دافع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن الإنفاق الاجتماعي للحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، ردا على الجدل الذي أثاره حديث فوزي لقجع عن إنفاق 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية “دون فائدة”، مؤكدا أن “المغاربة يستحقون أكثر”، وأن حزبه يسعى إلى تصدر انتخابات 23 شتنبر والحصول على ولاية جديدة لمواصلة بناء الدولة الاجتماعية.
وقال أوجار، خلال تجمع انتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، اليوم الخميس، إن الحزب يخوض الانتخابات مدافعا عن حصيلته الحكومية، معتبرا أن أداء الحكومة ووزرائها والالتزامات التي قدمها الأحرار في انتخابات 2021 تمنح الحزب، من وجهة نظره، أساسا للدفاع عن تجربته أمام الناخبين.
وعبر القيادي التجمعي عن ثقته في قدرة حزبه على تحقيق المرتبة الأولى في الانتخابات، قائلا إن لديه “يقين المؤمن ويقين المناضل” بأن الأحرار سيكون الحزب الأول، لكنه شدد على أن ترتيب الأحزاب لا تصنعه حملات التواصل أو الاجتماعات المغلقة، وإنما أصوات المواطنين في صناديق الاقتراع.
ودعا أوجار أنصار حزبه إلى التعبئة يوم 23 شتنبر، مؤكدا أن التجمعيين يتوجهون إلى الناخبين “بوجه أحمر”، وفق تعبيره، للدفاع عن حصيلة الحكومة، مضيفا: “نحن رجال دولة لا نتهرب من المواجهة ومواجهة الأزمات والمشاكل”.
واعتبر المتحدث أن حصيلة الحكومة “مشرفة”، كما وصف أداء وزرائها بالمشرف، وذهب إلى القول إن الالتزامات التي قدمها الحزب خلال انتخابات 2021 “تحققت كاملة”، وهي حصيلة يضعها الحزب أمام تقييم الناخبين خلال الاستحقاق الحالي.
وفي المقابل، انتقد أوجار ما اعتبره تراجعا في مستوى النقاش السياسي خلال الحملة الانتخابية، قائلا إن لغة النقاش وصلت إلى مستويات لا تخدم التنافس بين البرامج والأفكار، ومؤكدا أن حزبه يقبل الانتقاد والنقاش عندما يتعلق الأمر بالمشاريع والاختيارات السياسية.
وتوقف عضو المكتب السياسي للأحرار بشكل خاص عند السجال الذي أثاره الحديث عن إنفاق الحكومة نحو 280 مليار درهم خلال الولاية الحالية على إجراءات مرتبطة بدعم القدرة الشرائية.
وقال أوجار، دون أن يسمي فوزي لقجع، إن “وزيرا التحق مؤخرا بالعمل السياسي” انتقد الحكومة بسبب هذا المبلغ، في إشارة إلى تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي اعتبر خلال الحملة أن 280 مليار درهم أنفقتها الحكومة لدعم القدرة الشرائية لم تحقق الأثر المنتظر.
ورد أوجار قائلا إن المغاربة “يستحقون أكثر من 280 مليار”، مضيفا أنه لو توفرت للحكومة ألف مليار درهم لتقديمها للمغاربة في هذا الإطار، فإنهم يستحقونها، بحسب تعبيره.
وربط القيادي التجمعي هذه النفقات بورش الدولة الاجتماعية، الذي وصفه بالمشروع الملكي الكبير، مؤكدا أن حكومة أخنوش تعبأت لتنزيل مكوناته على أرض الواقع، وأن دعم الفئات الفقيرة والهشة يمثل، بالنسبة إلى حزبه، اختيارا ينبغي الدفاع عنه وليس إنفاقا بلا جدوى.
وقال أوجار إن الأحرار لا يريدون الدخول في سجال حول الأرقام بقدر ما يدافعون عن مشروع سياسي واجتماعي، معتبرا أن ورش الدولة الاجتماعية ما يزال في بدايته ويحتاج إلى مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلن بشكل واضح أن أحد أسباب سعي التجمع الوطني للأحرار إلى تصدر انتخابات 23 شتنبر هو الحصول على ولاية حكومية جديدة.
وقال أوجار: “ما زلنا نحتاج ولاية جديدة، نحتاج نترأس الحكومة المقبلة لكي نواصل بناء الدولة الاجتماعية”، رابطا بذلك رهان الحزب الانتخابي باستكمال الأوراش الاجتماعية التي أطلقت خلال الولاية الحالية.
وفي محور آخر، قال أوجار إن الاختلاف بين الأحزاب لا ينبغي أن يقتصر على البرامج والوعود، بل يشمل كذلك القيم التي تؤطر الممارسة السياسية، متوقفا بشكل خاص عند قضية تمثيلية النساء واحترامهن خلال التنافس الانتخابي.
وأكد أن تكريم المرأة والدفاع عن موقعها وحقوقها يمثل، من وجهة نظره، قضية استراتيجية ومركزية، وليس موضوعا يمكن استخدامه ظرفيا في الحملات الانتخابية.
وعبر أوجار في هذا السياق عن تضامنه مع مرشحة الحزب فاطمة خير، على خلفية تداول صورة قال الحزب إنها مفبركة وتستهدفها إلى جانب المرشح بنعيسى الجراري، منتقدا استعمال الصور والمحتويات الزائفة للإساءة إلى المرشحين.
وقال مخاطبا المسؤولين عن هذه الممارسات: “الله يهديكم”، مضيفا أن الإيمان بالأخلاق يجب أن يظهر في الممارسة، وليس في “فبركة الصور” أو اختلاق وقائع تستهدف الإساءة إلى النساء.
وكان التجمع الوطني للأحرار قد أعلن، الأربعاء، مباشرة إجراءات قانونية على خلفية تداول صور ومحتويات وصفها بالمفبركة والزائفة، قال إنها تستهدف فاطمة خير وبنعيسى الجراري، مؤكدا أن القضاء سيتولى تحديد المسؤوليات.
وختم أوجار كلمته بتجديد دعمه لمرشحات الحزب، مؤكدا اعتزازه بالنساء اللواتي يخضن الانتخابات باسم التجمع الوطني للأحرار، ومجددا رهان حزبه على تصدر اقتراع 23 شتنبر والحصول على ولاية جديدة لمواصلة الأوراش التي بدأتها الحكومة الحالية.
المصدر:
العمق