آخر الأخبار

صحيفة بلجيكية ترى في مارشيكا مستقبل المتوسط.. والواقع بالناظور يحكي قصة أخرى

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

أشادت صحيفة L’Echo البلجيكية بالمؤهلات السياحية والاستثمارية التي تزخر بها الواجهة المتوسطية للجهة الشرقية، واضعةً بحيرة مارشيكا بالناظور في صدارة المشاريع التي يمكن أن تعيد رسم الخريطة السياحية للمغرب، معتبرة أن المنطقة تتوفر على كل المقومات التي تؤهلها لمنافسة أبرز الوجهات المتوسطية.

لكن بعيداً عن لغة الإشادة القادمة من بلجيكا، يطرح الواقع بالناظور سؤالاً أكثر إزعاجاً: أين هي الوعود؟ وأين هي النتائج التي كان ينتظرها أبناء المنطقة منذ انطلاق مشروع مارشيكا؟ فالمؤهلات الطبيعية موجودة، والصور الجميلة موجودة، والخطابات حول المستقبل كانت حاضرة بقوة، لكن الحصيلة على الأرض لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام.

فبعد سنوات من إطلاق المشروع، ما تزال مجموعة من الوعود والمشاريع التي رافقت بدايته تنتظر أن ترى النور، فيما لم يتم، بحسب منتقدين، بلوغ عدد من الأهداف التي جرى تقديمها في السابق باعتبارها جزءاً من رؤية طموحة لتحويل الناظور إلى قطب سياحي واقتصادي كبير. وهنا تبدو المفارقة واضحة: صحيفة أجنبية ترى في مارشيكا بوابة لمستقبل سياحي واعد، بينما جزء من أبناء المنطقة ما زال يبحث عن آثار ذلك المستقبل في واقعهم اليومي.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كانت مارشيكا تتوفر على المؤهلات، فهذا أمر لا يحتاج إلى كثير من النقاش، وإنما من المسؤول عن تحويل هذه المؤهلات إلى ثروة حقيقية وتنمية ملموسة؟ وهل تكفي المشاريع المعلنة والتصريحات المتفائلة لتغيير واقع منطقة تنتظر منذ سنوات ثمار هذا المشروع؟

وبين ما تقوله التقارير الدولية وما يراه المواطن على الأرض، تبدو مارشيكا أمام اختبار حقيقي: إما أن تتحول الوعود إلى مشاريع ونتائج وأرقام وفرص شغل، أو تبقى مجرد مشروع كبير بمؤهلات أكبر من حصيلته. فالناظور لا يحتاج اليوم إلى من يكتشف جمال مارشيكا من الخارج، بقدر ما يحتاج إلى أن يرى أبناء المنطقة بأنفسهم ثمار هذا المشروع الذي طال انتظارها.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا