هبة بريس – أكادير
اعتبر محمد بوسعيد ، الوزير السابق وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن جوهر التنافس السياسي الحقيقي بين الأحزاب الوطنية ينبغي أن يتركز حصرا حول جودة البرامج والتصورات الميدانية والمشاريع التنموية الموجهة لخدمة المواطنين، مشددا على أن ترقية الخطاب وتجنب الخصومات يشكلان المدخل الأساس لإعادة بناء ثقة الناخبين في العمل السياسي والمؤسسات.
وأوضح بوسعيد، خلال لقاء حزبي احتضنته مدينة أكادير بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش ورئيس الحزب محمد شوكي، أن استنزاف الجهد في التنابز وتبادل الاتهامات بين الفرقاء يضر ببيئة التنافس الديمقراطي، مبرزا أن الاختلاف في المواقف أمر طبيعي بل وضروري، بشرط ألا يتحول إلى عداوة أو ينحرف عن الرهانات الاجتماعية والاقتصادية التي تهم عيش المغاربة.
وأضاف القيادي التجمعي أن المرحلة الحالية تقتضي قدرا كبيرا من الصدق والوضوح والمسؤولية أمام الناخبين، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى إلى إعطاء القدوة في هذا المسار من خلال تقديم حصيلة عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بعيدا عن الشعارات والمزايدات الظرفية.
وفي السياق ذاته، أشار المتجدث، إلى أن الحزب استطاع بفضل قيادة عزيز أخنوش إزالة وصف “الدكان الانتخابي” الذي كان يطلق عليه سابقا، مبرزا أن التجمع الوطني للأحرار أضحى حاضرا في الميدان على مدار السنة عبر التواصل المستمر والانفتاح على مختلف الفئات الكفؤة والنساء والشباب لتجديد النخب.
وخلص بوسعيد إلى أن التنافس الأخلاقي المبني على تقديم البدائل التنموية هو الرهان الحقيقي لكسب ثقة المواطنين، مؤكدا أن التجمعيين يدخلون التحديات القادمة براحة ضمير وثقة كاملة في مسار البلاد، لأنه “في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح”.
المصدر:
هبة بريس