انتقد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وضع بعض اللوائح الانتخابية المحتمل أن تكون موضوعا للطعن بعد الانتخابات، بسبب “الدخول إلى السياسة بلونين حزبيين”، معتبرا أن “هذا أمر لا يمكن أن يكون مقبولا في العملية السياسية”.
وشدد أخنوش، خلال كلمة ألقاها بجماعة مسكالة بإقليم الصويرة، أن هذه اللوائح تدخل السباق الانتخابي “في وقت يعرف أصحابها أنها قد تكون عرضة للطعن”، مضيفا “إن بعض المرشحين لا يمكنهم، الدخول للسياسة بجوج ديال الألوان”، في إشارة إلى تغيير الانتماء أو الصفة السياسية بعد الظهور ضمن لوائح انتخابية والترويج لها خلال الحملة.
وقال إن “المرشح لا يمكنه أن يظهر أمام المواطنين ويعلن انتماءه إلى جهة سياسية، ثم يعود ليعلن انسحابه أو تغيير موقعه بعد ذلك”، محذرا من أن حزب التجمع الوطني للأحرار لن يتعامل مع مثل هذه الحالات بتساهل.
وأكد أن الحزب، “غادي يكون بالمرصاد” لمن يستحق ومن يقرر تغيير موقعه السياسي أو الانتخابي، قبل أن يوجه انتقادات إلى ممارسات انتخابية في جهة مراكش، مشيرا إلى وجود شخص في إقليم مجاور، دون أن يسميه، قال إنه “كيقيل غير يتكلم ويسب ويعاير عباد الله”، مشددا على أن حزبه لا ينتمي إلى هذا المستوى من الخطاب والممارسة السياسية، في رسالة بدت موجهة إلى منافسين سياسيين بالجهة، في سياق اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
ودافع أخنوش عن الحصيلة الاجتماعية لحكومته، وسجل أن إقليم الصويرة الذي احتضن تجمعه الانتخابي اليوم الأحد، يعرف استفادة أكثر من 70 ألف عائلة من الدعم الاجتماعي، مؤكدا أن الهدف من هذا الدعم لا يتمثل في إبقاء المستفيدين مرتبطين به مدى الحياة، وإنما تمكينهم من الاندماج في سوق الشغل وتحسين مداخيلهم.
وأوضح أن الحكومة أدخلت مقتضيات جديدة تتيح للمستفيد من الدعم الاجتماعي الولوج إلى العمل دون فقدان هذا الدعم، وأن المستفيد يمكنه الاشتغال لمدة سنة في الفلاحة أو في قطاع الأركان أو في المعامل، مع الاستمرار في الاستفادة من الدعم الاجتماعي.
وأضاف أن هذه الآلية الجديدة تهدف إلى تشجيع المستفيدين على خوض تجربة العمل والبحث عن مصدر دخل أفضل، موضحا أنه بعد مرور سنة من العمل والاستقرار في الوظيفة وتحسن الدخل، يصبح بإمكان المستفيد مواصلة العمل، وفي حال فقدان العمل أو وقوع خلاف مع المشغل، يمكنه العودة إلى الاستفادة من الدعم الاجتماعي.
وقال أخنوش إن هذه الإجراءات تشكل خطوة إيجابية لمساعدة المستفيدين على تحسين مداخيلهم والانتقال إلى عالم العمل والمواظبة عليه، دون أن يفقدوا حقوقهم الاجتماعية.
وفي المجال الصحي، أعلن رئيس الحكومة أن المستشفى الذي جرى افتتاحه بتماناَر ساهم في تخفيف الضغط عن المستشفى الإقليمي بالصويرة، مشيرا إلى أن مشروع المستشفى الجديد بالصويرة يرتقب أن تنطلق أشغاله في نهاية السنة الجارية.
وأوضح أن المشروع سيحتاج إلى نحو عامين ونصف ليصبح جاهزا، معتبرا أن ذلك يمثل وتيرة أسرع مقارنة بما كان سائدا في السابق من حيث آجال إنجاز المشاريع، ومؤكدا أن المستشفى المنتظر سيكون في مستوى كبير.
كما أشار أخنوش إلى أن منطقة الشياظمة، بالنظر إلى ساكنتها وبعدها عن الصويرة، تحتاج بدورها إلى مستشفى مستقبلا، على غرار المستشفى الذي تم إنجازه بتماناَر، بما من شأنه تخفيف الضغط عن المرافق الصحية بالإقليم وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي قطاع التعليم، قال أخنوش إن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة أوصلت المنظومة التعليمية إلى مستوى اعتبره متقدما، مستشهدا بالنتائج المحققة في إقليم الصويرة، حيث بلغت نسبة النجاح في الشهادة الابتدائية والبكالوريا، حسب ما أورده، 98 في المائة.
ووجه رئيس الحكومة تحية إلى المدرسين والمعلمين والأساتذة، معتبرا أن النتائج المحققة تعكس أيضا المجهود المبذول داخل المؤسسات التعليمية.
وتوقف أخنوش عند تجربة “مدارس الريادة”، موضحا أن الدخول المدرسي الحالي عرف بلوغ نسبة 80 في المائة من المدارس الابتدائية و50 في المائة من المؤسسات الإعدادية ضمن هذا النموذج، قبل أن يتم استكمال تعميمه، حسب قوله، بنسبة 100 في المائة خلال السنة المقبلة.
وأكد أن الهدف هو الارتقاء بمستوى المدارس العمومية وتمكين التلاميذ من تعليم جيد، معتبرا أن المدارس العمومية ستكون في مستوى كبير ويمكن أن تكون في مستوى المدارس الخاصة أو أفضل منها.
وفي الجانب السياسي، دافع أخنوش عن حصيلة الحكومة، مؤكدا أن البرامج التي يقدمها حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة هي “برامج طموحة” و”واقعية”، صادرة عن مسؤولين، حسب قوله، “عندهم كلمة وحدة”.
وقال إن الحزب لا يعود إلى المواطنين “بوجه أحمر”، لأن ما سبق أن تعهد به خلال انتخابات 2021 تم إنجازه، مضيفا أن المرحلة الحالية تقترب من موعد حاسم، داعيا المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار من يرونه مناسبا لخدمة البلاد ومستقبل أبنائهم.
وشدد أخنوش على أهمية صوت الناخب، قائلا إن المواطن مطالب بأن يحدد أين يريد أن يضع “الميزان” بالنسبة لأبنائه ومستقبله، مؤكدا أن الاختيار في النهاية يعود إلى الناخب وإلى ضميره وتقييمه لما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية وما ينتظره من المرحلة المقبلة.
المصدر:
العمق