حميد زيد ـ كود//
كانت القنديلات يضحكن وهن يسمعن عبد الإله بنكيران يتدخل في الحياة الخاصة لمايسة سلامة الناجي.
وينصحها بالزواج.
ويقحم أنفه في ما لا يعنيه.
ويلمح.
ويتذاكى.
ويغمز.
ويهمز.
ويلمز.
كن فرحات.
كن مبتهجات.
كن في كامل نشوتهن.
وموافقات على كل كلمة قالها.
ورغم أنها امرأة مثلهن.
فقد كن يتلذذن بالتشهير الذي تعرضت له من أمينهن العام.
ولا واحدة منهن اعترضت.
ولا صوت احتج على هذا السقوط.
وعلى هذا الحضيض الذي نزل إليه الزعيم.
ولا عضو في العدالة والتنمية قال لبنكيران: هذا عيب.
ولا يليق.
وليس من أخلاق الرجال.
وليس من أخلاق حزب العدالة والتنمية.
ولا أحد قال له: هذا يسيء إلينا جميعا.
وإلى ما نمثله.
ويسيء إلى الأمين العام.
الذي تارة يكون كبيرا وتتمنى أن يتكاثر.
وأن يكون عشرات البنكيرات منه في المغرب.
وطورا يصغر.
ويُخرج ما كان مخبوءا فيه.
ويظهر أسوأ ما فيه.
ولا مشكلة في أن يكون السيد عبد الإله بنكيران محافظا.
ومع مؤسسة الزواج.
وضد العلاقات الرضائية.
فهذا موقف المحافظين في كل مكان في العالم
بينما غير المقبول هو كفره بقيم المحافظين.
وبأخلاقهم.
والتي لا تسمح لهم بالحديث عن حياة خاصة لسيدة أمام الملأ.
والإساءة إليها.
وإلى سمعتها.
أمام جمهور كبير.
وكل ذلك مسجل. ومصور.
ومتاح لملايين المغاربة.
تحت تصفيقات الأتباع.
الذين مهما ارتكب بنكيران من أخطاء. ومن زلات.
فإنهم ينظرون إليه بإعجاب.
وينبهرون به.
كأن لا عقل للمنتمي إلى حزب العدالة والتنمية.
وكأن لا امرأة في أسرته.
وعندما يسخر بنكيران من المرأة غير المتزوجة.
تبدي نساء العدالة والتنمية إعجابهن به.
ولا احتجاج من طرفهن.
ولا امتعاض.
كأنهن لسن نساء.
وكأنهن يتنكرن لجنسهن.
وهويتهن.
ولقيمهن المحافظة.
ولأخلاقهن.
والكل يصفق للأمين العام.
وإذا سقط بنكيران في القاع يسقط كل حزب العدالة والتنمية معه.
وإذا أساء إلى امرأة مغربية.
يتبعونه
ويسخرون.
ويضحكون.
ويفغرون أفواههم.
إعجابا به.
وإذا قادهم إلى شفير الهاوية
وإلى حتفهم
ساروا خلفه
مثل القطيع.
المصدر:
كود