آخر الأخبار

الاتحاد المغربي للإعاقة الذهنية يوجه مذكرة ترافعية للأحزاب تحسبا لتشريعيات 2026

شارك

هبة بريس – أحمد المساعد

أصدر الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية مذكرة ترافعية موجهة إلى الفاعلين السياسيين وصناع القرار بمناسبة الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، تتضمن رؤية شاملة لأولويات الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم خلال الولاية الحكومية المقبلة (2026-2031).

ودعا الاتحاد، صياغة وتوقيعا من رئيسته نادية عطية، إلى إحداث تحول جذري في التعاطي مع ملف الإعاقة، والانتقال من منطق المساعدات الموسمية أو التدبير القطاعي المشتت إلى سياسة عمومية مدمجة وشاملة، تُدرج ضمن المكونات الأساسية لمشروع الدولة الاجتماعية وركائز حقوق الإنسان.

*خريطة طريق من 13 نقطة للولاية الحكومية (2026-2031)*

تضمنت المذكرة مجموعة من المطالب والتوصيات الاستراتيجية المحددة لتفعيل الحقوق الدستورية والنهوض بأوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، وجاءت أبرز محاورها كالتالي:
– مخطط وطني خماسي ومتقاطع: إقرار مخطط وطني ممتد لـ5 سنوات يدمج الإعاقة في كافة البرامج والسياسات العمومية وفق مؤشرات قياس وأليات تقييم منتظمة.
– إصلاح الحوكمة والتنسيق المؤسساتي: إعادة هيكلة التنسيق بين القطاعات الحكومية وضمان إشراك الجمعيات والأشخاص المعنيين في بلورة السياسات ومتابعتها.
– استكمال الإطار التشريعي: الإسراع بنشر النصوص التنفيذية للقانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والقانون 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، بالإضافة إلى تفعيل القانون 65.15 الخاص بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
– تنظيم مهن العمل الاجتماعي: استكمال التطبيق الفعلي للقانون 45.18 لتأهيل العاملين الاجتماعيين وإرساء منظومة وطنية للاعتماد والترخيص والممارسة المهنية.
– بطاقة الشخص في وضعية إعاقة: التعجيل بإطلاق النظام الجديد لتقييم الإعاقة وتسهيل الولوج للخدمات والحماية الاجتماعية عبر بطاقة موحدة.
– التعليم والتكوين الدمجيين: توسيع العرض التعليمي والمواكبة المتخصصة لمعالجة التفاوتات والتراجعات الميدانية مع ضمان تمويل مستدام.
– الولوج إلى الصحة والتأهيل: اعتماد بروتوكولات صحية ميسرة وتوفير خدمات التشخيص والفحص مع تبسيط المساطر وضمان الولوجيات.
– الكشف والتدخل المبكر: إرساء منظومة وطنية للكشف المبكر عن الاضطرابات النمائية العصبية بدءًا من التعليم الأول والمؤسسات التعليمية والصحية، وتقليص الفوارق المجالية بين المدن والقرى.
– منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية: مراجعة شروط ومحتوى السجل الاجتماعي الموحد لتأخذ بعين الاعتبار التكاليف الإضافية التي تتحملها الأسرة (العلاج، التأهيل، الأجهزة التعويضية).
– إخراج نظام الدعم الاجتماعي (القانون 97.13): التفعيل الفعلي لصندوق وطني للدعم الاجتماعي والخدمات الدامجة (المساعدة الشخصية، الرعاية المنزلية، النقل الميسر).
– الإدماج الاقتصادي والتشغيل: تحديد حصص ومستهدفات كمية لتشغيل ذوي الإعاقة في القطاع الخاص، ودعم المقاولات الذاتية وتهيئة أماكن العمل.
– مقاربة النوع الاجتماعي وتدعيم النساء: إدماج النساء والأمهات في سياسات الرعاية الاجتماعية واقتصاد الرعاية لتخفيف الأعباء المنزلية وغير المدفوعة الأجر.
– الميزانية الدامجة والمشاركة السياسية: اعتماد ميزانيات عمومية تقيس أثر البرامج على الإعاقة، وضمان المشاركة الفعالة في العمليات الانتخابية ومراكز القرار داخل الأحزاب والهيئات السياسية.

وأكد الاتحاد في ختام مذكرته أن المرحلة المقبلة تقتضي ترجمة هذه الالتزامات إلى برامج تنفيذية وحكومية ملموسة، تحول النصوص التشريعية إلى حقوق مكتسبة وخدمات ميسرة يستفيد منها المواطنون على أرض الواقع.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا