرة للمشاركة في مسيرات ذات طابع انتخابي.
وتساءل مواطنون عن مدى قانونية توظيف سيارات الأجرة المرخصة للنقل الحضري في أنشطة انتخابية، وعن الإجراءات المعتمدة لضمان استمرار خدمة النقل العمومي وعدم التأثير على حق المواطنين في التنقل، خاصة خلال فترات الذروة.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من سكان صفرو تساؤلات حول مدى تدخل السلطات المحلية لمواكبة الوضع وضمان الحد الأدنى من وسائل النقل المتاحة للعموم، خصوصاً أن سيارات الأجرة تؤدي خدمة مرتبطة بالحاجيات اليومية للمواطنين.
كما يطالب المتضررون بتوضيح المسؤوليات في حال ثبت أن استعمال عدد من سيارات الأجرة في مسيرات انتخابية أدى فعلاً إلى نقص ملموس في العرض، مع التأكيد على ضرورة احترام القواعد المنظمة لقطاع النقل، وعدم الإضرار بمصالح المواطنين تحت أي ظرف.
ويبقى موقف السلطات الإقليمية والجهات المختصة من هذه الشكايات منتظراً، خاصة في ما يتعلق بمدى احترام سيارات الأجرة للالتزامات المرتبطة بخدمة النقل، وما إذا كانت هناك ترتيبات تضمن استمرارية هذه الخدمة خلال الفترات التي تشهد أنشطة أو تجمعات انتخابية.
وتأتي هذه الواقعة في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، ما يفتح النقاش مجدداً حول ضرورة الفصل بين الأنشطة الانتخابية واستمرارية الخدمات الأساسية، بما يضمن ممارسة المواطنين لحياتهم اليومية والتنقل في ظروف عادية، بعيداً عن أي تأثير محتمل للأنشطة السياسية أو الانتخابية على المرافق والخدمات الموجهة للعموم.
المصدر:
هبة بريس