حميد زيد ـ كود//
منذ أن اعتزل مصطفى الرميد العمل السياسي وهو يعاني من الفراغ.
وكي يملأه.
فقد اشترى بندقية صيد إلكترونية.
وأخذ يتسلى.
كي ينسى عبد الإله بنكيران وحزب العدالة والتنمية.
وكي يفرغ كل العنف الذي يسكنه.
منذ كان صقرا.
متربصا بالفرائس في غابات الفيسبوك.
ضاغطا على الزناد.
طخ.
طخ.
وبرصاصة واحدة قنص الناشطة ابتسام لشكر.
وهي الآن في السجن.
الذي يفرغ فيه ما في جعبته.
ومنذ ذلك الحين والرميد مدمن على هوايته الجديدة.
ولا يهدأ له بال حتى يسقط المرتد.
والكافر.
والمجدف.
مستعملا الرصاص. والباز.
ورغم أن هذا النوع من الصيد ممنوع على الحقوقي.
ويسيء إلى سمعته.
وله مواسمه.
ولا يمارسه إلا المكفر.
والسلفي.
والمتطرف.
وعدو الحرية.
لكن وزير العدل السابق.
والمناضل الحقوقي.
حب القنص كثيرا.
ولا يهمه قانون.
ولا يهمه ضحاياه.
وهو الآن مختبىء خلف شجرة.
مركزا على محمد الفايد.
متهما الرجل بالاضطراب النفسي.
(هكذا)
ممارسا للطب.
وللتحليل النفسي.
منتحلا لصفة.
محرضا ضده.
واضعا كمينا محكما لاصطياده.
مستعملا الكلاب السلوقية.
متمنيا الحصول عليه هو الآخر.
وجمعه مع باقي الطرائد في وفاضه.
ثم تقديمه على طبق من ذهب للنيابة العامة.
وأفضل الطرائد لدى الرميد.
والتي يبرع في صيدها.
الطيور المزدرية.
وأنثى المهرطق.
وفراخ الكافر البواح.
وينتظرها أمام الوجار إلى أن تطل برأسها.
وأي كلمة منها.
وأي سباب.
وأي تهور غير محسوب.
وأي خفة.
ينتهي بها في الفخ الذي نصبه لها مصطفى الرميد.
ممارسا هوايته المفضلة أيام السبت والأحد.
أما يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس فيخصصه لكسر إضراب زملائه في مهنة المحاماة.
ولالتقاط الصور في المحكمة.
ولمديح الدولة العميقة.
التي يعتبرها نعمة.
بينما يتفرغ يوم الجمعة لعبادة الله
ولقصعة الكسكس المقدسة
التي يشهد على لذتها الصحافيون والخلان.
مستعدا في أي لحظة
للتسديد
ولصيد المتجرئين.
متنكرا في شجرة.
وفي رجل حقوقي.
متلصصا على الصفحات.
مطلا من الجدران.
وكلما رأى
متطاولا أو متطاولة
أسقطهما في الحين.
منتشيا.
مبلغا.
موزعا ما قنصه على الناس
وعلى الجوعى
وعلى السجون
مصوبا بندقية صيده نحو الجميع
ونحو إخوانه
ونحو زملائه
ونحو ماضيه
ونحو مواقفه السابقة
مقدما
صيده
كقربان
للدولة العميقة.
متنقلا في شبكات التواصل الاجتماعي
متسلقا أشجارها
مرتديا بدلة التمويه
بحثا
عن مزدري الأديان
والمسيئين للرسل.
مستخرجا إياهم من الحفر.
ومن تحت الحجر.
ومن الغيران.
ومن التدوينة.
جارا صيده الوفير إلى المحاكم
وإلى العامة
وإلى الشارع
عائدا بسرعة إلى الغابة
وإلى الدغل
مختبئا في العشب.
صابغا وجهه بالأخضر
متمتعا بهوايته الجديدة.
المصدر:
كود