آخر الأخبار

بكلفة 40 مليون درهم.. قيوح يعد سكان تارودانت بأكبر محطة طرقية في المغرب

شارك

أعلن عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك ووكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، عن مشاريع جديدة في الإقليم، من بينها إنجاز محطة طرقية، وطريق مداري، إلى جانب إعادة إطلاق مشروع مطار سيدي دحمان، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب بمدينة آيت عزة يومه الخميس، في إطار حملته الانتخابية استعداداً لاقتراع 23 شتنبر.

وقال قيوح إن المحطة الطرقية الجديدة ستكون، عند إنجازها خلال السنوات المقبلة، “أكبر محطة طرقية في المغرب”، موضحاً أنه وقع، في إطار اتفاقية مع رئيس المجلس البلدي لتارودانت، على مشروع إنجازها بكلفة تبلغ 40 مليون درهم.

وكشف الوزير، في المهرجان الذي حضره عدد من رؤساء الجماعات والمرشحين في لوائح الحزب، عن مشروع طريق مداري يربط المناطق، وصولاً إلى الطريق المزدوج في اتجاه أكادير، بكلفة تقدر بـ16 مليار درهم. وأوضح أن المشروع، الذي قال إن نزار بركة يعمل على إنجازه، يستهدف تخفيف الضغط عن مدينة تارودانت، بما يسمح للسيارات القادمة من أولاد برحيل ومناطق أخرى بالوصول إلى الطريق السيار دون المرور عبر المدينة.

وتحدث قيوح كذلك عن مشروع مطار سيدي دحمان، قائلاً إنه سيكون “مطاراً سياحياً” مخصصاً للمظلات الشراعية وعدد من الرياضات الجوية، بما من شأنه أن يدعم النشاط السياحي في تارودانت وسيدي دحمان. واستحضر الوزير تاريخ هذا المشروع، موضحاً أنه كان، خلال توليه رئاسة المجلس الإقليمي لتارودانت بين 2003 و2015، قد عمل على إبرام اتفاقية شراكة بين بلدية تارودانت وجماعة آيت عزة والمجلس الإقليمي ووزارة النقل واللوجستيك والمكتب الوطني للمطارات، لإنجاز مطار آيت عزة بكلفة كانت تقدر بنحو 1.2 مليار درهم.

وأضاف أن الاتفاقية أُلغيت سنة 2015 من طرف رئيس لاحق للمجلس الإقليمي، وأن الاعتمادات التي كانت مرصودة للمشروع وُجهت إلى مكان آخر، قبل أن يعود المشروع إلى الواجهة بعد تعيينه وزيراً للنقل واللوجستيك، مؤكداً أن اتفاقية مطار سيدي دحمان كانت “أول اتفاقية” بدأ بها في هذا الملف.

وانتقد قيوح قرار إلغاء الاتفاقية السابقة معتبرا أن تغير المسؤولين لا ينبغي أن يؤدي إلى تعطيل المشاريع. وأوضح أن المشروع الذي كانت كلفته في السابق 1.2 مليار درهم أصبحت قيمته اليوم “أكثر من مليارين”، متسائلاً: “من الذي سيدفع ثمن الفارق؟ سيدفعه المواطنون”، ومشيراً إلى أن المشروع ظل معطلاً لمدة 11 سنة. ودعا إلى عدم تكرار مثل هذه الحالات، ومشدداً على أن المشاريع ينبغي أن تُنجز حتى عندما لا يكون الحزب صاحبها في موقع المسؤولية، لأن الهدف، بحسبه، هو عدم الإضرار بالمواطنين.

وفي الجانب السياسي، قال قيوح إن انتخابات 23 شتنبر تمثل “محطة تاريخية”، باعتبار أن نتائجها ستحدد ترتيب الأحزاب، قبل انطلاق المشاورات بشأن تشكيل الحكومة وتعيين رئيسها. ودعا المواطنين، سواء كانوا منخرطين في الأحزاب أو غير منخرطين، إلى المشاركة في الاقتراع والتصويت على الحزب والبرنامج والمرشح الذي يقتنعون به.

وأكد قيوح أن الحكومة المقبلة ستكون، وفق تصوره، “حكومة تنزيل الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية”، معتبراً أن هذا الملف ظل قائماً منذ 50 سنة، ومشيراً إلى ما وصفه باعتراف أكثر من 130 دولة بالحكم الذاتي باعتباره “الحل الوحيد والنهائي” لتسوية النزاع. وأضاف أن الحكومة المقبلة مطالبة بتنزيل هذا التصور، خصوصاً بعد التصويت الأخير في مجلس الأمن، بحسب ما جاء في كلمته.

كما ربط قيوح بين تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 وبين الاستثمارات في البنيات التحتية، معتبراً أن التظاهرة نفسها ستدوم شهراً، بينما ستستمر آثار المشاريع التي تُنجز استعداداً لها لسنوات. كما أشار إلى توسعة عدد من المطارات، وإلى ارتفاع القدرة الاستيعابية للمطارات المغربية من 40 مليون مسافر إلى 80 مليوناً في أفق 2030، بحسب المعطيات التي أوردها في كلمته.

وفي سياق حملته الانتخابية، انتقد قيوح منافسي حزبه، مميزاً بين المنتخبين الذين يشتغلون خلال الولاية والمرشحين الذين يظهرون، بحسبه، مع اقتراب الانتخابات. وقال إن حزب الاستقلال يأتي قبل الانتخابات ليعرض ما أنجزه في مجالات الطرق والإنارة والماء والتزفيت، بينما وصف بعض منافسيه بـ”العطارة” الذين لا يظهرون إلا يوم السوق.

وفي ختام كلمته، دعا قيوح إلى رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، وحث أنصار الحزب على التواصل مع أسرهم وأصدقائهم وزملائهم خلال الأيام المتبقية قبل الاقتراع، والتصويت على رمز الميزان. وقال إن المشاركة ينبغي أن “تقترب من خمسين بالمائة وتتجاوزها”، معتبراً أن ارتفاع نسبة المشاركة سيبعث، بحسب تعبيره، “رسالة” إلى أصدقاء المغرب وخصومه في العالم.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا