هبة بريس – أحمد المساعد
تعيش الساكنة الفلاحية بجماعة العثامنة التابعة لنفوذ إقليم بركان حالة من التذمر والاستنكار الشديدين، عقب التعرض لعمليات سرقة وتخريب طالت الصهاريج والأحواض المائية الفلاحية والمعدات المخصصة للسقي، مما يكبد الفلاحين المحليين خسائر مالية فادحة ويهدد مصير مستغلاتهم الفلاحية مع بداية الموسم الفلاحي الجديد.
في شهادات ميدانية، عبر عدد من متضرري المنطقة عن حسرتهم الكبيرة بعد تعرض صهاريج السقي الفلاحي للقطع والتخريب بواسطة أدوات حادة لنزع العوازل البلاستيكية (الميكا) الخاصة بالأحواض، متسائلين عن مصير الاستثمارات والمساعدات التي قدمتها الدولة لدعم القطاع الفلاحي بالمنطقة.
وأكد أحد الفلاحين المتضررين في تصريح له:”لقد قاموا بتقطيع العوازل البلاستيكية بالسكاكين واستخراجها وطيها بهدف بيعها. هذا الحوض المائي يعيل أسر عشرات الفلاحين بالدوار (أكثر من 18 فلاحاً)، والذين يعتمدون عليه لسقي مساحات تتراوح بين 45 و50 هكتاراً. إن خسارة هذه العوازل البلاستيكية والمعدات تقدر بعشرات الملايين من السنتيمات، فضلاً عن ضياع المحاصيل ومياه الري بالكامل.”
وأشار المتحدثون إلى أن العوازل البلاستيكية والمضخات الفلاحية المخصصة للري أصبحت هدفاً لعصابات مجهولة تعمد إلى سرقة هذه المواد لإعادة بيعها أو استخدامها في أغراض أخرى، غير أبهين بالضرر البالغ الذي يلحق بجهود الفلاحين وقوت يومهم.
وتأتي هذه السرقات في ظرفية مفصلية من السنة الفلاحية، حيث يستعد الفلاحون لإطلاق عمليات السقي المباشر للمزروعات، ويؤكد الفلاحون المتضررون أن استمرار هذا الوضع سيعطل الدورة الإنتاجية بالكامل، خاصة في ظل أزمة الجفاف الشديد والضغط على الموارد المائية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف فلاح آخر بنفس النبرة الغاضبة “نحن مقبلون على الموسم الفلاحي، ومع تخريب الأحواض وسرقة المحركات والعوازل بقينـا دون ماء ولا إمكانيات. إذا لم يستغل الفلاح أرضه في هذا الوقت، فإنه يعرض أسرته للتشرد والضياع، إذ إن الفلاحة هي مصدر رزقنا الوحيد بالمنطقة.”
وأمام هذا الوضع الحرج، وجّه فلاحو جماعة العثامنة نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والأمنية والجهات الوصية على القطاع الفلاحي بإقليم بركان، يدعونهم فيه إلى فتح تحقيق عاجل ودقيق لتحديد هوية المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية وتوقيفهم، وتكثيف الدوريات الأمنية بالنواحي والمناطق القروية لحماية الممتلكات والمعدات الفلاحية من السرقات المتكررة، وكذا تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين لإصلاح الصهاريج والأحواض المائية المتضررة لتفادي ضياع الموسم الفلاحي الحالي.
ويبقى أمل فلاحي المنطقة معلقاً على استجابة سريعة تجبر أضرارهم وتضمن حماية استثماراتهم ومصدر عيشهم بالوسط القروي.
المصدر:
هبة بريس