أثار إلقاء كميات من النفايات داخل واد يعرف محليا بـ”واد الكحل” استنكار فعاليات محلية بجماعة واحة سيدي إبراهيم ضواحي مراكش، بعدما وثقت عدسة أحد المارة شاحنة محملة بالأزبال وهي تفرغ حمولتها داخل مجرى الوادي، عوض نقلها إلى المطرح القانوني المخصص لاستقبال النفايات.
وتعيد هذه الواقعة، بحسب الفاعل الجمعوي بجماعة واحة سيدي إبراهيم أيوب البازي، إلى الواجهة إشكالية طريقة التخلص من النفايات بالمنطقة، موضحا أن الأمر يأتي بعد إثارة مشكل سابق يتعلق برمي الأزبال داخل حفرة قريبة من التجمعات السكنية.
وأوضح البازي في تصريح لجريدة “العمق” أن إثارة مشكل الحفرة القريبة من الساكنة كان يفترض، بحسبه، أن تفضي إلى إيجاد حل يحترم شروط جمع النفايات ونقلها إلى المطرح القانوني المخصص لها بالمنابهة، غير أن تغيير موقع رمي الأزبال من الحفرة إلى مجرى الوادي لا يشكل، في نظره، حلا نهائيا للإشكال.
وأضاف الفاعل الجمعوي أن المنطقة تعرف أيضا عمليات متفرقة لحرق النفايات في عدد من المواقع، معتبرا أن هذه الممارسات تثير بدورها مخاوف لدى الساكنة، بالنظر إلى ما قد ينتج عنها من دخان وروائح، خاصة عندما تتم في محيط قريب من التجمعات السكنية.
وأشار البازي إلى أن استمرار اللجوء إلى مواقع غير مخصصة للتخلص من النفايات يطرح، علامات استفهام حول طريقة تدبير هذا الملف، مؤكدا أن نقل الأزبال من مكان إلى آخر لا ينهي المشكل، ما دامت النفايات لا يتم توجيهها إلى المطرح القانوني المخصص لاستقبالها.
وبخصوص الواقعة الأخيرة، أفاد المتحدث بأن مقطعا مصورا التقطته عدسة أحد المارة يوثق، شاحنة محملة بالنفايات وهي تفرغ حمولتها داخل واد الكحل، معتبرا أن التخلص من الأزبال في مجرى الوادي يمكن أن تكون له انعكاسات على المحيط الطبيعي في حال استمرار هذه الممارسة.
ولفت الفاعل الجمعوي إلى أن معالجة إشكالية النفايات تتطلب، اعتماد حل واضح ومستدام، يضمن جمع الأزبال ونقلها وفق المساطر المعتمدة إلى المطرح القانوني، بدل البحث عن مواقع بديلة للتخلص منها.
وطالب البازي الجهات المعنية بالتدخل لمعالجة هذا الوضع بشكل نهائي، ووضع حد لرمي النفايات في المواقع غير المخصصة لذلك، مع ضمان توجيهها إلى مطرح المنابهة المخصص لاستقبالها.
كما دعا إلى تفادي الممارسات التي من شأنها الإضرار بالمحيط والساكنة، سواء من خلال الرمي العشوائي للنفايات أو حرقها بشكل متفرق، مطالبا بتدبير هذا الملف بطريقة تحافظ على البيئة وتراعي سلامة المواطنين وحقهم في العيش في محيط سليم.
المصدر:
العمق