آخر الأخبار

بدء الاستعدادات للموسم الفلاحي الجديد يصطدم بغلاء أسعار المحروقات

شارك

بدأت في أقاليم الشمال تظهر معالم انطلاق الاستعدادات للموسم الفلاحي الجديد، بوتيرة نشاط تدريجية في الحقول بالتزامن مع الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة، والذي يبشر بارتفاع وتيرة الحرث وإعداد الأراضي خلال الأيام والأسابيع المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد زراعة الشمندر السكري.

وبإقليم العرائش، بدأت بوادر الحركة الفلاحية تظهر في الحقول مع انخفاض درجات الحرارة ودخول الموسم الفلاحي مرحلة الاستعدادات الأولى.

رشيد الغزاوي، أحد فلاحي الإقليم سالف الذكر، قال إن هذه الحركة لا تزال محدودة في الوقت الراهن، موضحا أن أغلب الزراعات لم تنطلق بعد؛ فيما بدأت بشكل محتشم بعض العمليات المرتبطة بإعداد الأراضي.

وأضاف الغزاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن زراعة الشمندر السكري يُرتقب أن تعطي دفعة أكبر للنشاط الفلاحي بالمنطقة، متوقعا أن تتسارع وتيرة العمل خلال نحو عشرين يوما؛ غير أن ارتفاع كلفة المحروقات يظل، حسب الفلاح ذاته، من أبرز الإكراهات التي تواجه الفلاحين وأصحاب الآليات الفلاحية على حد سواء.

وفي هذا الصدد، اعتبر المتحدث ذاته أن بلوغ سعر الغازوال حوالي 16 درهما للتر الواحد ينعكس بشكل مباشر على تكلفة عمليات الحرث والخدمات المرتبطة باستعمال الجرارات والآلات الفلاحية، لافتا إلى أن ارتفاع سعر المحروقات لا يقتصر تأثيره على الفلاح وحده؛ بل يمتد إلى أصحاب الجرارات والآلات.

واستدرك المهني سالف الذكر أن الفلاح يضطر إلى تحمل الكلفة لوحده؛ لأن أصحاب الآليات يضطرون إلى احتساب الزيادة في مصاريف التشغيل ضمن تكلفة خدماتهم. وقدّر استهلاك نحو خمسة لترات من الغازوال في الساعة يعني تكلفة تقارب 80 درهما للوقود وحده، دون احتساب باقي المصاريف المرتبطة بتشغيل الآلة وصيانتها، محددا كلفة الساعة في 200 درهم.

وأبرز الغزاوي أن هذه الزيادة في تكاليف الحرث والإعداد تفرض أعباء إضافية على المنتجين.

من جهته، سجل عبد السلام البياري، رئيس غرفة الفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن ارتفاع أسعار المحروقات يتصدر لائحة الهموم والانشغالات التي يعبّر عنها الفلاحون بمختلف المناطق.

وأوضح البياري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن عددا من المهنيين يواصلون بذل جهودهم، على الرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ غير أن كلفة الوقود أصبحت “عاملا أساسيا في تحديد مصاريف العمليات الفلاحية”.

واعتبر رئيس غرفة الفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن المطالبة باستقرار الأسعار في الأسواق “لا يمكن فصلها عن تكلفة المحروقات”، مبرزا أن ارتفاع سعر الغازوال ينعكس بشكل مباشر على مختلف مراحل الإنتاج؛ من الحرث إلى استعمال الآليات ونقل المنتجات.

وشدد المتحدث ذاته على أن التحكم في كلفة الإنتاج من شأنه أن يخفف جزء من الضغط الذي يواجهه الفلاح، خصوصا في ظل ارتفاع مختلف المصاريف المرتبطة بالإنتاج.

وأبرز البياري أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يجعل تحقيق انخفاض ملموس في كلفة المنتجات أمرا أكثر صعوبة.

وبينما تتواصل الاستعدادات للموسم الفلاحي، يترقب الفلاحون ما ستؤول إليه الظروف خلال المرحلة المقبلة، آملين في تحسن الأوضاع بما يسمح بمواصلة عمليات الحرث والزراعة في ظروف أفضل، ويخفف من الضغط الذي تفرضه تكاليف الإنتاج على القطاع.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا