عمر المزين – كود///
أحالت عناصر الفرقة المالية والاقتصادية الثانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، أمس الأربعاء، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، شخصا ووالدته، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضايا تتعلق بالنصب على أشخاص كانوا يرغبون في الهجرة إلى دولة إيطاليا.
وقررت النيابة العامة، بعد استنطاق المتهم الأول، متابعته من أجل النصب وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني، فيما تقررت متابعة والدته من أجل المشاركة في النصب. كما تقرر إيداع المتهم الأول بالسجن المحلي بوركايز، في حين تمت متابعة والدته في حالة سراح مؤقت، مع إحالتهما على غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، التي شرعت اليوم الخميس في محاكمتهما.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”كود” أن القضية تفجرت على إثر شكاية تقدم بها شخص يتهم فيها المشتبه فيهما بالنصب عليه في مبلغ مالي قدره 85 ألف درهم، بعدما وعداه بمساعدته على الهجرة غير النظامية إلى إيطاليا، انطلاقا من ليبيا.
وأضافت المصادر أن المشتكي سبق له أن تواصل مع المتهم الأول، الذي أخبره بإمكانية مساعدته على الوصول إلى الديار الإيطالية، قبل أن يتم الاتفاق على مبلغ مالي مقابل هذه العملية، حيث جرى تسليم مبالغ مالية على مراحل.
وأوضحت المصادر أن المشتكي، بعد وصوله إلى ليبيا، وجد نفسه رفقة عدد من الأشخاص المرشحين للهجرة داخل أحد أماكن الإيواء، قبل أن تتعقد عملية العبور، حيث تم توقيف عدد منهم وإيداعهم بأحد المراكز.
وأضافت أن المشتكي اضطر، حسب تصريحاته، إلى إرسال مبالغ مالية إضافية من أجل التدخل لفائدته وتأمين إطلاق سراحه، بعدما كان قد أدى في وقت سابق مبالغ مالية مرتبطة بعملية الهجرة.
وكشفت المصادر أن المبالغ المالية التي جرى تداولها خلال البحث شملت 50 ألف درهم، و30 ألف درهم، و15 ألف درهم، إلى جانب مبالغ أخرى، فيما تحدث المشتكي عن مبلغ إجمالي قدره 85 ألف درهم قال إنه سلمه أو جرى تحويله لفائدة المتهمين أو الأشخاص المرتبطين بعملية الهجرة.
وأضافت المصادر أن المتهم الأول أقر بأنه كان يتواصل مع شخص يلقب بـ”الحاج إلياس”، قال إنه ينشط في مجال تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية إلى إيطاليا انطلاقا من ليبيا، وأنه كان يتولى دور الوسيط بين هذا الشخص والأشخاص الراغبين في الهجرة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “كود”، فقد أقر المتهم أيضا بأنه كان يتلقى مبلغا ماليا مقابل توسطه لفائدة المرشحين للهجرة، فيما نفى أن تكون والدته قد توصلت بالمبالغ المالية التي اتهمها المشتكي بتسلمها، باستثناء مبلغ 20 ألف درهم قال إنها توصلت به كتسبيق مرتبط بمصاريف السفر إلى ليبيا.
ومن جهتها، نفت والدة المتهم أي علاقة لها بالأفعال المنسوبة إليها، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليها لا أساس لها، وأنها توصلت فقط بمبلغ مالي قدره 20 ألف درهم.
وأفادت المصادر أن التحقيقات شملت أيضا مواجهة بين الأطراف، حيث تشبث المشتكي بأقواله بخصوص المبالغ المالية التي قال إنه أداها مقابل مساعدته على الهجرة، فيما أقر المتهم الأول بأنه توسط لفائدته لدى الشخص الملقب بـ”الحاج إلياس”، وأنه كان يتقاضى مبلغا ماليا عن كل شخص يرغب في الهجرة.
وكشفت المصادر أن المشتكي عاد إلى المصلحة الأمنية وأدلى بتسجيل مرئي قال إنه يتضمن معطيات حول دور المتهم الأول في الوساطة لفائدة الأشخاص الراغبين في الهجرة غير النظامية، مقابل مبالغ مالية.
وأضافت أن المتهم الأول، وبعد عرض التسجيل عليه، أقر بأنه الشخص الظاهر فيه، كما أقر، حسب المعطيات المتوفرة، بأنه كان يتلقى مبلغ 5 آلاف درهم عن كل شخص مرشح للهجرة إلى إيطاليا لفائدة الشخص الملقب بـ”الحاج إلياس”.
وبعد استكمال الأبحاث، جرى تقديم المشتبه فيهما أمام النيابة العامة، التي قررت متابعة المتهم الأول في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي بوركايز، فيما تقررت متابعة والدته في حالة سراح، قبل أن تنطلق اليوم الخميس محاكمتهما أمام غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس.
المصدر:
كود