آخر الأخبار

وسط استهجان المحتجين.. وزير الداخلية الإسباني يزور سبتة للمرة الثالثة منذ أزمة العبور الجماعي

شارك

أفادت «إل باييس» الإسبانية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، بأن وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا قام أمس بزيارته الثالثة إلى سبتة منذ العبور الجماعي للمهاجرين في نهاية يوليوز، حيث استُقبل لدى وصوله إلى مندوبية الحكومة بصافرات واستهجان من نحو 20 متظاهرا، في مؤشر على استمرار التوتر داخل المدينة، بينما أعلن الوزير أن مركز الرعاية المؤقتة للأجانب في طرخال أصبح جاهزا للعمل، وأنه سيوفر قدرة على استقبال 400 شخص، بدعم من تعزيزات إضافية من عناصر الشرطة.

وأوضحت الصحيفة أن المركز، الذي أُقرت أعمال تهيئته في اليوم نفسه الذي وقع فيه العبور الجماعي، سيؤدي وظيفة أساسية في معالجة أوضاع المهاجرين، إذ سيُستخدم لإجراء الفرز وتحديد الهويات، وهي مرحلة ضرورية لتحديد الوضع القانوني لكل حالة، وما إذا كان صاحبها مؤهلا لطلب اللجوء أو يتعين الشروع في إجراءات إعادته.

وأضافت “إل باييس” أن السلطات الإسبانية كانت قد شرعت في معالجة الملفات المرتبطة بالوافدين، غير أن مارلاسكا امتنع عن تقديم أرقام أو آجال دقيقة بشأن الملفات التي جرى التعامل معها، مكتفيا بالقول إن عددها يبلغ «نحو ألف»، كما لم يحدد المدة التي ستستغرقها تسوية الوضع القانوني للمهاجرين، مكتفيا، ردا على سؤال حول موعد عودة المدينة إلى طبيعتها، بالقول: «في أقرب وقت ممكن».

وأضافت أن وزير الداخلية طلب من الاتحاد الأوروبي مساعدة إضافية بقيمة 32 مليون يورو، من أجل، ضمن أمور أخرى، تعزيز الحدود في منطقة طرخال بوسائل تكنولوجية جديدة.

وفي ما يتعلق بمخاوف السكان، خفّض مارلاسكا من مستوى الخطر الذي يشعر به سكان المدينة، واصفا الأمر بأنه «إحساس ذاتي بانعدام الأمن»، مستندا إلى بياناته التي تفيد بأن «بيانات الجرائم المسجلة انخفضت إلى ما دون المتوسط الوطني».

وفي ملف آخر، كشفت «إل باييس» أن محاضر اجتماعين متتاليين شارك فيهما رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز والوزراء المعنيين بالأزمة، تظهر، بحسب الصحيفة، أن فيفاس أيد «من دون أي لبس» استخدام ميناء سبتة لإيواء المهاجرين، قبل أن يتراجع لاحقا عن هذا الموقف.

وقالت الصحيفة إن الحكومة غاضبة من هذا التحول، وإن وزير النقل أوسكار بوينتي وصفه بأنه «تخريب»، بعدما اضطرت الحكومة إلى السيطرة على الميناء من أجل وضع 1000 مهاجر فيه وإبعادهم عن الشوارع.

وأوضحت الصحيفة أن فيفاس، الذي كان قد تفاوض مسبقا مع المسؤول الأعلى عن القيادة الموحدة وزير السياسة الإقليمية أنخل فيكتور توريس، شارك الاثنين عبر تقنية الاتصال المرئي في اجتماع لجنة الوضع برئاسة سانشيز، وكان الهدف الرئيسي للاجتماع هو المصادقة على استخدام الميناء.

وبحسب المحضر الذي قالت «إل باييس» إنها حصلت عليه، فإن سانشيز دعا في بداية الاجتماع إلى «الهدوء والطمأنينة» وتجنب العنف، مؤكدا ضرورة التضامن والسماح للصليب الأحمر بتوزيع الطعام، ومنع تكرار أحداث الأيام السابقة التي حالت دون توزيع الطعام لمدة يومين.

وقال سانشيز، وفق المحضر الذي أوردته الصحيفة: «يجب ضمان التعايش، وهذا يمر عبر القدرة على إعادة إيواء المهاجرين غير النظاميين الموجودين في الشوارع مؤقتا في أماكن متفق عليها».

وبحسب المحضر نفسه، أيد فيفاس موقف سانشيز في مواجهة أعمال العنف، وقال إنها «مدانة» ولا تمثل الطابع السلمي والتعايش الذي يميز مدينة سبتة، كما دعا إلى وضع خطة إرشادية بإجراءات مرتبطة بالوسائل المتاحة وأفق زمني يسمح بتخفيف الضغط القائم.

وبعد ذلك، وفقا للصحيفة، جرى بحث قائمة الأماكن المقترحة لإيواء المهاجرين، مع سحب عدد من المواقع التي رفض فيفاس استخدامها، ومن بينها المنشآت الرياضية ومصنع الدقيق والمستشفى العسكري، مقابل قبوله استخدام الميناء.

وأكدت «إل باييس» أن محضر الاجتماع كان واضحا بشأن هذه النقطة، إذ جرى اقتراح تعديل قائمة البنى التحتية لتشمل، من بين مواقع أخرى، أراضي تابعة لوزارة الدفاع في ثكنة «كي 8»، وأراضي تابعة لوزارة النقل والتنقل المستدام في قطعتين ضمن توسعة ميناء سبتة، إضافة إلى أراض تابعة لوزارة الإسكان والأجندة الحضرية.

وعندما سُئل المشاركون عما إذا كانوا يوافقون على المقترح، «تمت الموافقة بالتصويت بالإجماع من ممثلي» الأطراف الحاضرة، بحسب المحضر الذي نقلته الصحيفة. وخلصت «إل باييس» إلى أن ذلك يعني أن فيفاس شارك في التصويت «بالإجماع» لصالح استخدام الميناء.

وأضافت الصحيفة أن فيفاس شارك في اليوم التالي أيضا في اجتماع مجلس الأمن القومي، الذي سبق اجتماع مجلس الوزراء الذي صادق نهائيا على إدراج الميناء ضمن المواقع المحددة في المرسوم الجديد، وأنه، بحسب المحضر، لم يقدم أي اعتراض على القرار.

غير أن مجلس إدارة الميناء، الذي قالت الصحيفة إنه يخضع لأشخاص موثوقين لدى فيفاس، رفض يوم الجمعة استخدام المنشآت بأغلبية 11 صوتا مقابل 4. وبعد ذلك، قال حزب الشعب إن الميناء يمثل «بنية تحتية حيوية» وإن استخدامه لإيواء المهاجرين خطأ، فيما اعتبرت الحكومة هذا الموقف «خيانة» تؤخر إيواء المهاجرين وبالتالي حل الأزمة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا