آخر الأخبار

إنكار وجود محمد الفايد! إذا صادفت في طريقك تنويريا. أو سلفيا. فاعلم أنه قادم من مغرب لم يعد موجودا. ولن يؤثر في الحاضر. لأن الحاضر ممتلىء عن آخره بالأعيان. وبالفراقشية .

شارك

حميد زيد ـ كود//

ربما كان الدكتور محمد الفايد موجودا في عصر آخر. لكنه الآن غير موجود.

وما هذا الذي نراه الآن ليس إلا نسخة منه.

ولا أحد يستطيع إثبات وجوده.

كما أن هذه القضايا والنقاشات التي يعرفها المغرب الحالي ما هي في الحقيقة إلا نسخة من مغرب سابق.

كان موجودا لكنه انتهى هو الآخر.

وأي صحافي.

وأي موقع إلكتروني.

وأي مفكر.

وأي فيلسوف.

وأي سلفي.

وأي إرهابي.

وأي مفكر.

وأي شخص يقحم نفسه في هذا الجدل.

فليتأكد هو الآخر أنه غير موجود.

ولا يرقى إلى سلفي أو إرهابي أو حداثي…العصر الذهبي.

وسواء كنت مدافعا عن محمد الفايد.

وعن حريته.

أو كنت سلفيا.

تناضل من أجل الزج به في السجن.\

فأنت لست من هذا العالم.

ومن هذا المغرب.

أنت في ديكلاج.

وتعاني من اختلاط الأزمنة في دماغك.

ومهما كان موقفك.

فأنت قادم من الماضي.

ومن مغرب قديم.

ولا السلفي موجود الآن.

ولا مصطفى الرميد الذي تحول من رجل حقوقي إلى قناص يصطاد طرائده من المتطاولين على الدين.

ولا أنا.

ولا الحداثيون.

ولا المحافظون.

ولا القرآنيون.

ولا الملاحدة.

ولا المجتمع.

وما يحدث بين الفينة والأخرى من خلاف.

ومن نقاشات محتدمة.

ومن تكفير.

ومن اصطفافات.

هو حنين إلى ما لم يعد موجودا.

ونوع من التسلية.

ومجرد استرجاع للذكريات.

وهو ما يبدو أننا وقعنا فيه داخل موقع كود.

كي نسترجع تجربة نيشان. والجريدة الأولى.

والحروب التي لم يعد إنسان عاقل وواقعي يخوضها.

بينما لا دليل ملموسا على وجود الفايد.

الذي كان في حياة أخرى مهتما بعسل النحل.

والشوفان.

والسلفي.

أين السلفي.

إنه في حضن ترامب.

وقد صنع له دولة في سوريا.

وما يظهر أنها معركة بين طرفين ليس إلا وهم معركة.

ومن يظنه أنه تنويري فهو واهم.

ومن يحاربه واهم هو الآخر.

لأن التنويري الآن إيمانه قوي بالإمارات.

ولذلك فإن المغرب الحالي خال تماما من هذا النوع من البشر.

إننا جميعا ننتمي إلى حياة سابقة.

وإلى بلاد سابقة.

وإلى خلافات سابقة.

نحن نسخ منا. .

نصدع الناس الذي يعيشون في المغرب الحالي بنقاشاتنا.

وبمعاركنا الوهمية.

أما ما يجري الآن.

أما الصراع الحقيقي فلا وجود لنا فيه.

ولذلك يظهر تدخل الممثل رفيق بوبكر الذي أدان التطاول على الرسول.

لأنه بسخريته.

وبحسه الفني.

يحدس أن العصر ليس هو العصر.

وأن المغرب ليس هو المغرب.

وأن الفايد ليس هو الفايد.

وأن السلفي ليس هو السلفي.

وأننا داخل فقاعة.

ويتسلى.

ويدلي بدلوه.

ويعي أن هناك ديكالاج.

وأن الوقت ليس هو الوقت.

وأنه يمكنك أن تقول أي شيء.

وأنه بين الفينة والأخرى يخرج مغاربة من الماضي.

فنشاركهم همومهم وانشغالاتهم الفكرية.

ونلعب.

ونضحك.

أما إذا صادفت في طريقك تنويريا. أو سلفيا.

أو ديمقراطيا.

أو حداثيا.

فاعلم أنه قادم من أمس.

ولن يؤثر في الحاضر.

لأن الحاضر ممتلىء عن آخره بالأعيان

وبالفراقشية.

ولا مكان فيه لأي حياة أخرى

ولا لأي نقاش

ولا إلى قضية

وهم الذي يمثلون الإيديولوجية المهيمنة

وهم من يمنحوننا هذا الهامش

الذي لا يؤثر أبدا على وجودهم

كي ننشغل بالأمور الميتافيزيقية

وبصراع الفايد والسلفيين

وكي نطل عليهم من المغرب القديم

ونعتقد أننا أحياء.

والأحزاب كلها تؤمن بدين الأعيان

وتتقرب إليهم

والويل لمن تطاول عليهم

ولمن أنكر وجودهم

ومن يفعل ذلك

ومن يكفر بهم

في الحين

يتحول إلى عدم

وإلى نسخة

ويظن أنه موجود وما هو بموجود

ويظن أنه فاعل

ويعيش في المغرب الحالي

بينما هو ينتمي

إلى مغرب ولى وانقضى.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا