أطلق المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية صفقة عمومية دولية لتقديم خدمات الإطعام الجماعي لفائدة الطلبة بالأحياء والمطاعم الجامعية بكل من سطات والقنيطرة، وذلك في إطار صفقة تمتد لسنة قابلة للتجديد، وفق شروط تقنية وصحية ومالية دقيقة.
وتتوزع الصفقة على حصتين، الأولى تتعلق بمطعم الحي الجامعي بسطات، والثانية بمطعم الحي الجامعي بالقنيطرة، فيما حددت الوثائق المالية للصفقة سقفا إجماليا يتجاوز 27.34 مليون درهم، باحتساب الرسوم.
وبالنسبة إلى الحصة الأولى الخاصة بمطعم الحي الجامعي بسطات، حدد المبلغ الأدنى للصفقة في 10 ملايين و899 ألفا و900 درهم، فيما يبلغ سقفها الأقصى 15 مليونا و57 ألفا و900 درهم، مع تحديد الضمان المؤقت في 300 ألف درهم.
أما الحصة الثانية المتعلقة بمطعم الحي الجامعي بالقنيطرة، فقد حدد مبلغها الأدنى في 9 ملايين و401 ألف و700 درهم، مقابل سقف أقصى يصل إلى 12 مليونا و289 ألفا و970 درهما، فيما حدد الضمان المؤقت الخاص بها في 200 ألف درهم.
وبذلك، يبلغ الحد الأدنى الإجمالي التقديري للحصتين 20 مليونا و301 ألف و600 درهم، بينما يصل السقف المالي الإجمالي للصفقة إلى 27 مليونا و347 ألفا و870 درهما، باحتساب الرسوم.
وبحسب دفتر التحملات الذي اطلعت عليه “العمق”، فإن الصفقة تتعلق بتقديم خدمات الإطعام لفائدة الطلبة ستة أيام في الأسبوع، حيث تشمل وجبتي الغداء والعشاء من الاثنين إلى الجمعة، ووجبة الغداء يوم السبت، إلى جانب ترتيبات خاصة خلال شهر رمضان لتوفير وجبتي الإفطار والسحور.
ولا تقتصر شروط الصفقة على الجانب المالي، إذ يفرض دفتر التحملات مجموعة من المتطلبات الصارمة المرتبطة بسلامة وجودة الأغذية، من بينها الاعتماد على مصادر مرخصة للمواد الغذائية، والتعامل مع موردين مستوفين لشروط المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، فضلا عن إخضاع المواد والوجبات لتحاليل ميكروبيولوجية وفيروسية بشكل دوري لدى مختبرات تستجيب لمعيار ISO/IEC 17025.
كما يلزم المتعهد بالاحتفاظ بعينات شاهدة من الوجبات لمدة خمسة أيام في درجة حرارة تصل إلى ناقص 18 درجة مئوية، إلى جانب وضع برنامج لمكافحة الحشرات والقوارض، وإجراءات دقيقة للوقاية من مخاطر التسممات الغذائية.
وفي الجانب البشري، تفرض الصفقة توفير أطقم مؤهلة تضم مسؤولا عن المطعم ومساعدا وتقنيا في النظافة والجودة وطباخا ومشرفين وأعوان خدمة، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 20 في المائة من مناصب الشغل لفائدة اليد العاملة المحلية.
كما حدد دفتر التحملات مجموعة من المؤشرات لقياس أداء الشركة المتعاقدة، من بينها بلوغ نسبة مطابقة الوجبات 95 في المائة على الأقل، واحترام مواعيد تقديم الوجبات بنسبة لا تقل عن 98 في المائة، وتحقيق مطابقة بكتريولوجية بنسبة 100 في المائة، مع اشتراط عدم تسجيل أي تسمم غذائي جماعي.
وفي المقابل، يتضمن العقد نظاما من العقوبات المالية في حال الإخلال بالالتزامات، تشمل غرامات مرتبطة بتأخر الوجبات أو عدم احترام الأوزان والمقادير المحددة أو التأخر في توفير التجهيزات والملابس وبرامج السلامة الغذائية، فيما يمكن أن تصل بعض العقوبات إلى 150 ألف درهم سنويا، مع إمكانية تطبيق إجراءات أشد في حالات الإخلالات الخطيرة، خصوصا المرتبطة بسلامة الطلبة الغذائية.
وتضع الصفقة أيضا مواصفات دقيقة لكميات ومكونات الوجبات، من بينها 120 غراما من اللحم، و350 إلى 400 غرام من الدجاج، و200 غرام من الديك الرومي، و200 إلى 250 غراما من السمك المقلي، فضلا عن كميات محددة للأرز والمعجنات والبطاطس والبقوليات والخبز والحليب ومشتقات الألبان.
المصدر:
العمق