طالبت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بفتح تحقيق وتفعيل أجهزة الرقابة بشأن صفقات أُبرمت بعد صدور القانون رقم 032.26، المتمم للمادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، المنشور في العدد 7526 من الجريدة الرسمية بتاريخ 16 يوليوز 2026.
وقال المكتب الوطني للنقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إنه يتابع “بقلق واستنكار شديدين ما يتم تداوله بشأن إبرام صفقات جديدة في قطاع الحراسة الخاصة بعد صدور القانون بالجريدة الرسمية، تتضمن مقتضيات وشروطا تطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترامها للقانون”.
وطالب المكتب، في بلاغ توصلت به هسبريس، بفتح تحقيق بشكل عاجل وتفعيل أجهزة التفتيش والرقابة المختصة للتحقق من مدى احترام هذه الصفقات للمقتضيات القانونية الجديدة وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات، ولفتت الجهة النقابية الانتباه، في بلاغها، إلى أن “القانون ليس مجرد نصوص تُنشر في الجريدة الرسمية، بل قواعد ملزمة للجميع، دون استثناء”، وتابعت: “لقد ساهمنا بقوة في النضال من أجل تنزيل هذه المقتضيات وحماية حقوق آلاف العاملين في القطاع، ولن نقبل أن تتحول الصفقات العمومية والخاصة إلى منفذ للالتفاف على القانون أو إعادة إنتاج الاستغلال تحت غطاء التعاقد”.
وذكرت النقابة أن “القانون فوق الجميع، وإلا فما جدوى تشريع القوانين إذا كان البعض سيواصل التحايل عليها؟”، موردة أنها “تحتفظ بكامل حقها النقابي في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعا عن حقوق العاملين وصونا لمبدأ سيادة القانون”.
ودخل تعديل جديد على مدونة الشغل بالمغرب حيز التنفيذ رسميا، معلنا إنهاء نظام العمل لـ12 ساعة يوميا لحراس الأمن الخاص، واعتماد سقف 8 ساعات كحد أقصى للعمل اليومي في هذا القطاع، حيث كان التشريع الجديد قد صدر بالظهير الشريف رقم 1.26.27 بتاريخ 3 يوليوز 2026، إذ تقضي مادته الثانية بسريانه الفوري ابتداء من تاريخ النشر. ومنح القانون المقاولات والشركات العاملة في مجال الحراسة لحساب الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين في القطاعين العام والخاص مهلة انتقالية لا تتجاوز 9 أشهر؛ وذلك لملاءمة عقود الشغل الحالية وضبط أوضاعها الإدارية والمالية مع المقتضيات التشريعية الجديدة.
المصدر:
هسبريس