آخر الأخبار

صوتوا على المرشح الأجوف! على أي أساس سنصوت على هذا الحزب وليس على غيره. بينما كل الذين يتنافسون اليوم.ليس لهم موقف من أي شيء .

شارك

حميد زيد – كود//

كل شيء أجوف في هذه الانتخابات.

والأحزاب المرشحة لتحتل المرتبة الأولى جوفاء.

والمواطن أجوف.

والناخب أجوف.

كل شيء صار في هذه البلاد أجوف من الداخل.

وإلا من يقول لنا ماذا نعرف عن رجل السياسة المغربي.

لا شيء.

لا شيء بالمرة نعرفه.

ولا قناعة له. ولا فكرة. ولا انتماء. ولا إيديولوجيا.

وغدا نجده في حضن غريمه.

وغدا يكون نقيض نفسه.

منتقلا بخفة يحسد عليها من حزب إلى آخر.

لأن طبيعة الفارغ تسهل عليه التنقل والترحال.

وفي كل مرة يمكن ملؤه بشيء مختلف.

و بخطاب جديد.

وإلا فعلى أي أساس نختار.

قولوا لي على أي أساس سنختار في هذه الانتخابات.

وعلى أي أساس سنصوت على هذا الحزب وليس على غيره.

وبناء على أي موقف.

بينما كل الذين يتنافسون اليوم.

لا موقف لهم من المرأة.

لا موقف لهم من الحياة.

لا موقف لهم حتى من أحزابهم.

لا موقف لهم من الحرية.

لا موقف لهم من السلطة.

لا موقف لهم من الديمقراطية.

لا موقف لهم من المنافسة.

لا موقف لهم من الاقتصاد.

لا موقف لهم من الفساد.

لا موقف لهم من الانتماء نفسه.

لا موقف لهم من اليمين. لا موقف لهم من اليسار.

معظهم رجال جوف. وفارغون من الداخل.

ومتشابهون.

وأسماء وعنوانين كثيرة بينما هم جميعا نفس الشخص.

ونفس الحزب.

ولا يعنيهم في شيء أن نتعرف عليهم.

ولا يهمهم أن يعلنوا لنا عن قناعاتهم ومدارسهم السياسية.

إنهم بلا مدرسة.

وبلا انتماء.

ويمارسون السياسة بحثا عن الممتلىء.

و ككل شيء أجوف فبإمكانك في كل مرة حشوه بما تشاء.

وأن تعيد عجنه.

وتعدله. وتغيره. وتمنحه الشكل الذي تريد.

و ما يميز المرشح الأجوف

أنه يردد كالببغاء أن زمن الأيديولوجيات ولى.

لكنه في الآن نفسه يؤمن بأيديولوجية الإنسان الأجوف.

الفارغ من أي شيء.

ومن أي مبدأ.

والذي لا تهمه إلا الصفقات.

والربح.

والذي ينفق المال الكثير ليلج قبة البرلمان

فارغا

متهيئا لأن يمتلىء.

لكن ما حيلة الناخب الذي يرى أن من واجبه المشاركة.

ما حيلتنا نحن الذين لسنا مع المقاطعة.

ما حيلة الذين لا يؤمن بالقومة.

ما حيلة الواقعي الذي لا يرغب إلا في حياة سياسية طبيعية.

التنافس فيها طبيعي

والأحزاب طبيعية

والمرشح طبيعي

والناخب طبيعي.

ما حيلة الذي ليس عدميا.

وما ذنبه.

و أينما ولينا وجوهنا لا نجد أمامنا إلا الأحزاب الجوف

بمرشحيها الذين يسيل لعابهم

لالتهام كل شيء

و حزب العدالة والتنمية الذي لا يزال لوحده يقاوم.

بكل محافظته.

وبكل ضعفه. وعزلته.

وحتى الأحزاب التي كنا نصوت لها في الماضي

احتلها الرجال الجوف.

و رغما عنا علينا أن نختار

ونمنح أصواتنا

لمن لا نريد أن نمنحهم أصواتنا

و بين المتوفر في هذا العرض السياسي

وإما أن نصوت لحزب أجوف

وإما أن نصوت لحزب العدالة والتنمية.

فماذا فعلنا في هذا البلد

وأي ذنب ارتكبنا

حتى تضعونا في هذه الورطة

و توقعونا في هذه المعضلة.

وكل شيء أجوف

ومصطنع

وفارغ من الداخل

ومستعد للالتهام. ولملء بطنه.

ولا بديل

إلا ما عشنا كل هذه الحياة لنكون ضده

و لنقاومه

و لنرفضه.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا