آخر الأخبار

مكتب الضمانة بالجمارك.. مصلحة تقنية لمحاربة الغش في الذهب بجهة الشمال

شارك

هبة بريس – يسير الإيحيائي

تداولت عدد من المواقع الإخبارية ووسائط التواصل الإجتماعي مقالات وفيديوهات حول ظاهرة الغش التي يقوم بها بعض الصائغين على المستوى الوطني، مطالبة بتشديد المراقبة وتعزيزها بما يضمن مصلحة الزبون وعدم تعرضه للنصب سيما عندما يتعلق الأمر بمعدن إسمه الذهب الذي تتهافت النساء على شراءه للزينة أو ل”دواير الزمان” كما يشاع في المثل المغربي.

وفي إطار التوضيح وتسليط الضوء على هذا الموضوع لما أثاره من تعليقات وردود فعل تتهم الجهات الوصية بالتراخي في مراقبة أصحاب هذا النشاط، حاولنا في موقع “هبة بريس” التعمق أكثر لمعرفة خبايا هذه الحرفة التي تدر أموالا باهظة على أصحابها لدرجة أنه يقال “الذهايبي يشمتك يشمتك”، لكن ليس كل ما يقال في الأصل صحيح مائة في المائة بل هناك من الشرفاء الكثير ولا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نضع كل الصائغين في سلة واحدة، فالميدان يعتمد بالأساس على الإسم والسمعة قبل كل شيء، تلك السمعة التي يكتسبها الصائغ إنطلاقا من الخبرة والأهلية مرورا بالثقة والخوف من أكل المال الحرام سواء عبر الغش والتدليس أو الزيادة في السعر المتداول في السوق.

وفي إطار عمليات المراقبة التي قيل أنها “منعدمة”، أكدت مصادرنا في المديرية الجهوية للجمارك بجهة الشمال أنها تقوم بحملات المراقبة بصفة دورية ومنتظمة حتى في غياب الشكايات الواردة على مصلحة الضمانة، إذ تبرمج خرجات مفاجئة نحو عدد من المحلات، وتقود حملات تحسيسية لفائدة بائعي الذهب وصائغيه تحسسهم خلالها بأهمية هذا النشاط التجاري المعقد الذي إذا إختلت مصداقية تعاملاته إنعكست على سمعة الذهب المغربي والزبون معا ومس عصب الإقتصاد المالي والتجاري كما سبق القول إذ ليس الذهب مجرد معدن للزينة بل إحتياطي إستراتيجي وأداة رئيسية لتقييم العملات وحفظ الثروات، كما تترتب على الغش في الذهب تداعيات إقتصادية وخيمة أهمها تآكل الإحتياطي النقدي وفقدان الثقة الإستثمارية ثم تراجع الصادرات وعزلة السوق إلى غير ذلك من الآثار الأخرى المتمثلة في الخسائر الفادحة للإيرادات الضريبية.

وتعتمد مصلحة الضمانة على فرق جمركية ذات خبرة عالية في هذا المجال وأساليب تقنية جد متطورة لمراقبة أسواق الذهب في المغرب، فهي صاحبة الإختصاص الأول والأخير وتراعي في حملاتها ومداهماتها عدة إعتبارات أهمها سمعة صاحب المحل أو الصائغ التي تبقى فوق كل إعتبار سيما إن تأكدت سلامة المنتوج أو الذهب من التلاعبات، كما تعتمد فرق الضمانة في زياراتها للمحلات على عنصر المباغثة و”مدنية” التدخل أي أن تلك الفرق لا تأتي بزيها الرسمي أثناء حملات المراقبة والتدقيق بل بزي مدني كي لا تثير إنتباه الزبناء ولا الجوار ودائما في الإطار القانوني الذي يعتبر “المتهم بريئا حتى تثبت إذانته” وضمانا لسمعة المحلات من الوشايات والبلاغات الكاذبة التي عادة ما تكون ورائها المنافسة أو الحسابات الشخصية.

إذن تبقى مصلحة الجمارك هي الضمان والحصن الحصين ضد أشكال الغش والتدليس في صياغة الذهب وبيعه بناءا على معايير ووحدتين أساسيتين أولهما “القيراط” لتحديد نقاء أو عيار الذهب المقسم إلى 24 جزءا أدناه عيار 9 وأجوده من عيار 24 الذي يحتوي على نسبة 99,9 من الذهب الخالص المخصص للسبائك والإدخار والإستثمار، كما لا تقتصر مهام الجمارك على على محاربة الغش فقط بل تتعداها إلى البحث عن الذهب في الحدود والمطارات وضبط المهربين وإمتدادات الشبكات التي تنشط فيه بطرق غير قانونية غالبا ما يكون هدفها الرئيسي هو تبييض الأموال.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا