تشهد بعض الفضاءات العامة بمدينة زاكورة، لاسيما محيط المحطة الطرقية، تزايدا في ظهور أشخاص في وضعية نفسية صعبة، من بينهم شباب في مقتبل العمر، وهو ما يثير قلق عدد من المواطنين وأصحاب المحلات والمقاهي بالمنطقة، وسط مطالب بتعزيز التكفل الصحي والاجتماعي بهذه الحالات.
وحسب إفادات متطابقة استقتها جريدة “العمق المغربي”، فإن محيط المحطة الطرقية يشهد بشكل متكرر وجود عدد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو يوجدون في وضعيات اجتماعية ونفسية هشة.
ووفق شهادات متداولة، تصدر عن بعض هؤلاء سلوكات تثير استياء المواطنين، من قبيل مضايقة بعض المارة والزبناء والتسبب في حالات من الفوضى داخل بعض الفضاءات العامة.
وأعرب عدد من أصحاب المحلات التجارية والعاملين بالمقاهي المجاورة للمحطة الطرقية عن قلقهم إزاء استمرار الوضع، مؤكدين أن التعامل مع بعض الحالات أصبح يفوق إمكانياتهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسلوكات غير متوقعة أو حالات تستدعي تدخلا طبيا واجتماعيا متخصصا.
وفي هذا السياق، أفاد أحد العاملين بإحدى المقاهي بالمنطقة بأنه تعرض، حسب تصريحه، للمضايقة والسب والقذف بعدما حاول التدخل لإبعاد أحد الأشخاص عن الزبناء، معتبراً أن مثل هذه الوقائع تضع العاملين وأصحاب المحلات أمام وضعية صعبة لا يملكون الوسائل الكفيلة بالتعامل معها.
وأمام استمرار هذه الوضعية، عبرت فعاليات مدنية بالمدينة عن انشغالها بواقع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويجدون أنفسهم في الشارع دون مواكبة صحية واجتماعية كافية، معتبرة أن المقاربة الأمنية وحدها لا يمكن أن تشكل حلا مستداما لهذه الإشكالية، التي تتطلب تدخلاً صحيا واجتماعيا متكاملا.
وتطالب هذه الفعاليات بتعزيز خدمات التكفل بالصحة النفسية بمدينة زاكورة، وتأهيل المرافق الصحية المعنية، وتوفير الأطر الطبية وشبه الطبية المتخصصة، إلى جانب ضمان توفر الأدوية والعلاجات الضرورية، بما يضمن لهذه الفئة حقها في العلاج والرعاية ويحميها من مخاطر التشرد والإهمال.
كما دعت الساكنة المحلية إلى تدخل الجهات المختصة من أجل إيجاد حلول عملية وفعالة للوضع، بما يراعي في الوقت نفسه سلامة المواطنين وأصحاب المحلات والمسافرين، ويحفظ كرامة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويضمن استفادتهم من الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة.
ويبقى ملف الصحة النفسية بزاكورة، وفق هذه المطالب، بحاجة إلى معالجة مؤسساتية مستعجلة، تجمع بين الرعاية الطبية والمواكبة الاجتماعية، بدل ترك أشخاص في وضعيات نفسية هشة يواجهون الشارع في غياب التكفل المناسب.
المصدر:
العمق