هبة بريس-إ.السملالي
خيّم الحزن على أوساط المهتمين بفن كناوة، بعد تداول خبر وفاة المعلم الكناوي عزيز باقبو، في رحيل أعاد إلى الواجهة مسار فنان ارتبط اسمه بأحد أبرز ألوان الموروث الموسيقي المغربي، وترك بصمته في مشهد فني ظل حاضراً بقوة داخل المغرب وخارجه.
وفور انتشار خبر الوفاة عبر عدد من الصفحات والمنصات الإلكترونية المهتمة بفن كناوة، توالت عبارات التعزية والمواساة، حيث عبّر محبو هذا الفن ومتتبعوه عن حزنهم لرحيل باقبو، مستحضرين حضوره الفني، ومقدمين تعازيهم لأسرته وذويه، سائلين له الرحمة والمغفرة، ولعائلته الصبر والسلوان.
ويُعد عزيز باقبو من الأسماء التي ارتبطت بمشهد كناوة، من خلال مشاركات ومحطات فنية ساهمت في التعريف بهذا الموروث الموسيقي، الذي تجاوز عبر السنوات حدوده المحلية ليحجز لنفسه مكانة ضمن المشهد الموسيقي العالمي.
كما ارتبط اسم الراحل بمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، إحدى أبرز التظاهرات التي جعلت من الموسيقى الكناوية جسراً للتلاقي بين التراث المغربي ومختلف التجارب الموسيقية العالمية.
ومن خلال مشاركاته في عدد من السهرات واللقاءات الفنية، كان باقبو جزءاً من مشهد احتفى بكناوة بوصفها موسيقى حية وقادرة على التجدد والانفتاح.
ولا يختزل رحيل عزيز باقبو في غياب فنان عن الخشبة فحسب، بل يمثل أيضاً فقدان واحد من الأصوات التي حملت جزءاً من ذاكرة هذا الفن، في وقت أصبحت فيه المحافظة على الموروث الموسيقي مسؤولية تتقاطع فيها الذاكرة الفنية مع ضرورة نقل هذا التراث إلى الأجيال الجديدة.
وبينما يودّع محبو كناوة أحد أبنائها، تبقى مشاركاته وأعماله جزءاً من مسار فني سيظل حاضراً في ذاكرة المتابعين، ومن ذاكرة مشهد كناوي راكم عبر عقود أسماء وتجارب أسهمت في ترسيخ مكانة هذا الفن داخل المغرب وخارجه
المصدر:
هبة بريس