آخر الأخبار

احتجاج على منع إطعام حيوانات الشوارع

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نظمت فعاليات جمعوية ومدنية مدافعة عن الحيوانات، السبت، وقفة سلمية أمام قبة البرلمان، احتجاجا على دخول مقتضيات القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ بالمغرب، التي اعتبروا بعضها “مجحفا في حق المواطنين وحيوانات الشوارع، ولا سيما ما يتعلق بمنع إطعامها وفرض عقوبات وغرامات على المواطنين الذين يقدمون لها الطعام”.

وتعتبر هذه الأصوات التي خرجت إلى الشارع أن إرساء نصوص تنظيمية تشاركية كفيل بتنزيل سليم لمضامين القانون الذي دخل حيز التنفيذ في الأسابيع الأخيرة بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533، مسجلين أن “المقاربة التشاركية تتضمن حلا ينهي حالة التباين التي يمكن أن تنجم عن تأويلات مختلفة لهذه المقتضيات الجديدة انطلاقا من النصوص التطبيقية”.

وقالت لهسبريس هدى بن سعيد، رئيسة جمعية الهدى للتنوع البيولوجي ورعاية الحيوانات بمدينة سلا، إن “المشاركين في الوقفة يدينون نص القانون”، معتبرة أن “بعض مواده مجحفة في حق المواطن والحيوان، ومن بينها المادة المتعلقة بمنع الإطعام”، مضيفة أن “المحتجين يطالبون بمراقبة الملاجئ، وفتح أبواب التبني، إلى جانب وضع نصوص تنظيمية تراعي مصلحة الحيوان والإنسان على حد سواء”.

مصدر الصورة

من جهتها، صرحت غزلان الشنوف، الكاتبة العامة لجمعية البيئة والرفق بالحيوان بمدينة فاس، بأن الوقفة تراهن على رفع صوت واحد مفاده أن “إطعام حيوانات الشوارع ليس جريمة”، لكونه أساسا “واجبا إنسانيا وأخلاقيا”، مطالبة بالتراجع عن بعض مضامين النص المثير للجدل، ولا سيما المادة التي تمنع الإطعام وتفرض عقوبات وغرامات على المواطنين الذين يقدمون الطعام لهذه الحيوانات.

في السياق ذاته، اعتبرت كوثر أداري، وهي محبة للحيوانات ومدافعة عنها بلا حدود في المغرب، أن الدافع وراء هذه الوقفة هو القانون الذي يضغط على المواطن المغربي ويسلبه حقه في تقديم الطعام للقطط والكلاب الموجودة في الشوارع.

وتساءلت أداري عن الجهة التي ستتكفل بإطعام هذه الحيوانات في حال منع المواطنين من القيام بذلك، قائلة إن هناك ميزانية مخصصة لهذه الحيوانات، “لكننا لا نرى منها أي شيء يتحقق لفائدة هذه الكائنات”، وتابعت: “المدافعون عن الحيوانات لا يرفضون القانون في حد ذاته، وإنما يطالبون، في حال تطبيقه، بتوفير الملاجئ والأماكن المناسبة لإيواء الحيوانات”.

مصدر الصورة

وفي هذا الإطار، تساءلت عن مصير الحيوانات التي لن تجد من يحتضنها في حال غياب المتطوعين ومحبي الحيوانات، مؤكدة أن “ترك الحيوان يموت جوعا ليس حلا”.

كما أثارت أداري ما وصفته بمعاناة الحيوانات داخل بعض الملاجئ، مستشهدة بملجأ العرجات التابع للرباط، وقالت إن الحيوانات هناك تتعرض للمعاناة وتترك جائعة، في ظل ما اعتبرته غيابا للطبيب البيطري والرعاية اللازمة، كما أشارت إلى ما وقع في مدينة وجدة، موردة أن “صرف أموال طائلة لم يمنع استمرار معاناة الحيوانات وغياب المأكل والمشرب والرعاية الكافية”.

وأكدت أداري أن مطلب المدافعين عن الحيوانات يتمثل أيضا في حمايتها وتطعيمها وتوفير اللقاحات، خصوصا ضد داء السعار، لافتة إلى أن “الملاجئ تمنح أحيانا لأشخاص لا يتوفرون على التخصص اللازم، بينما تستنزف الميزانيات المخصصة لها دون تحقيق ما يكفي من التلقيح والتعقيم، لتظل الحيوانات في الشوارع”.

مصدر الصورة

من جانبها، قالت فاطمة داموم، وهي محبة ومدافعة عن حيوانات الشوارع، إن هذه الوقفة تأتي بعد وقفات سبق تنظيمها في الدار البيضاء وعدد من مدن المملكة، من بينها آسفي وطنجة وفاس.

وأوضحت داموم لهسبريس أن المحتجين اختاروا تنظيم وقفة سلمية أمام البرلمان للاحتجاج والتنديد بما وصفته بـ”قانون الجوع” و”قانون القتل”، معتبرة أن المشكلة المرتبطة بقتل حيوانات الشوارع قائمة أصلا، في وقت يطالب فيه المدافعون عنها بالتعقيم والتلقيح.

وخلصت الفاعلة الجمعوية ذاتها إلى أن تنفيذ عمليات التعقيم والتلقيح لم يتم بالشكل المطلوب، متسائلة عن “كيفية تطبيق منع الإطعام في وقت لا تقوم فيه الجماعات بالتعقيم والتلقيح بالشكل الكافي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا