آخر الأخبار

حملة “النهج” لمقاطعة الانتخابات تواجه المنع والعنف والتوقيفات والاستدعاءات وسط مطالب حقوقية باحترام حق الحزب في التعبير

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

على امتداد المدن المغربية التي نظم فيها النهج الديمقراطي العمالي حملاته الداعية إلى مقاطعة انتخابات 23 شتنبر، واجه الحزب مختلف أشكال التضييق، من منع وتدخل بالقوة لمصادرة المنشورات، وتوقيفات، واستدعاءات طالت مناضليه، وسط مطالب حقوقية متزايدة، تدعو إلى احترام حرية التعبير، وضمان حق الحزب كغيره من الأحزاب في خوض حملته وشرح موقفه المقاطع للمواطنين، دون تضييق، مع تمكينه من حقه أيضا في الإعلام العمومي.

وعلى غرار الأيام السابقة، واجهت حملة النهج أمس السبت تضييقات جديدة؛ ففي الرباط طال المنع ومصادرة نداءات المقاطعة وشعارات الحزب مجموعة من الأعضاء الذين كانوا بصدد القيام بحملتهم وتوزيع النداءات على المواطنين، مع توقيف 5 أعضاء، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم على إثر الاستماع لهم.

وتكرر المشهد أيضا في مدينة خنيفرة، ففي الوقت الذي كان فيه أعضاء من “النهج” يحثون المواطنين على عدم المشاركة في الانتخابات باعتبارها “مسرحية تفرز برلمانا وحكومة بلا صلاحية”، تدخلت قوات الأمن لمنعهم من مواصلت حملتهم، وقد جرى توقيف عدد منهم واقتيادهم إلى مخفر الشرطة، وهو ما حدث أيضا في بني ملال، حسب الحزب.

وأمس أيضا، قال فرع تمارة لحزب النهج إن رجال الدرك وفدوا إلى منزل الكاتب المحلي، وتركوا له استدعاء شفويا للمثول أمامهم بعدما لم يجدوه في بيته، دون أي استدعاء كتابي ودون بيان السبب. وعبر الفرع عن رفضه التعامل بمنطق التعليمات الشفوية المنافية للقانون وللاحترام الواجب حتى ولو تعلق الأمر باستداء للاستماع.

كما قال فرع الحزب بالخميسات إن حملته التواصلية تعرضت مساء الجمعة للتطويق الأمني، إذ وقبل انطلاقها “باشرت مختلف الأجهزة الأمنية وأعوان السلطة والمخبرون تتبع عدد من المناضلين ومراقبة تحركاتهم منذ مغادرتهم منازلهم. ومع اقتراب موعد الانطلاق جرى تطويق المقهى الذي كان مناضلو الحزب يستعدون للانطلاق منه بحضور مكثف للعناصر البوليسية، كما تمت مراقبة وملاحقة تحركات المناضلين ومحاولات محاصرتهم قبل شروعهم في توزيع النداء”.

وأضاف الفرع في بلاغ له أنه “وخلال الفترة الممتدة من حوالي الخامسة مساءً إلى التاسعة والنصف ليلا، استمر التطويق والمراقبة، بالتوازي مع تطويق عدد من الساحات والفضاءات العمومية، في محاولة واضحة لمنع الحملة التواصلية السلمية. وأمام هذا التصعيد الأمني، وحرصًا على تفادي أي تدخل قمعي ضد مناضلي الحزب، تقرر إرجاء توزيع النداء إلى موعد لاحق”.

وعلى خلفية هذا التضييق المستمر، عبرت العديد من الأصوات الحقوقية عن تنديدها، وتضامنت مع الحزب، وكتب نوفل البعمري رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان “الاختيار الديموقراطي الذي أقره الدستور كثابت من ثوابت الدولة و المجتمع، يقتضي أن يُكفل داخله حقّ التنظيمات السياسية والحزبية غير المؤمنة بالانتخابات، بالترويج لموقفها السياسي بحرية و في احترام تام لحقها في الإعلان عن موقفها الحزبي…دون أن تتعرض لأي تضييق، أو يتعرض مناضلوها و مناضلاتها للإيقاف…و هذا ما ينطبق على حزب النهج الديمقراطي العمالي. فالانتخابات تفترض المشاركة كما تفترض المقاطعة… وكلاهما حقان وجب كفالة ممارستهما و التعبير عنهما في إطار ما ينص عليه الدستور من حقوق و حريات”.

وأصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بلاغا تستنكر فيه تصاعد وتيرة التوقيفات والاعتقالات التعسفية في صفوف مناضلات ومناضلي حزب النهج الديمقراطي العمالي، على خلفية ممارستهم لحقهم المشروع وفقا لالتزامات المغرب الدولية والدستورية، في التعبير السلمي دون تحريض على الكراهية او العنصرية او الدعوة للعنف، عن موقفهم السياسي الرافض للمشاركة في انتخابات 23 شتنبر 2026، وتنظيمهم لحملات ميدانية للتعريف بموقف المقاطعة وشرح أسبابها.

وتوقفت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب في بلاغها على الاعتقالات التي طالت أعضاء الحزب في عدة مدن، والتضييق على حملاتهم، مؤكدة أنها انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، وللحق في حرية التعبير والرأي، والحق التجمع السلمي وخرية تنظيم الحملات.

وإلى جانب إدانتها لهذه التوقيفات والاعتقالات التعسفية، وما رافقها من تحرير محاضر، دعت الجمعية السلطات المعنية للكف الفوري عن كل أشكال التضييق والمنع، محملة إياها كامل المسؤولية عن أي تبعات قد تنجم عن استمرار هذه السياسة القمعية. وجددت إدانتها لكل الأساليب القمعية الموجهة ضد المناضلين ومصادرة حقهم في التعبير عن الرأي وعن مواقفهم السياسية، مؤكدة على أن ممارسة الحق في التعبير، بما في ذلك الدعوة إلى المقاطعة أو المشاركة، يظل حقا مكفولا دوليا ودستوريا، لا يجوز تجريمه أو المس به تحت أي ذريعة.

وخلصت الجمعية في بلاغها إلى التأكيد على أن بناء الديمقراطية والقطع مع الاستبداد والتحكم، لا يمكن ان يتم دون احترام وضمان الحريات الاساسية لعموم المواطنات والمواطنين، واعتبرت أن الحصار والمنع والقمع الذي يطال التعبيرات والآراء المخالفة للسلطة، يشكل ممارسة تتناقض ومبدأ الحرية والحق في التعبير ،وتفرغ الديمقراطية من مضامينها الحقيقية باعتبارها آلية لممارسة النقد والاختلاف.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا