آخر الأخبار

سامية العنطاري تفتح صفحة جديدة في مسيرتها بين التلفزيون والغناء

شارك

هبة بريس-إ.السملالي

بين خشبة المسرح التي صنعت جانباً كبيراً من تجربتها، وشاشة التلفزيون التي تفتح أمامها مساحة جديدة للحضور، تقف الفنانة المغربية سامية العنطاري عند محطة تبدو مختلفة في مسيرتها. سنة 2026 تحمل لها أكثر من موعد، لكنها تحمل قبل ذلك انتقالاً هادئاً نحو تجربة أكثر التصاقاً بصوتها واختياراتها، من خلال جولة أوروبية وأعمال غنائية خاصة تستعد لإطلاقها.

لم تأت هذه المرحلة من فراغ. فمنذ سنوات، اختارت سامية أن تجعل من المسرح مجالاً رئيسياً لتكوين تجربتها، متنقلة بين حفلات ومشاركات مختلفة داخل المغرب وخارجه، ومراكمة احتكاك مباشر بجمهور متنوع. تجربة منحتها، مع مرور الوقت، قدرة على التعامل مع الخشبة بثقة، وعلى بناء حضور لا يقوم فقط على الصوت، وإنما على التواصل والإحساس وفهم إيقاع الجمهور.

ومن المحطات التي تركت بصمتها في مسارها وقوفها على خشبة Le Grand Rex في باريس، حيث قدمت باعتبارها أول فنانة مغربية تحيي حفلاً على هذه القاعة التي ارتبط اسمها بتاريخ طويل من العروض الفنية.

وإذا كان المسرح قد منح سامية مساحة للتجريب، فإن تعدد الألوان التي تؤديها يكشف جانباً أساسياً من تكوينها الموسيقي. فهي تتحرك بين الأغنية المغربية والشعبي وأغاني شمال المغرب، كما تنفتح على الطرب والأغنية الشرقية والموسيقى الروحية، إلى جانب ألوان موسيقية أكثر حداثة. هذا التنوع لم يكن مجرد استعراض لقدرات صوتية مختلفة، بل راكم مع الوقت رصيداً من التجارب يمكن أن يشكل أساساً لمشروع أكثر وضوحاً وخصوصية.

اليوم، يبدو أن سامية تريد الانتقال من مرحلة الأداء إلى مرحلة بناء عالمها الغنائي الخاص. التحضير لأول EP يمثل بالنسبة إليها خطوة أساسية في هذا الاتجاه، خصوصاً أنه سيضم أعمالاً خاصة بها، ويمنحها للمرة الأولى فرصة تقديم اختيارات موسيقية تحمل اسمها وتعبّر عن صورتها التي تريد ترسيخها لدى الجمهور.

وفي موازاة الموسيقى، تخوض الفنانة تجربة تلفزيونية جديدة من خلال مشاركتها في تقديم الموسم الخامس من برنامج «جمعتنا زينة» على القناة الأولى، إلى جانب منية لمكيمل. تجربة مختلفة عن فضاء الحفلات، لكنها تلتقي معه في عنصر أساسي: الحضور أمام الجمهور. وبين التقديم والغناء والتفاعل المباشر، تمنح الشاشة سامية فرصة لتقديم جانب آخر من شخصيتها، بعيداً عن الإطار التقليدي للمغنية فوق الخشبة.

ولا تنظر سامية إلى هذه التحولات باعتبارها بدايات منفصلة، بل تراها امتداداً لسنوات من العمل. فالمسرح، في نظرها، كان المدرسة التي صنعت الكثير من تفاصيل تجربتها، فيما يأتي التلفزيون والجولة الأوروبية والأعمال الخاصة كخطوات متقدمة في المسار نفسه.

ويكتسب شهر شتنبر أهمية خاصة ضمن هذه المرحلة، مع انطلاق جولتها الأوروبية، التي ستكون مدينة ليون الفرنسية أولى محطاتها يوم 18 شتنبر، حيث تلتقي جمهورها على خشبة Bourse du Travail ضمن أمسية «Mille & Une Nuit»، على أن تتحدد لاحقاً باقي محطات الجولة.

كما يرتقب أن يشهد الشهر نفسه إطلاق أول فيديو كليب لها، في انتقال جديد من الأداء الحي إلى الصورة، ومن تقديم الأغاني إلى امتلاك مشروع بصري وموسيقي يحمل توقيعها.

وبينما تتسع دوائر حضورها، تبدو سامية العنطاري اليوم أقل انشغالاً بفكرة إثبات الحضور وأكثر اهتماماً بصناعة ما يشبه بصمتها الخاصة. فالمسألة لم تعد فقط أن تقف أمام جمهور وتغني، وإنما أن يكون لديها ما تقوله، وكيف تقوله، والصورة التي تريد أن تتركها وراءها

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا