آخر الأخبار

العسولي تحذر من إقصاء اقتصادي للمرأة وتنتقد برامج أحزاب الأغلبية

شارك

كشفت فوزية العسولي، الرئيسة الشرفية لفدرالية رابطة حقوق النساء، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى قادة أحزاب الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها، عما اعتبرته توجها نحو الإقصاء الاقتصادي للمرأة المغربية.

واعتبرت العسولي أن البرامج الانتخابية لأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال تتضمن، بشكل غير معلن، حكما بالتراجع عن تمكين نصف المجتمع، رغم ما تحمله من وعود ببرامج إنعاش اقتصادي بمليارات الدراهم وشعارات حداثية.

وأوضحت أن الوضعية الحالية أصبحت “مقلقة للغاية”، بعدما تراجع معدل نشاط النساء إلى 17.5 في المائة خلال شهر شتنبر الجاري.

وذكرت بأن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد حددت، سنة 2021، هدفا استراتيجيا يتمثل في رفع معدل نشاط النساء إلى 40 في المائة بحلول سنة 2030.

واعتبر المصدر ذاته أن هذا التراجع يطرح تساؤلات جوهرية حول التدابير التي تقترحها أحزاب الأغلبية لمواجهة ما وصفته بالحالة الطارئة الوطنية.

وانتقدت العسولي برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن الحزب، الذي يقدم نفسه باعتباره حزبا حداثيا وذا توجه ديمقراطي اجتماعي، حدد هدفا لا يتجاوز 21.2 في المائة كمعدل لنشاط النساء في أفق سنة 2031.

واعتبرت أن بلوغ هذا المستوى يعني الابتعاد بشكل كبير عن أهداف النموذج التنموي، متسائلة عن الفجوة بين المبادئ المعلنة والالتزامات الفعلية للحزب.

وتساءلت أيضا عما إذا كانت حداثة الحزب ستظل محصورة في “مناصفة صورية” داخل اللوائح الانتخابية، مقابل التخلي عن معركة التمكين الاقتصادي والمالي للنساء.

ووجهت العسولي انتقادات إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة المنتهية ولايتها، معتبرة أنه يعيد تقديم وعود سبق أن طرحها سنة 2021 دون أن تتحقق بالشكل المأمول. وأكدت أن الدعم الاجتماعي المباشر، رغم أهميته في محاربة الفقر، لا يمكن أن يحل محل فرص الشغل.

وتساءلت عن أسباب عدم توجيه جزء من البرنامج المالي للحزب، الذي تبلغ ميزانيته 224 مليار درهم، نحو الاستثمار المكثف في دور الحضانة العمومية وبنيات رعاية الطفولة، بما يساهم في تحرير وقت النساء وتعزيز مشاركتهن في سوق الشغل.

وطالبت الحزب بالكشف عن إجراءات ملموسة تضمن استفادة النساء من مليون منصب شغل الموعودة، بدل الاكتفاء بإطلاق الأهداف والأرقام.

ولم تستثن العسولي حزب الاستقلال من انتقاداتها، معتبرة أن برنامجه لا يعالج بما يكفي العوائق الهيكلية التي تحول دون اندماج الفتيات في العالم القروي والعاملات في القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي رغم حديث الحزب عن السيادة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مطالبة إياه بالكشف عن خطته العملية لتجاوز ما وصفته بـ”السقف الزجاجي” الذي يحد من وصول النساء إلى ملكية الأراضي والمقاولات.

وشددت على أن تجاهل مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانيات والسياسات العمومية لا يؤدي سوى إلى إعادة إنتاج هشاشة النساء.

وأكدت العسولي أن طموح المغرب إلى التحول إلى قوة صاعدة والاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030 لا ينسجم، في نظرها، مع استمرار نسبة كبيرة من المواطنات خارج دائرة التنمية المنتجة.

واعتبرت أن ما وصفته بـ”الحذر الحسابي” في التعامل مع المشاركة الاقتصادية للنساء يشكل “تخريبا اقتصاديا” من شأنه كبح إمكانات النمو المغربي.

وختمت رسالتها بالتأكيد على أن المغربيات لم يعدن يقبلن، وفق تعبيرها، الاكتفاء بدور الواجهة الأخلاقية للخطابات السياسية، وإنما يطمحن إلى فاعلية اقتصادية حقيقية.

واعتبرت أن إجابات الأحزاب المعنية، أو صمتها، ستكون لها دلالتها في توجيه اختيارات ملايين الناخبين والناخبات داخل صناديق الاقتراع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا