آخر الأخبار

جبهة القوى ترتب لإطلاق مركزية نقابية

شارك

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن مشروع تأسيس الذراع النقابية الجديدة لحزب جبهة القوى الديمقراطية (رمزه الزيتونة) بلغ مراحله النهائية، بعد استكمال عدد من الترتيبات التنظيمية المرتبطة بإخراج هذا الإطار النقابي إلى حيز الوجود، فيما تشير المعطيات إلى أن التسمية الأولية المقترحة للمنظمة النقابية المنتظرة هي “اتحاد القوى العاملة بالمغرب”.

وكان مرتقبا أن يُعلَن عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي خلال الأسابيع الأولى من شهر شتنبر، غير أن ترتيبات المرحلة السياسية والاجتماعية المقبلة، المرتبطة أساسا بمحطة الانتخابات التشريعية، دفعت إلى تأجيل الإعلان الرسمي إلى حين انطلاق الدخول السياسي والاجتماعي الذي سيعقب الاستحقاق الانتخابي.

وكشف مصدر مطلع للجريدة أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي تواصل اشتغالها، وأن الإعلان عن الإطار النقابي سيتم مباشرة بعد هذا الدخول، مبرزا أن مشروع المنظمة الجديدة يأتي في سياق إعادة ترتيب الحضور في الشق الاجتماعي المرتبط بحزب جبهة القوى الديمقراطية، وتجميع عدد من المبادرات والتنظيمات النقابية التي ظلت، خلال الفترة الماضية، موزعة بين أكثر من هيئة.

وأضاف المصدر ذاته أن الهدف يتمثل في بلورة جبهة نقابية مركزية قادرة على احتضان مختلف هذه المكونات وتوحيدها ضمن تنظيم واحد، ومن ضمنها بالضرورة النقابة التي سبق أن عقدت مؤتمرها التأسيسي في 9 يناير 2022، والتي كان كاتبها العام حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، بعد التحاقه آنذاك بالحزب.

وأشار القيادي في جبهة القوى الديمقراطية إلى أن “هذه النقابة جرى، عمليا، تجميد نشاطها بعد مغادرة شباط الحزب”، في أعقاب التوترات التي اندلعت بين التيار الذي كان يقوده وبين الأمانة العامة للحزب، وهو ما انعكس على وضعية الإطار النقابي المرتبط بالحزب وعلى دينامية اشتغاله خلال المرحلة اللاحقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الصيغة الجديدة لن تقتصر على إعادة إحياء الإطار النقابي السابق، وإنما ستقوم على تجميع عدد من التنظيمات والمبادرات النقابية المرتبطة بحزب “الزيتونة”، مبرزة أن الأمر يتعلق بثلاث مركزيات نقابية، إلى جانب أربعة تنظيمات نقابية قطاعية، تشمل قطاعات مهنية مختلفة، من بينها قطاع النقل.

كما يُرتقب أن “يشمل هذا التجميع عددا من الأطر النقابية المنتمية إلى حزب جبهة القوى الديمقراطية، التي كانت خلال المرحلة الماضية موزعة ومشتتة داخل نقابات أخرى”، وفق المصدر عينه، لا سيما أنه يُراد من المشروع الجديد توفير إطار موحد لهذه الكفاءات والفعاليات النقابية.

ومن شأن هذه الخطوة، بحسب التصور المطروح، أن تتيح إعادة تنظيم الحضور النقابي للحزب، والانتقال من وضعية التشتت بين عدد من الإطارات إلى صيغة مركزية تجمع مختلف المكونات تحت مظلة نقابية واحدة، بما يسمح ببناء هيكلة أكثر اتساعا وتنوعا تستوعب مختلف الحساسيات والمجالات المهنية المرتبطة بالمشروع النقابي ذي الارتباط بالهيئة السياسية ذاتها.

ومن المنتظر، تبعا للمصدر ذاته، أن “يشكل الدخول السياسي والاجتماعي المقبل محطة أساسية للإعلان عن المشروع الجديد وترتيب خطواته التنظيمية، على أن يتوج المسار بعقد مؤتمر الوحدة”، ليكون المؤتمر مناسبة لإضفاء الطابع المؤسساتي على عملية التجميع، وتحديد الهياكل التنظيمية والقطاعية للنقابة الجديدة، بما ينسجم مع طبيعة المكونات التي يُرتقب أن تنخرط فيها.

وذكر المسؤول الحزبي عينه أن الرهان السياسي والاجتماعي للمشروع يقوم على إعادة تأكيد حضور حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى جانب الطبقة العاملة، والانخراط في القضايا الاجتماعية والنقابية التي تهم الشغيلة، مسجلا أنه يُنتظر أن يعمل الحزب، من خلال هذا الإطار النقابي، على المساهمة في العمل والنضال الاجتماعيين اللذين تقودهما مختلف القوى الحية داخل المجتمع.

ويأتي قرار تأجيل الإعلان عن اللجنة التحضيرية والمؤتمر إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية، وفق مصدر هسبريس، للتأكيد على أن “المشروع لا يرتبط برهان انتخابي مباشر أو بحسابات ظرفية”، خالصا إلى أن فصل المبادرة النقابية عن الاستحقاق الانتخابي يتيح تقديم المنظمة الجديدة باعتبارها ورشا تنظيميا واجتماعيا مستقلا يروم “إعادة بناء الحضور النقابي للحزب وتجميع مكوناته في إطار موحد”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا