أكد محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال مؤتمر صحفي أعقب اللقاء الذي خصص لعرض البرنامج الانتخابي الذي سيدخل به الحزب غمار المنافسة في تشريعيات 23 شتنبر المقبل، مساء الثلاثاء، أن “البرنامج الانتخابي للحزب هو ثمرة عمل دؤوب قامت به قيادات ومناضلات ومناضلو التنظيم على مدى أكثر من ستة عشر شهرا”.
وأوضح بنسعيد أن “الهدف الأساسي من تقديم هذا البرنامج هو التجاوب المباشر مع انتظارات وإشكاليات المواطنات والمواطنين، خاصة في ظل التجربة الحكومية الأولى للحزب ضمن الأغلبية، وما رافقها من تحديات دولية أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني والمجال الاجتماعي وعلى قدرة المغاربة الشرائية”.
وأشار عضو قيادة “البام” إلى أن “الحزب حرص على تقديم مقترحات عملية تغطي ولاية كاملة ممتدة لـ 5 سنوات، وتستهدف جميع الفئات الاجتماعية، ولا سيما الفئات الهشة والمتوسطة التي عانت من موجة الغلاء”، وتابع بأن “البرنامج يتضمن حلولاً لكيفية تدبير وتوفير الميزانية اللازمة لتمويله بشكل ملموس، بعيداً عن الشعارات والمزايدات الفارغة”، معرباً عن أمله في “نيل ثقة المواطنين وتبوّؤ المرتبة الأولى في الاستحقاقات للتمكن من تنفيذ وتنزيل مضامين هذا البرنامج على أرض الواقع”.
وبين المتحدث ذاته أن “التحدي الفعلي اليوم يكمن في نزول كافة الأطر والمرشحين والمناضلين إلى الميدان لإقناع المغاربة ببرنامج موضوعي مبني على الأفكار لا الأشخاص أو المناصب، وفق منهجية الديمقراطية الاجتماعية التي يتبناها الحزب”.
وختم القيادي البامي ذاته بالتأكيد على أن “البرنامج يركز على القطاعات الحيوية، كالصحة والتعليم والقدرة الشرائية، مع إعادة خلق ‘الحلم المغربي’ لدى الشباب وتعزيز ثقتهم في مؤسسات الدولة والفاعل السياسي لضمان بناء مستقبلهم”.
وفي كلمة تلتها فاطمة السعدي خلال اللقاء سالف الذكر، باسم القيادة الجماعية للحزب، جاء أن “غلاء تكلفة الحياة وعدم قدرة المواطنين على تحملها ليست مسألة تقنية ولا مجرد رقم في مؤشرات الاقتصاد، بل هي مسألة كرامة، واستقرار اجتماعي، وثقة، وأمل في المستقبل”، معتبرة أن “هذا الواقع، وبغض النظر عن اختلاف التفسيرات حول أسبابه، أصبح جزءاً من الحقيقة التي يجب أن ننطلق منها ونحن نتحدث عن انتخابات 23 شتنبر، وعن المغرب الذي نريد أن نبنيه خلال السنوات الخمس المقبلة”.
وتابعت الكلمة بأن “حزب الأصالة والمعاصرة كان في الحكومة ويتحمل مسؤوليته داخل التحالف الحكومي في حدود موقعه”، مشددة في الوقت ذاته على أن “هناك لحظات ومحطات حكومية وبرلمانية كثيرة وقف فيها الحزب ضد قرارات وتوجهات اعتبرناها غير سليمة، ونبهنا إلى مخاطرها، ورفضنا أن تتحول بعض الممارسات إلى أمر عادي في تدبير الشأن العام”.
وأوضحت القيادة الجماعية للحزب أن “شعار تغيير المسار الذي رفعه الحزب في برنامجه الانتخابي ليس مجرد عبارة انتخابية، بل هو تعاقد والتزام سياسي”، وزادت: “وإذا ما منحنا المغاربة ثقتهم، وإذا أوكلوا إلينا مسؤولية تدبير الشأن العام، فإننا نلتزم بأن نغير هذا المسار، وأن نعيد توجيه البوصلة نحو ما نعتبرها أولويات حقيقية للمغرب وللمغاربة”.
المصدر:
هسبريس