آخر الأخبار

"الصحة" تتأخر في قرارات إعادة تعيين

شارك

مضت عشرة أشهر كاملة على تخرج أفواج الماستر المتخصص بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة دون أن يتم، إلى حدود اليوم، التفعيل الرسمي لقرارات إعادة تعيينهم؛ على الرغم من إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في وقت سابق، عن موعد للشروع في هذه العملية، ضمن إخبار موجه إلى الخريجين المعنيين.

وفي هذا السياق، قال عبد الله ميروش، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، إن مئات خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بسلك الماستر لا يزالون ينتظرون إعادة تعيينهم، على الرغم من مرور أشهر على تخرجهم.

واعتبر ميروش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يزيد من حدة الضغوط والارتباك الذي يعيشه المعنيون، لا سيما مع بداية الموسم الدراسي، وما يرافق ذلك من التزامات أسرية ومصاريف إضافية، بما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الأسري لعدد كبير منهم.

وأوضح الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة أن الإشكال لا يقتصر على خريجي سلك الماستر، معتبرا أن التأخر في تدبير الملفات الإدارية والتعيينات يطبع عددا من العمليات والإجراءات داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ولا سيما ما يتعلق بالممرضين وتقنيي الصحة، في ظل غياب جدولة زمنية واضحة وعدم الالتزام في حالات عديدة بالمواعيد المعلنة.

وأشار الفاعل النقابي سالف الذكر إلى استمرار تأخر تحيين الوضعية الإدارية لخريجي الماستر السابقين، الذين لا يزالون في إطارهم الإداري القديم ولم تتم تسوية وضعيتهم الإدارية بما يواكب تكوينهم الجديد، مطالبا بضرورة تمكينهم من تعويض مادي يراعي قيمة الشهادة العلمية والتخصص الذي حصلوا عليه وما يرتبط به من مهام التأطير والإشراف على التداريب.

وضرب المتحدث عينه مثالا بالحركة الانتقالية ومباريات ولوج سلك الإجازة بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، لافتا إلى أن النقابة لا تزال تنتظر إجراء الاختبار الشفوي للمترشحين الذين اجتازوا بنجاح الاختبار الكتابي؛ وذلك تفاديا لهدر الزمن الأكاديمي والحد من نزيف الكفاءات الذي عرفته المنظومة خلال السنوات الأخيرة.

كما سجل ميروش بقلق استمرار التأخر في تنزيل سلك الدكتوراه بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، على الرغم من حشد عدد مهم من الموارد والإمكانات اللازمة لإطلاق هذا المسار الأكاديمي، معتبرا أن استمرار تأجيله يحرم الأطر الصحية من مواصلة مسارهم الجامعي والبحثي في تخصصاتهم.

وفي السياق ذاته، شدد على رفض النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة فرض أية رسوم جبائية على الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم، معتبرا أن متابعة التكوين والدراسة حق ينبغي ضمانه أمام الموظفين لا أن تتحول إلى عبء مالي إضافي يحد من فرص تطوير مسارهم العلمي والمهني.

وأضاف ميروش أن ملف تعيينات الممرضين وتقنيي الصحة الجدد بمختلف الجهات لا يزال بدوره يعرف، حسب النقابة، تعثرا وتأخرا، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية يطرح أسئلة بشأن تدبير الموارد البشرية وآليات التخطيط والبرمجة داخل القطاع الصحي.

وينتظر خريجو سلك الماستر، منذ أشهر، العودة إلى مقرات العمل ضمن منظومة الصحة العمومية، والمساهمة في سد الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية، لا سيما في ظل التحولات التي يشهدها القطاع في سياق تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم التغطية الصحية وتعزيز جودة الخدمات العلاجية.

وكانت الوزارة الوصية قد أعلنت، في وقت سابق، عن موعد للشروع في إعادة تعيين خريجي الماستر، قبل أن يطول أمد الانتظار دون تفعيل العملية؛ وهو ما اعتبر مؤشرا على ضعف في التواصل الإداري، ويتعارض مع شعار “تثمين الموارد البشرية” الذي ترفعه الوزارة.

وفي غياب معطيات رسمية جديدة بشأن مآل العملية، يعيش هؤلاء الخريجون حالة من الترقب خصوصا، وسط مخاوف من أن تفرض عليهم التعيينات المرتقبة التنقل إلى مدن بعيدة، دون مراعاة كافية لوضعياتهم الاجتماعية والإنسانية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا