قالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزبها نجح خلال السنوات الخمس الأخيرة في تحقيق توازن دقيق بين ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية ومواصلة مسار التنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذا الرهان لم يكن سهل المنال، وأن تحقيقه جاء بفضل ما وصفتها بـ “شجاعة وكفاءة” رئيس الحكومة والفريق الحكومي الذي التزم معه بهذا التوجه.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة بني عياط التابعة لإقليم أزيلال، مساء الاثنين، حيث أوضحت أن الاستثمارات التي تم ضخها في قطاع السياحة على مدى السنوات الماضية مكّنت المغرب من تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة على المستوى الوطني.
وأكدت أن المملكة استقبلت ما مجموعه 20 مليون سائح خلال سنة 2025 وحدها، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ القطاع بالمغرب. وأضافت أن هذه الدينامية السياحية القوية انعكست بشكل مباشر وملموس على سوق الشغل الوطني، إذ تمكن القطاع من خلق ما مجموعه 92 ألف منصب شغل جديد.
أوضحت أن الاستثمارات التي تم ضخها في قطاع السياحة على مدى السنوات الماضية مكّنت المغرب من تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة، حيث بلغ عدد السياح الوافدين على المملكة عشرين مليون سائح خلال سنة 2025، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سوق الشغل من خلال خلق اثنين وتسعين ألف منصب شغل جديد.
وعادت الوزيرة إلى بداية ولايتها الحكومية، مستحضرة أول زيارة قامت بها إلى المنطقة، حيث قالت إن أول شكوى استمعت إليها من الساكنة آنذاك كانت تتعلق بكون مطار المنطقة كان مغلقا، مضيفة أن أول إجراء اتخذته في القطاع كان هو إيجاد حل لهذا الإشكال وإعادة فتح المطار أمام الحركة الجوية. وأردفت موضحة أن المطار بات اليوم يتوفر على أربع وجهات دولية مرتبطة مباشرة بمدينة بني ملال، هي مدريد وبرشلونة وجيرونا إضافة إلى طنجة، وهو ما اعتبرته نقلة نوعية بالنسبة لمنطقة كانت تعاني من العزلة الجوية.
وفي سياق حديثها عن الاستثمارات التي رافقت هذا الانفتاح الجوي، أكدت عمور أن الحكومة قدمت دعما مباشرا للمؤسسات الفندقية بالمنطقة عقب الأزمة التي خلفتها جائحة كوفيد-19 على القطاع، كما تمت إعادة تأهيل عدد من المواقع السياحية الطبيعية، من بينها موقع شلالات وزود وموقع عين أسردون، داعية الحاضرين إلى معاينة حجم الأشغال التي أنجزت بهذه المواقع كلما زاروها.
وأضافت أن الحكومة خصصت غلافا ماليا بقيمة 100 مليون درهم لتشجيع المقاولات السياحية لفائدة الشباب، مشيرة إلى أن هذا البرنامج لم يُطبق إلا في جهتين فقط على الصعيد الوطني، من بينهما جهة بني ملال خنيفرة، وهو ما تعتبره الوزيرة مؤشرا على الأولوية التي حظيت بها هذه الجهة في السياسة السياحية الحكومية.
وانتقلت الوزيرة إلى تقديم الحصيلة على مستوى الجهة، حيث قالت إنه تم تسجيل 120 ألف ليلة مبيت إضافية، مع إحداث 700 سرير جديد في القطاع السياحي بالمنطقة، مبرزة أن نسبة الإشغال الفندقي ارتفعت من 29 في المائة إلى 36 في المائة.
وتساءلت الوزيرة عن دلالة هذا الارتفاع في نسبة الإشغال، لتجيب موضحة أن الأمر يعني أن السياح لم يعودوا يكتفون بعبور المنطقة خلال النهار ثم مغادرتها، بل أصبحوا يمكثون فيها ويطيلون مدة إقامتهم بها، وهو ما يعكس في نظرها تحول المنطقة إلى وجهة سياحية جاذبة بالفعل.
وشددت الوزيرة عمور على أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تعدو أن تكون بداية فقط، كاشفة عن وجود مشروعين كبيرين ستعرفهما المنطقة مستقبلا، يتعلق أولهما بمشروع “دينو بارك” الذي سينجز بمدينة أزيلال، فيما يهم ثانيهما إحداث المحطة الخضراء بمدينة خنيفرة، معتبرة أن هذين المشروعين سيغيران بشكل جذري الصورة السياحية للمنطقة برمتها.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الهدف الذي تعمل الحكومة على تحقيقه هو جعل جهة بني ملال خنيفرة من بين أكبر الوجهات السياحية في المغرب، خاصة في ما يتعلق بالسياحة الطبيعية التي تزخر بها المنطقة بمؤهلاتها الجبلية والمائية المتنوعة.
المصدر:
لكم