هبة بريس – الرباط
في قصة إنسانية مؤثرة، تحولت وجبة شاورما وصدفة عابرة إلى نقطة بداية للقاء أب وابنه بعد 29 عاماً من الفراق، بعدما تمكن الشاب راوول، البالغ من العمر 29 عاماً، من العثور على والده المغربي منير، المنحدر من مدينة الدار البيضاء.
راوول، المولود لأب مغربي وأم إسبانية، عاش طفولته وشبابه دون أن يرى والده أو يعرف عنه الكثير. ومع مرور السنوات، ظل السؤال يرافقه: أين والده؟ وهل ما زال على قيد الحياة؟ وهل سيأتي اليوم الذي يلتقيه فيه؟
وخلال وجوده في الولايات المتحدة، توقف راوول أمام عربة أكل مغربية بحثاً عن وجبة قبل توجهه إلى السينما، وهناك دخل في حديث عابر مع صاحب العربة، يوسف، الذي سأله إن كان مغربياً.
أخبره راوول أن والده مغربي من مدينة الدار البيضاء، وأنه لم يسبق له أن رآه أو التقى به، قبل أن يروي له جانباً من قصته العائلية المؤثرة.
لم يتوقف يوسف عند حدود الاستماع إلى القصة، بل ساهم في البحث عن الأب، قبل أن ينتشر فيديو الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل المعلومات في النهاية إلى منير، والد راوول.
وعندما علم الأب أن ابنه يبحث عنه منذ سنوات، عبّر عن رغبته في لقائه، لتتحول قصة البحث الطويلة إلى موعد طال انتظاره.
وبعد 29 عاماً من الانتظار، تحقق اللقاء أخيراً في مدينة سلا، حيث استقبل يوسف راوول ووالده منير، والتقى الأب بابنه لأول مرة.
وكان العناق الأول بينهما لحظة تختصر سنوات طويلة من الشوق والحرمان والأسئلة التي ظلت بلا إجابة.
ورغم أن السنوات التي مرت لا يمكن استعادتها، فإن اللقاء منح الأب والابن فرصة لفتح صفحة جديدة بعد عقود من الغياب.
وتحوّلت قصة راوول ومنير إلى حكاية إنسانية لافتة، بدأت بحديث عابر ووجبة شاورما في الولايات المتحدة، وانتهت بلقاء أب وابنه في المغرب بعد 29 عاماً من الفراق.
المصدر:
هبة بريس