يعقد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم الأحد، اجتماعا جديدا، للحسم في الخطوات الاحتجاجية المقبلة التي سيخوضها أصحاب البدلة السوداء، دفاعا عن موقفهم الرافض لقانون تنظيم المهنة الذي صدر ضدا على إرادتهم، والذي يتضمن، بحسبهم، مقتضيات تمس باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع وشروط المحاكمة العادلة.
ويرتقب المحامون والرأي العام، على حد سواء، ما سيصدر عن الاجتماع، وما إذا كان مكتب الجمعية سيقرر الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات، أو سيستأنف العمل ويتخذ خطوات أخرى، رغم أن رئيس الجمعية أكد أن المحامين غير مستعدين للعودة إلى المحاكم في ظل الحكومة الحالية، التي “ذبحت المهنة”.
وعلى مدى أزيد من ثلاثة أشهر متواصلة، تشهد المحاكم المغربية شبه شلل على إثر القرار التصعيدي الذي أعلن عنه المحامون، ودخولهم في الإضراب المفتوح، في وقت تغيب فيه أي مبادرة لرأب الصدع، وتذويب الخلاف بينهم وبين الحكومة، لإيجاد حل متوافق عليه، وهو ما يدفع المواطنون ثمنه، حيث تتعطل حقوقهم، ويضيع حقهم في العدالة والانتصاف منذ أشهر.
وقبيل ساعات من عقد مكتب الجمعية اجتماعه، أصدرت فيدرالية المحامين الشباب بالمغرب بلاغا تؤكد فيه تشبثها بخيار “الإضراب”، مع الدعوة إلى تنزيل أشكال نضالية أخرى، رفضا لاستهداف المهنة.
وشددت الفيدرالية في بلاغها على ضرورة “المثابرة في طريق الحق رغم وعورته، والمزيد من النضال رغم المعيقات”، وألحت على مكتب الجمعية لتنزيل باقي الأشكال الأشكال النضالية المعلن عنها في بلاغاتها، رفضا للقانون الذي يطمس “المكتسبات التاريخية”.
بدوره، أكد قطاع المحامين لفيدرالية اليسار الديمقراطي على مشروعية الحراك المهني، بالنظر إلى تغول الحكومة في إخراج قانون المهنة، دون الالتفات إلى استقلالها وحصانة ممارسيها، والأعطاب الدستورية التي شابته بعيدا عن أية مراقبة دستورية لبنوده.
وحذر محامو فيدرالية اليسار في بلاغ من “التهاون في عدم إبقاء شعلة الحراك المهني وقادة، بعد هذا المسار البطولي”، وما قد ينجم عن ذلك من خيبة أمل في صفوف المحامين.
وفي السياق الانتخابي، دعا قطاع محامي الفيدرالية إلى التحضير لإيجاد مخاطب حكومي بديل عن السابق، مؤكدا على ضرورة إبداع أشكال نضالية جديدة تبقي المحامين على وثيرة الاحتجاج الدوري في بهو المحاكم، والدعوة إلى تنظيم مسيرة وطنية تجوب شوارع إحدى المدن الكبيرة.
المصدر:
لكم