آخر الأخبار

بعد طول غياب.. رؤساء منتخبون بالبيضاء يكثفون ظهورهم من بوابة المشاريع الجماعية قبيل الانتخابات

شارك

بدأ عدد من رؤساء المقاطعات والجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات في تكثيف تحركاتهم الميدانية، عبر الظهور في أنشطة مرتبطة بمشاريع جماعية لا ترتبط بشكل مباشر بالانتخابات التشريعية المقبلة، في وقت تقترب فيه الاستحقاقات الانتخابية.

وأفادت المعطيات التي تتوفر عليها جريدة “العمق المغربي” هذا الحضور المتزايد أعاد إلى الواجهة نقاش استغلال المشاريع العمومية في التواصل السياسي المبكر.

وتثير طريقة تقديم بعض هذه المشاريع والترويج لها من طرف منتخبين علامات استفهام، خصوصا عندما يتحول تدشين أوراش أو تتبع أشغال جماعية إلى مناسبة لإبراز أسماء سياسية بعينها.

واللافت أن بعض الوجوه السياسية التي كانت قد اختارت خلال الأشهر الماضية الابتعاد عن الأضواء، بسبب كثرة الانتقادات الموجهة إليها، عادت بشكل مفاجئ إلى الواجهة، حيث يطرح هذا الظهور المتزامن مع اقتراب الانتخابات تساؤلات حول دوافعه، خاصة في مناطق ما تزال تعرف تأخراً في عدد من المشاريع والخدمات.

وتبرز مقاطعتا أنفا وسيدي مومن ضمن المناطق التي يثار فيها نقاش حول مستوى تنفيذ عدد من المشاريع وانتظارات السكان، في وقت بدأ فيه بعض المسؤولين المنتخبين تكثيف حضورهم الميداني، وهو ما جعل متتبعين يتساءلون عن سبب عودة هذه الوجوه الآن، بعدما كانت بعيدة عن المشهد خلال فترات سابقة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبدو أن المنافسة السياسية بجهة الدار البيضاء-سطات بدأت تنتقل تدريجياً إلى الفضاءات والمشاريع الجماعية، وسط دعوات إلى ضرورة التمييز بين العمل المؤسساتي والحملات الانتخابية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن المشاريع الممولة من المال العام يفترض أن تظل موجهة لخدمة المواطنين، بعيدا عن الحسابات الانتخابية والترويج للأشخاص.

وأوضح معاذ شهير، الفاعل السياسي، أن “المرحلة الحالية تستدعي التمييز بشكل واضح بين العمل المؤسساتي والعمل الانتخابي، لأن المشاريع الجماعية يفترض أن تنفذ لخدمة المواطنين، وليس لتحويلها إلى واجهة للترويج السياسي للأشخاص والمرشحين”.

وأكد شهير، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن “ظهور بعض المنتخبين بشكل مكثف خلال هذه الفترة، بعد غياب طويل عن المشهد، يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا عندما يتزامن ذلك مع إطلاق أو تتبع مشاريع جماعية، في الوقت الذي توجد فيه مناطق ما تزال تعاني من تأخر عدد من الأوراش والخدمات الأساسية”.

وشدد، في التصريح ذاته، على أن “المواطن أصبح أكثر قدرة على التمييز بين العمل الحقيقي والتوظيف الانتخابي للمشاريع”، مضيفا أن “المنتخب الذي ظل بعيدا عن المواطنين طيلة سنوات لا يمكنه أن يعوض ذلك بحضور مكثف قبيل الانتخابات، أو بتقديم مشاريع مبرمجة أصلا على أنها إنجاز شخصي”.

وأشار الفاعل السياسي إلى أن “مقاطعتي أنفا وسيدي مومن، وغيرهما من المناطق، تحتاجان إلى حصيلة واضحة وملموسة على مستوى التدبير والخدمات، بدل الاكتفاء بالظهور المناسباتي”، معتبرا أن “المطلوب هو محاسبة المسؤولين على ما تحقق فعليا خلال الولاية، وليس على عدد الصور والخرجات التي يتم تسجيلها قبيل الاستحقاقات”.

وختم شهير تصريحه لجريدة “العمق المغربي” بالتأكيد على أن “المنافسة الانتخابية يجب أن تقوم على البرامج والأفكار والحصيلة، وليس على استغلال المشاريع العمومية أو الظهور المفاجئ لبعض الوجوه السياسية”، داعيا إلى “احترام المؤسسات والمال العام، وعدم الخلط بين مسؤولية المنتخب تجاه المواطنين وحساباته المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا