في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفض محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الإثنين، القول إنه “سرق بدوره من ‘الجرار'”، الذي كان شغل منصب منسقه الجهوي بجهة فاس – مكناس”، كما اعتبرت تعليقات فاعلين سياسيين وأكاديميين وإعلاميين حول التراشق بين حزبي “البام” و”الحمامة” خلال الأسابيع الماضية بشأن الترحال السياسي.
واستعاد شوكي، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026″، الذي تبثه منصات هسبريس المتعددة، مسار انتقاله من “البام” إلى “الأحرار”، موردا: “أنهيت مهمتي الانتدابية منسقاً جهوياً للأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس سنة 2017، ولم ألتحق بالتجمع الوطني للأحرار حتى سنة 2018، قبل أن أتولى مهمة تنظيمية في الحزب الأخير سنة 2019، ثم ترشحت باسمه للانتخابات في 2021″، وتساءل: “ما هي هذه السرقة (سرقته من البام) ومتى وقعت؟”، مشدداً على أن الأمر “لا يتعلّق بسرقة”.
وأبدى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار اعتزازه بتجربة “البام”، مشيراً إلى أن انتقاله إلى “الأحرار” أتى عن قناعة بالأفكار السياسية للحزب، وإلى أنه تدرج في هياكل “الحمامة”، ويساهم “في قيادة المشروع نحو المستقبل”، بعدما أشرف على “مسار المستقبل” الذي يعد الحوار المؤسس لبرنامج “الحمامة” للانتخابات، وزاد: “ساهمت في بلورة هذا البرنامج وأدافع عنه”.
في سياقٍ ذي صلة دائماً بالمحطة الانتخابية المقبلة تفاعل المسؤول الحزبي ذاته مع تصريح قيادات أحزاب برفضها التحالف مع “الحمامة”، سواءٌ بشكلٍ صريح كما حال قياديين من العدالة والتنمية، والقياديين في الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد، أو بشكلٍ يكاد يكون ضمنياً كما هو الشأن بالنسبة إلى رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، عبد الجباري الراشدي، الذي قال إن حزبه لن يدخل مجدداً في “تعبير يتجه مع الليبرالية المتوحشة”.
وفي هذا الصدد رفض شوكي بدايةً توصيف الحزب بـ”الليبرالية المتوحشة”، لافتا إلى قيادته حكومة أقرّت الدعم الاجتماعي، ونزّلت حواراً اجتماعياً بكلفة 45 مليار درهم، موزعة على زيادات في أجور الأساتذة والأطباء والموظفين العموميين، فضلاً عن زيادة 20 في المائة في السميك و”السماك”…
وقال المتحدث ذاته عن رافضي التحالف مع حزبه إن “هؤلاء يستبقون تصويت المغاربة، الذين سيقولون الكلمة الفصل يوم 23 شتنبر المقبل” تاريخ الاقتراع.
كما نفى ضيف هسبريس أن يكون المنهج التشاركي غاب عن تدبير الحكومة، ولا سيما خلال الأزمات، محيلاً على “أكبر أزمة عاشتها الحكومة، أي زلزال الحوز، حين اشتغلت كافة مكونات الأغلبية من خلال وزرائها، بشكل تشاركي، على تنزيل البرنامج الاستعجالي لفائدة الضحايا الذي أطلق بتعليمات ملكية”.
وفي السياق نفسه توقف شوكي عند دعم استيراد المواشي، مشدداً على أنه جاء بعد استفحال أزمة ذبح إناث الأغنام جراء تردي الوضعية المعيشية لـ”الكسابة” في العالم القروي، جراء توالي سنوات الجفاف و”كوفيد”، ما خلّف اختلالاً في توازن القطيع الوطني.
وأكدّ الفاعل السياسي نفسه أن الإجراء اتخذ في هذا السياق لإعادة تشكيل القطيع وتوفير اللحوم الحمراء في الأسواق، معتبراً أن “الحكومة اتخذته بصفة تشاركية، وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية (فوزي لقجع) من أكبر الداعمين له في قوانين المالية، والمفندين لكذبة كون كلفته 13 ملياراً، على أن محاضر البرلمان موجودة”.
وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن أحد الخيارات التي كانت مطروحة عوض الدعم هو إجراء مناقصة دولية للاستيراد، غير أنه لفت إلى أن هذا الأمر كان سيواجه سياسياً أيضاً بـ”فيتو”، كون الفائز بالصفقة أجنبياً.
وأعرب المتحدث عن استغرابه تصريحات بعض قادة الأصالة والمعاصرة حول هذا الدعم، محيلاً على الفصل 93 من الدستور، الذي يؤكد أن كل وزير مسؤول عن قطاعه، لكن في إطار التضامن الحكومي.
وأردف شوكي بأن التنصل من هذا الدعم “منطق لا يستقيم، لأن المسؤولية في أغلبية حكومية ليست أرخبيلاً نجمعه، بل هي جزء من كل”، وأكد أن إجراء دعم الاستيراد حقق أثراً في دعم توالد القطيع الوطني، مقراً في المقابل بأنه “لم يكن له أثر على الأسعار”.
إلى ذلك شدد محمد شوكي على أن وعد حزبه، في برنامجه الانتخابي، برفع “السميك” إلى 5000 درهم “ليس مزايدة سياسية”، مبرزاً أنه يندرج في إطار التزام “الحمامة” بالدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار التزام حزبه بـ”الاستمرارية في إصلاح التعليم والصحة كرافعة للجودة”، لافتاً إلى أن “ذلك يأتي بعدما خلقت الحكومة 36 مستشفى متوسطا وكبيرا جديدا، في سابقة من نوعها في تاريخ الحكومات، مع وجود 50 كأوراش”.
وأورد ضيف هسبريس أن إشكاليات الموارد البشرية في قطاع الصحة “تراكمية”، مضيفاً أن الحزب قارب هذا الموضوع “بصراحة مع المغاربة”، وزاد: “قلنا لهم إن هذا المشكل لن نتغلب عليه حتى سنة 2030، ولذلك أنجزنا الإصلاح البيداغوجي للتكوين الطبي”.
المصدر:
هسبريس