آخر الأخبار

أزمة سبتة تفجر مواجهة سياسية في البرلمان الأوروبي حول المسؤوليات

شارك

ناقش البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، أزمة سبتة ضمن جلسة خصصت لـ”الهجمات الهجينة الأخيرة واستغلال المهاجرين في سبتة المحتلة والحاجة إلى استجابة منسقة لحماية حدود الاتحاد الأوروبي”.

ويأتي النقاش على خلفية الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة خلال نهاية يوليوز الماضي. ووصف البرلمان الأوروبي القضية بأنها اختبار لسياسات الاتحاد في مجال الهجرة وإدارة الحدود والاستجابة للأزمات. كما أعدت خدمة الأبحاث التابعة للبرلمان الأوروبي مذكرة حول تداعيات الأزمة على إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وشهدت الجلسة الأوروبية مواجهة سياسية بين الكتل بشأن المسؤوليات المرتبطة بأزمة سبتة. وذكرت “كادينا سير” أن حزب الشعب الإسباني واليمين المتطرف انتقدا طريقة تدبير حكومة بيدرو سانشيز للأزمة، بينما دافع الاشتراكيون عن موقف الحكومة واتهموا الحزب الشعبي باستغلال الملف لأهداف حزبية.

ويتضمن النقاش الأوروبي مشروع قرار غير ملزم بشأن الوضع في سبتة. كما أشارت المصادر إلى أن الصيغة النهائية للقرار كانت لا تزال خاضعة للتفاوض بين المجموعات السياسية.

وفي الجلسة نفسها، دعا المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إلى إيجاد حل “عاجل” للأزمة في سبتة.

وشدد، وفق ما نقلته وكالة “إيفي”، على أن المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني ينبغي أن تتم إعادتهم إلى المغرب. وتزامن ذلك مع تأكيد أوروبي على ضرورة التعامل مع الأزمة من خلال أدوات إدارة الهجرة والحدود. ويأتي موقف بروكسيل في وقت تبحث فيه المؤسسات الأوروبية سبل دعم إسبانيا في مواجهة تداعيات الأزمة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد منحت إسبانيا، في 9 شتنبر، 114.7 مليون يورو في إطار تمويل المساعدة الطارئة لمواجهة أزمة سبتة.

وقالت وكالة “إيفي” إن التمويل جاء بعد دخول أكثر من 80 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة في نهاية يوليوز. ويخصص الدعم الأوروبي لتدبير تداعيات الأزمة المرتبطة بالهجرة والحدود والاستقبال. كما أبدت المفوضية استعدادها لتعزيز حضور وكالة “فرونتكس” ميدانيا.

وعلى المستوى الإسباني، أعلنت الحكومة عن حزمة مالية بقيمة 309 ملايين يورو لدعم اقتصاد سبتة وتعزيز الأمن والخدمات والاستقبال. وتشمل الخطة، وفق الحكومة الإسبانية، إجراءات مرتبطة بالاستقبال والمساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية والأمن.

وبذلك يصل مجموع التمويل الأوروبي والإسباني المعلن لمواجهة تداعيات الأزمة إلى 423.7 مليون يورو، وفق “كادينا سير”. ويأتي ذلك بالتوازي مع الإجراءات الأوروبية المتعلقة بتعزيز إدارة الحدود وإجراءات العودة.

وكان بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، قد قال أمس الاثنين إنه يأمل في حل أزمة الهجرة في سبتة “قبل نهاية السنة”. وفي مقابلة مع “لا سيكستا”، قال إن الأزمة “إنسانية” وتتطلب “قوة دولة القانون”، خصوصا فيما يتعلق بإعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم الحصول على الحماية الدولية. وأضاف أن هؤلاء “يُعادون، في هذه الحالة بشكل رئيسي إلى المغرب”، باعتباره بلد منشأ جزء كبير من المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.

وفي السياق نفسه، دافع سانشيز عن استمرار التعاون مع المغرب، معتبرا أن التعامل مع الأزمة لا ينبغي أن يؤدي إلى أزمة أكبر في العلاقات الثنائية.

وتأتي تصريحاته بينما يطالب الحزب الشعبي الإسباني بتدويل الملف ورفعه أكثر داخل المؤسسات الأوروبية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا