الوالي الزاز -گود- العيون ///
شهدت الجلسة العامة للكونگرس، اليوم الخميس، تلك المخصصة لمثول رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث، وتقديم توضيحاته فيما بخص أزمة العبور الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين نحو سبتة فنهاية يوليوز الماضي، خروجا كبيرا عن النص وتناقضات جّسدت ازدواجية المعايير التي تتعاطى بها القيادات السياسية في إسبانيا مع المغرب.
وانخرط اليسار الإسباني في توافق تام مع اليمين واليمين المتطرف في حالة سياسية شاذة في الهجوم على المملكة المغربية ومحاولة الاستنقاص منها، وتحميلها مسؤولية ملف تدفق المهاجرين دون تقديم أدلة، لتتحول الجلسة العامة للكونگرس إلى منصة تشهير تستهدف المغرب والملك محمد السادس، الشيء الذي بات يستدعي تدخلا حكوميا مغربيا لإعادة الأمور إلى نصابها ووضع بعض الكائنات السياسية الإسبانية في حجمها الطبيعي بعد تعاظمها بالساحة السياسية نتيجة لاستعمال اسم المملكة المغربية مطية لذلك.
وظهرت خلال الجلسة العامة أحزاب سياسية مجهرية جعلت من شيطنة المملكة المغربية والهجوم على الملك محمد السادس عِمادا لخرجتها على غرار حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، الذي أكدت مداخلته صحة موقف المغرب عندما دعم السيادة الوطنية لإسبانيا في أعقاب محاولة إقليم كتالونيا الانفصال عن مدريد من خلال استفتاء 1 أكتوبر 2017.
وزعم المتحدث باسم حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، گابرييل روفيان، خلال الجلسة أن تصرفات المغرب في أزمة سبتة مرتبطة بمصالح جيوسياسية أوسع، متهما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بالوقوف وراء المغرب ودعمه في ملف سبتة ومليلية، والسعي للسيطرة على التجارة العالمية، موردا بصراحة: “أتهم المغرب بإرسال 80 ألف شخص إلى حدوده لإسقاط الحكومة الإسبانية، بالتعاون مع واشنطن وتل أبيب، ونعم، اليمين واليمين المتطرف الإسبانيين”.
ورسخت مداخلة المتحدث باسم حزب اليسار الجمهوري الكتالوني حاله كحال اليسار الإسباني القاصر التناقض وازدواجية المعايير والنفاق السياسي الذي يطغى على الساحة السياسية الإسبانية، لاسيما وأن ذات الحزب يدعم انفصال إسبانيا وانفصال الصحراء، بينما يقف ليقدم الدروس في الدفاع عن وحدة إسبانيا الترابية عبر رفض عودة سبتة ومليلية المحتلتين للمغرب وتغليف الواقع بيافطة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لمنح مصداقية مقبورة لأطروحة الحزب الكتالوني.
المصدر:
كود