دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من مدينة مراكش، إلى ما وصفه “بالتصويت العقابي” على الأحزاب المكونة للحكومة، محملا إياها مسؤولية حصيلة السنوات الخمس الماضية، ومساءلا إياها عن عدد من الوعود التي طرحتها خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم.
وقال لشكر، خلال تجمع خطابي نظمه حزبه بمدينة مراكش، إن الاتحاد الاشتراكي سبق أن تقدم خلال السنوات الماضية بعدد من المقترحات المرتبطة بالزيادة في الأجور ودعم السكن والفلاحة وإعادة النظر في النظام الضريبي، غير أن الحكومة، حسب قوله، كانت ترفض هذه المقترحات بداعي عدم توفر الميزانية اللازمة لتنفيذها.
وتساءل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي عن دوافع طرح وعود جديدة في نهاية الولاية الحكومية، متوقفا بشكل خاص عند الإعلان عن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، معتبرا أن ما لم يتم تنفيذه خلال خمس سنوات من التدبير لا يمكن تقديمه للمواطنين في نهاية الولاية باعتباره إنجازا أو وعدا جديدا.
واعتبر لشكر أن الحكومة تقدم، وفق تعبيره، وعودا انتخابية غير حقيقية، داعيا المواطنين إلى مساءلة مكونات الأغلبية عن حصيلة تدبيرها، ومعلنا أن حزبه سيدخل الاستحقاقات المقبلة برهان محاسبة المسؤولين عن السنوات الخمس الماضية.
وانتقل لشكر في خطابه إلى انتقاد طريقة تدبير مكونات الأغلبية الحكومية لعلاقتها ببعضها البعض خلال الفترة الأخيرة، معتبرا أن الخطاب المتبادل بينها تحول إلى تبادل للاتهامات، بعدما كانت تقدم نفسها طوال السنوات الماضية باعتبارها حكومة منسجمة ومتناغمة.
وقال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إن مكونات الحكومة أصبحت، مع اقتراب نهاية الولاية، تقدم نفسها باعتبارها الطرف الذي أنجز، في مقابل تحميل الأطراف الأخرى مسؤولية الاختلالات، مشددا على أن المسؤولية الحكومية تظل مشتركة بين مكوناتها.
وفي هذا الصدد، حمل لشكر الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية مسؤولية ما وقع خلال فترة تدبيرها، مؤكدا أن الناخبين، وفق تصوره، مطالبون بالنظر إلى المسؤولية المشتركة وعدم التمييز بين مكونات الأغلبية عند تقييم حصيلتها.
كما اعتبر القيادي الاتحادي أن الخلافات والتراشق المتبادل بين مكونات الأغلبية لم يقتصرا على المنافسة السياسية، بل امتدا، حسب قوله، إلى صورة البلاد ومناخ الاستثمار، معتبرا أن ما وصفه “باللامسؤولية” في الخطاب السياسي أضر بسمعة المغرب في الخارج.
وفي مقابل انتقاد الحكومة، دافع لشكر عن البرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي، مشيرا إلى أن حزبه كان من أوائل الأحزاب التي أعلنت برنامجها الانتخابي، ومعتبرا أن عددا من المقترحات التي قدمتها أحزاب أخرى جاءت، حسب قوله، قريبة من مضامين البرنامج الاتحادي.
وضرب لشكر مثالا بمقترح خفض البطالة، موضحا أن الاتحاد الاشتراكي حدد هدفا يتمثل في خفضها إلى 8 في المائة، قبل أن تقدم أطراف أخرى أرقاما قريبة من ذلك، كما تحدث عن الكلفة المالية الإجمالية للبرنامج الاتحادي، والتي قال إنها تصل إلى 415 مليار درهم.
وانتقد لشكر، في السياق ذاته، ما اعتبره غيابا للأفكار الجديدة في البرامج الانتخابية، معتبرا أن بعض المقترحات لم تنطلق، حسب تعبيره، من المعاناة اليومية للمواطنين ومن واقع معيشتهم.
وبخصوص محطة مراكش، أوضح لشكر أن اختيار المدينة لاحتضان أول تجمع للحزب في الحملة الانتخابية يرتبط بمكانتها داخل المغرب، واصفا إياها “بالعاصمة المغربية الوسطى”، ومشيرا إلى أن الاتحاد الاشتراكي حرص على أن تكون مراكش أولى محطات حملته، قبل أن يتطرق إلى حضور الحزب بالجهة وترشحه بعدد من الدوائر الانتخابية بمراكش والرحامنة.
المصدر:
العمق