أكد محمد زين العابدين ولد الشيخ، رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التعاون الاقتصادي بين القطاع الخاص ورجال الأعمال في كل من موريتانيا والمملكة المغربية يشهد ديناميكية ممتازة ويغطي مجالات متعددة، مسجلا أن العلاقات المتينة التي تجمع البلديْن تشكل أرضية صلبة لتطوير الشراكات الثنائية بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في المنطقة.
وأشار رئيس “الباطرونا” في الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى أن المراحل المقبلة من الشراكة بين القطاع الخاص في البلديْن ستشهد زخما جديدا، عبر التخطيط لتبادل الزيارات والوفود التجارية بين الفاعلين الموريتانيين والمغاربة؛ وهو الشيء الذي سيسهم في استكشاف المزيد من فرص التعاون، وتعزيز الشراكات النموذجية التي تعزز التكامل الاقتصادي بين هذين البلدين الجارين.
وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصدر مطلع في اتحاد أرباب العمل الموريتانيين، في وقت سابق، أن الفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين والمغاربة ناقشوا سبل تطوير التعاون والتمويل المشترك للمشاريع والاستثمارات المتبادلة، خاصة في مجال الصناعة والثروة الحيوانية.
وفي سياق متصل، وقبيل انعقاد النسخة الرابعة من المنتدى الاقتصادي المغربي الموريتاني بالعاصمة نواكشوط، في ماي من سنة 2024، أكد محمد زين العابدين الشيخ أحمد، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، في تصريح للجريدة، أن “موريتانيا تراهن على توسيع قاعدة الاستثمارات المغربية في البلاد، خاصة أن مدونة الاستثمار الموريتانية تحمل مجموعة من المقتضيات المحفزة على الاستثمار والمؤسسة لمناخ أعمال جيد يمكن لرجال الأعمال المغاربة الاستفادة منه”.
وكان الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والاتحاد العام لمقاولات المغرب قد اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة المشاريع التي يمكن أن ينخرط فيها الفاعلون الاقتصاديون في كلا البلدين، خاصة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري.
وبلغة الأرقام، بلغ حجم التبادل التجاري بين الرباط ونواكشوط أكثر من 400 مليون دولار أمريكي عند متم السنة الماضية، بنمو قدر بحوالي 30 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وحسب أرقام صادرة عن الوكالة الوطنية الموريتانية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي، استحوذت المملكة المغربية وحدها، في سنة 2025، على حوالي 14 في المائة من حصة المبادلات التجارية مع الدول الإفريقية، التي استحوذت بدورها على حصة 12,2 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية لموريتانيا مع العالم.
وأكدت الوكالة ذاتها أن الواردات القادمة من القارة الإفريقية، والبالغة قيمتها 19 مليار أوقية قديمة، تستحوذ على 7,8 في المائة من إجمالي الواردات الموريتانية من الخارج. وتأتي المملكة المغربية في المقدمة بنسبة 37 في المائة، متبوعة بالجزائر (15.4 في المائة)، ومصر (10.8 في المائة)، وجنوب إفريقيا (9.2 في المائة)؛ فيما تصدرت مواد البناء والمنتجات الغذائية قائمة الصادرات الإفريقية إلى موريتانيا.
المصدر:
هسبريس