آخر الأخبار

“رحلة العناء” إلى خريبكة.. مطالب بتنقيل سجين إلى مؤسسة قريبة من والدته المريضة بمراكش

شارك

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، بالتدخل من أجل إعادة تنقيل سجين معتقل بالسجن المحلي بخريبكة، إلى مؤسسة سجنية أقرب إلى محل إقامة أسرته، وذلك على خلفية الصعوبات التي تواجهها العائلة في التنقل لزيارته.

وجاءت مطالبة الجمعية في مراسلة وجهتها إلى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عقب توصل فرعها بطلب مؤازرة من والدة السجين، ربيعة شريبا، بشأن وضعية ابنها وظروف التواصل معه.

وبحسب ما أوردته الجمعية في مراسلتها التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، فإن والدة السجين تلتمس إعادة تنقيل ابنها من السجن المحلي بخريبكة إلى إحدى المؤسسات السجنية القريبة من محل سكن الأسرة، مقترحة في هذا الإطار المركب السجني الأوداية بمراكش أو السجن المحلي بمدينة الصويرة.

وجاء في مضمون المراسلة، أن هذا الطلب يرتبط أساسا بالصعوبات الاجتماعية والمادية التي تواجهها الأسرة بسبب بعد المؤسسة السجنية الحالية، وما يفرضه ذلك من تنقلات متكررة من أجل زيارة السجين، مشيرة إلى أن والدته أفادت كذلك بمعاناتها من مرض مزمن، وهو ما يزيد، بحسب الجمعية، من صعوبة التنقل والزيارة.

واعتبر فرع المنارة أن الحفاظ على الروابط الأسرية والتواصل بين السجين وأفراد أسرته يكتسي أهمية خاصة خلال فترة تنفيذ العقوبة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الأسرة في الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة على إعادة الإدماج بعد انتهاء فترة الاعتقال.

وفي هذا السياق، أشارت الهيئة الحقوقية إلى عدد من المرجعيات الحقوقية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقواعد نيلسون مانديلا، معتبرة أن هذه المرجعيات تشدد على أهمية احترام الروابط الأسرية وتيسير الزيارات المنتظمة للسجناء، كما استحضرت مقتضيات الدستور المغربي المرتبطة بالكرامة الإنسانية.

وترى الجمعية أن بعد المؤسسة السجنية عن محل إقامة الأسرة قد يضاعف من الصعوبات التي تواجهها، خصوصا عندما تكون الزيارات مرتبطة بتكاليف التنقل والوقت، وهو ما قد يؤثر، وفق تقديرها، على قدرة أفراد الأسرة على الحفاظ على التواصل المنتظم مع السجين.

وأكدت الجمعية، في مراسلتها، أن مراعاة الظروف الاجتماعية والإنسانية للأسر عند دراسة طلبات التنقيل من شأنها أن تساهم في الحفاظ على الروابط الأسرية، معتبرة أن هذه الأخيرة تشكل أحد العناصر المهمة في مسار إعادة الإدماج.

وفي ختام مراسلتها، التمست الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، من الجهات المعنية التدخل من أجل إعادة تنقيل السجين إلى مؤسسة سجنية قريبة من أسرته، سواء بالمركب السجني الأوداية بمراكش أو بالسجن المحلي بالصويرة، مؤكدة أن من شأن ذلك التخفيف من الأعباء التي تتحملها الأسرة وتيسير عملية الزيارة والتواصل مع ابنها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا