تنذر طبيعة الأسماء المرشحة لاستحقاقات 23 شتنبر، لانتخاب أعضاء مجلس النواب خلال الولاية المقبلة، بصراع انتخابي قوي، بالنظر إلى أن جل مرشحي الأحزاب السياسية خلال هذه الانتخابات سبق لهم أن ظفروا بمقاعد برلمانية في انتخابات سابقة، فيما أربكت متابعتان قضائيتان حسابات حزبين سياسيين، وأجبرتهما على إعادة ترتيب الأوراق.
وبالعودة إلى نتائج الانتخابات السابقة، فقد ظفر حزب الأصالة والمعاصرة بمقعد في الدائرة لولايتين متتاليتين، خلال انتخابات 2016 و2021، بينما حصل كل من حزب العدالة والتنمية وحزب الاتحاد الديمقراطي على مقعد في انتخابات 2016، في حين حصل كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال على مقعد في انتخابات 2021.
ويراهن حزب التجمع الوطني للأحرار في هذه الدائرة على رشيد منصوري، وهو أحد الفائزين الثلاثة بالمقاعد البرلمانية خلال الانتخابات الماضية، حيث حل ثانيا بعد مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، حاصدا 23 ألفا و466 مقعدا. ويطمح الحزب القائد للحكومة من خلال هذا الترشيح إلى إعادة الكرة وانتزاع مقعد في دائرة تعرف تنافسا قويا.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات الماضية بدائرة أزيلال- دمنات، فيعول هذه المرة على وجه جديد في الاستحقاقات البرلمانية، وهو محمد بنعلي. وكان “الجرار” قد دفع في الانتخابات الماضية بإبراهيم مجاهد، الذي مكنه من تصدر النتائج بـ26 ألفا و478 صوتا.
بدوره، أسند حزب الاستقلال قيادة لائحته الانتخابية بالدائرة المحلية أزيلال- دمنات إلى النائب البرلماني عبد العالي بروكي، الذي ظفر بمقعد في الدائرة، مراهنا على إعادة الكرة وتعزيز صفوفه في البرلمان بالظفر بمقعد. وكان بروكي قد حصد 12 ألفا و172 صوتا في الانتخابات الماضية، ما مكنه من احتلال المرتبة الثالثة.
من جهته، رشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الجليل مزوز بالدائرة ذاتها، وهو مفتش للشؤون المالية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإقليم أزيلال، وسبق له أن نال عضوية المجلس الجماعي لإمليل لولايتين متتاليتين. كما برز اسمه في عدد من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي.
أما حزب الحركة الشعبية، فقد رشح في البداية البرلماني السابق باسم حزب الاستقلال خلال الولاية التشريعية 2011-2016، عبد الغفور أحرارد، إلا أن لائحة الترشيح رفضت من قبل وزارة الداخلية، بسبب انعدام الأهلية في المرشح، إذ سبق أن صدر في حقه حكم قضائي في ملف يتعلق بجريمة مالية. فلجأ الحزب إلى إسناد قيادة اللائحة جواد أحرارد.
من جانبه، رشح حزب الاتحاد الدستوري النائب البرلماني السابق عبد الرزاق نايت إدبو، قبل أن يتراجع عن ذلك في آخر اللحظات، خوفا من رفي اللائحة، نظرا لصدور حكم قضائي في حق نايت إدبو يجعله منعدم الأهلية، وتدارك حزب “الحصان” الأمر بترشيح ابنه يحيى نايت إدبو، وهو خريج جامعة الأخوين، تخصص إدارة الأعمال والتواصل.
ورشح حزب العدالة والتنمية، النائب البرلماني السابق باسمه، خالد تيكوكين، وهو واحد من الأسماء التي تنافس بقوة على أحد المقاعد الثلاثة بدائرة أزيلال- دمنات، نظرا لحضوره الميداني في عدد من القضايا المرتبطة بأيت بوكماز، خصوصا الاحتجاجات التي عرفتها المنطقة طلبا للتنمية ورفضا للتهميش.
وأسند حزب التقدم والاشتراكية قيادة لائحته بدائرة أزيلال- دمنات إلى السعيد الزعزاع، الذي سبق له أن شغل عضوية مجلس النواب لولايتين تشريعيتين (2007-2011 و2011-2016)، كما سبق له أن شغل منصب نائب رئيس المجلس الجماعي لدمنات، وعضوا بكل من المجلس الإقليمي لأزيلال والمجلس الجهوي لجهة بني ملال-خنيفرة، بينما رشح تحالف اليسار أيت تفغالين محمد، وهو أستاذ متقاعد.
المصدر:
العمق