عمر المزين – كود///
قالت أوريت موشي، مستشارة رئيس الكنيست الإسرائيلي إن الإعلان الصادر عقب القمة الثلاثية في نيويورك بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة «مؤثر جداً» بالنسبة إليها، معتبرة أنه يتجاوز كونه مجرد اتفاق دبلوماسي، ويمثل «خطوة تاريخية تعكس عمق ودفء وتميز العلاقة بين المغرب وإسرائيل، وبين شعبينا».
وأضافت المتحدثة، في تصريحات لـ”كود”، أن العلاقة بين البلدين «لم تبدأ اليوم»، بل «هي متجذرة في أجيال من التاريخ والتراث والعائلات والثقافة والذكريات والروابط الإنسانية»، مشيرة إلى أنها ترى فيها «شراكة لا مثيل لها في العالم».
وأكدت أوريت، المكلفة بمهمة داخل الكنيست الإسرائيلي، أن المغرب بالنسبة لليهود في إسرائيل «ليس مجرد بلد نحبّه، بل هو جزء من قلوبنا وذكرياتنا وتراثنا»، مضيفة أن للمغرب، بالنسبة إليها شخصياً، «مكانة خاصة جداً في قلبي».
وأعربت عن «عميق تقديرها للملك محمد السادس، على قيادته وعلى الطريقة التي يحافظ بها على التراث اليهودي المغربي ويمنحه مكانة مشرفة في تاريخ المغرب ومجتمعه»، معتبرة أن هذا الأمر «يلامس مشاعر عدد كبير من اليهود في إسرائيل وحول العالم».
كما هنأت وشكرت وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على «عملهما المهم في دفع هذه العلاقة وتعزيزها»، معربة في الوقت نفسه عن «خالص امتنانها لجميع الأشخاص في المغرب الذين عملوا، ولا يزالون يعملون، في كثير من الأحيان بعيداً عن الأضواء، ولا سيما من خلال جهودهم في الولايات المتحدة، من أجل تعزيز وتقوية وتعميق العلاقات بين المغرب وإسرائيل».
وأوضحت أن الإعلان يحمل بالنسبة إليها «دلالة شخصية جداً»، مشيرة إلى أنها «حظيت بشرف المساهمة في الإعداد لزيارة رئيس الكنيست أمير أوحانا إلى البرلمان المغربي ومجلس المستشارين، والمشاركة في إنجاحها».
وقالت إن تلك الزيارة كانت «لحظة مؤثرة للغاية بالنسبة لي»، لأنها مكنتها من رؤية «رابط ظل حاضراً في قلوب شعبينا لأجيال يتحول إلى جسر رسمي بين مؤسساتنا وبلدينا».
وأضافت أن الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء، وتوسيع الربط الجوي، وتعزيز التعاون الاقتصادي، «يمكن أن يفتح أبواباً جديدة كثيرة»، من بينها «تعزيز التواصل بين الشعبين، والسياحة، والتجارة، والاستثمار، والثقافة، والتكنولوجيا، والتعاون في مختلف المجالات».
وأكدت أن هذه الخطوات يمكن أن تتيح «المزيد من الفرص للشعبين المغربي والإسرائيلي للتعرف أكثر على بعضهما البعض، والعمل معاً والاستفادة من هذه العلاقة الاستثنائية».
وقالت: «أؤمن بأن أعمق الروابط بين الدول تُبنى أولاً وقبل كل شيء من خلال الناس. وفي حالة المغرب وإسرائيل، فإن قلوب شعبينا مترابطة بالفعل منذ أجيال».
وختمت بالقول إن الإعلان «يحمل بالنسبة لي أهمية وتأثيراً عاطفياً خاصاً»، لأنه «يمنح تعبيراً رسمياً عن علاقة عميقة كانت موجودة في قلوب شعبينا لأجيال، ويفتح المجال أمام جعلها أقوى وأوسع وأكثر أهمية».
وأضافت: «بالنسبة لي، المغرب هو الحب الحقيقي. وأؤمن بأن الصداقة بين الشعبين المغربي والإسرائيلي يمكن أن تكون نموذجاً للعالم، لكيف يمكن للتاريخ والذاكرة والاحترام المتبادل والمحبة بين الناس أن تتحول إلى جسر نحو مستقبل مشترك».
المصدر:
كود