أعلن عبد الرحيم نوفيسو، الكاتب الجهوي لحزب الحركة الشعبية بجهة سوس ماسة، عدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم طاطا، في قرار قال إنه مرتبط، من وجهة نظره، بما يعتبره اختلالا في شروط المنافسة الانتخابية.
واختصر نوفيسو موقفه بعبارة لافتة قال فيها: «أنا مستعد لمنافسة أي مرشح، لكنني أعجز عن منافسة أشباح تتحرك في الظلام»، في إشارة إلى ما قال إنها ممارسات غير معلنة يعتقد أنها قد تؤثر في أجواء المنافسة الانتخابية بالإقليم.
وكان نوفيسو يستعد لقيادة لائحة الحركة الشعبية في طاطا، قبل أن يعلن انسحابه، عقب جولات تنظيمية ولقاءات سياسية قادته خلال الفترة الأخيرة إلى عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.
وبحسب البلاغ الذي توصلت به «العمق»، فإن هذه التحركات مكنت نوفيسو، وفق روايته، من الاطلاع على شهادات ومعطيات من مواطنين تحدثوا عن تدخلات ينسب بعضها إلى موظفين وأعوان سلطة بهدف التأثير في الاختيارات الانتخابية لفائدة أحد المتنافسين.
وتحدث القيادي الحركي عن ممارسات قال إنها تراوحت، بحسب ما أورده، بين الضغط والتحذير والإغراء، وهي ادعاءات لم يتسن لـ«العمق» التحقق بشكل مستقل من صحتها.
وأكد نوفيسو أن قراره لا يرتبط، حسب تعبيره، بالتخوف من المنافسة الحزبية، مشيرا إلى أنه كان يستعد لخوض الاستحقاق بناء على الرصيد الذي يقول إنه راكمه منذ انتخابات سنة 2021، إلى جانب العمل التنظيمي والسياسي الذي قاده خلال السنوات الماضية.
وقال إن خسارته أمام أي مرشح يختاره الناخبون بشكل حر لا تمثل بالنسبة إليه مشكلة، معتبرا أن الإشكال، من وجهة نظره، يطرح عندما تكون هناك، إلى جانب المرشحين الرسميين، جهات غير ظاهرة للعلن قد يكون لها تأثير في اختيارات الناخبين وعلاقتهم بالإدارة.
وفي المقابل، حرص نوفيسو على التمييز بين موقف السلطات وممارسات قد ينسبها إلى بعض الموظفين أو أعوان السلطة على المستوى الميداني، مشيدا بما وصفه بخطاب السلطات المحلية والجهوية الداعي إلى الحياد وضمان حرية الناخب.
ودعا الكاتب الجهوي للحركة الشعبية إلى التحقيق في أي ادعاء يتعلق بتدخل موظف أو عون سلطة في العملية الانتخابية، معتبرا أن الحسم في مثل هذه الادعاءات ينبغي أن يتم عبر الآليات القانونية والمؤسساتية المختصة.
وتحدث نوفيسو عن طموح كان يراوده لفتح «صفحة جديدة» في التمثيل البرلماني للإقليم، إلى جانب عدد من شباب طاطا وفاعليها، قبل أن يخلص إلى أن الظروف الحالية، وفق تقديره، لا توفر شروط المنافسة التي كان يتطلع إليها.
ورغم قرار الانسحاب، شدد نوفيسو على أن موقفه لا يعني الدعوة إلى العزوف عن المشاركة السياسية، داعيا أنصاره والمواطنين إلى مواصلة الانخراط في العملية الانتخابية واختيار البرامج والمشاريع التي يرونها أكثر جدية، مؤكدا أنه سيواصل مهامه كاتبا جهويا لحزب الحركة الشعبية، إلى جانب مواصلة الترافع عن قضايا إقليم طاطا.
المصدر:
العمق