عمر المزين – كود///
أحالت فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، أمس الإثنين، على النيابة العامة، شخص متورط في تعدد قضايا النصب وانتحال صفة ينظمها القانون والولوج إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات وإحداث تغييرات بالمعطيات المدرجة به عن طريق الاحتيال.
ويتعلق الأمر بـ”هشام.م” الملقب بـ(الشينوي)، والذي تم توقيفه من طرف المصالح الأمنية بمدينة الناظور لكونه كان يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، حيث يعتبر الموقوف أحد أفراد شبكة كبيرة للنصب والاحتيال عن طريق المكالمات الهاتفية الذين يستهدفون من خلالها المواطنين المتوفرين على حسابات بنكية جارية، ويوجد أغلب أفرادها حاليا بالسجن المحلي بوركايز.
وقد أظهرت التحريات أن الموقوف كان يستولي بتأكيدات خادعة على البيانات السرية للبطائق البنكية للضحايا ويستعملونها في اختلاس مبالغ مالية من هاته الحسابات، معترفا أنه تعرف على أحد شركائه الموقوف “زكرياء.د” الذي كان هو الآخر يتعاطى لأعمال النصب والاحتيال بنفس الطريقة الإجرامية “ألو ربحتي معانا”.
كما عرض عليه، حسب ما أكدته المتهم الجديد، مشاركته في تنفيذ هاته العمليات الإجرامية من أجل الاستفادة من المبالغ المالية المتحصلة من عمليات النصب وذلك من خلال تكفه بسحبها من الوكالات البنكية CASH PLUS بعد تحويلها لفائدته على شكل حوالات مالية واردة باسمه، وذلك نظير عمولة مالية تتراوح ما بين 300 درهم و400 درهم عن كل عملية سحب يقوم بها.
وقد أظهرت الأبحاث والتحريات المنجزة أن الموقوف قام بسحب مجموعة من المبالغ المالية وصل مجموعها إلى مبلغ 44150 درهم، معترفا بجميع التهم المنسوبة إليه، قبل أن يتم وضعه تحت الحراسة النظرية، وإحالته على النيابة العامة المختصة، حيث ينتظر أن يمثل أمام غرفة الجنح التلبسية بتاريخ 14 شتنبر الجاري.
وكانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائي بولاية أمن فاس قد تمكنت بتنسيق مع نظيرتها بمدينة جرسيف من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة، اثنان منهم من ذوي السوابق القضائية، وذلك على خلفية تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون، فيما ظل آخرون في حالة فرار.
وكان المتهمون قد اتصلوا هاتفيا بمجموعة من الضحايا، منتحلين صفات موظفين بمؤسسات بنكية، للاستيلاء على معطياتهم البنكية بدعوى القيام بإجراءات تغيير بطائقهم المصرفية، وذلك قبل أن يعمدوا إلى استعمال هذه المعطيات بشكل تدليسي والاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم البنكية.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف المتهمون بمدينة جرسيف، فيما مكنت عملية الضبط والتفتيش من العثور بحوزتهم على مجموعة من الشرائح والهواتف المحمولة والتي يشتبه في كونها تستعمل في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
المصدر:
كود