هبة بريس – الدار البيضاء
تعتبر دائرة برشيد من الدوائر التقليدية التي شكل فيها حضور حزب الاستقلال عادة تكررت طيلة الاستحقاقات التشريعية الفائتة، حيث يعتبر الإقليم معقلا لحزب الميزان بامتياز بعدما استطاع مناضلو الحزب الحفاظ على مقعد برلماني في هاته الدائرة منذ تسعينات القرن الماضي.
و للحفاظ على هاته المكتسبات، و في إطار البرنامج الوطني للتعبئة والتواصل، الذي سطرته منظمة الشبيبة الاستقلالية، وترسيخا لثقافة الحوار وربط العمل السياسي بالمسؤولية الميدانية والوفاء بالالتزامات، نظمت مفتشية حزب الاستقلال بإقليم برشيد بشراكة مع منظمة الشبيبة الاستقلالية، لقاء تواصليا مع الشباب والشابات، بفرع الدورة، تحت شعار “شباب يحمل ذاكرة وطن… ويبني مستقبله”.
اللقاء حضره نورالدين بن علة المفتش الاقليمي للحزب، و محمد الابراهيمي الكاتب الاقليمي، وعبقري محمد امين عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، و خالد الابراهيمي وكيل لائحة حزب الاستقلال لتشريعيات 2026 بإقليم برشيد و هو أيضا برلماني سابق، ورئيس جماعة سيدي المكي، فضلا على يونس بغداد الكاتب الإقليمي السابق لشبيبة الحزب و مستشار بمجلس جهة الدار البييضاء – سطات ومستشار سابق بمجلسي الجماعة والاقليم ببرشيد، و عدد من مناضلات ومناضلي شبيبة الحزب وشباب منطقة الدروة وممثلي الفروع المحلية.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء الشبابي، كمحطة ثانية بعد لقاء برشيد، في إطار مسلسل المشاورات التي أجريت مع الشباب عبر مختلف الجماعات الترابية ومواصلة المسار التشاركي وتمكين الشباب من المساهمة الفعلية في وضع ميثاق يترجم تطلعاتهم وانتظاراتهم.
وفي مستهل مداخلته، أبرز المفتش الاقليمي للحزب، نورالدين بن علة، إلى أن الاستقلال يعد مدرسة نضالية متجذرة في تاريخ المغرب، تربط بين الدفاع عن الثوابت الوطنية ومؤازرة قضايا المواطنين محليا ووطنيا، وحزب مؤسسات القرب، و التواصل والتفاعل مع القضايا والانشغالات الاساسية للمواطن المغربي، واستحضر المسؤول الحزبي، جانبا مهما من تاريخ نشأة أقدم تنظيم سياسي في البلاد و مكانته البارزة والمركزية في المشهد الحزبي والسياسي.
نورالدين بن علة، أشار أيضا ضمن مداخلته، إلى موقع ومحورية الشباب في مغرب اليوم، باعتباره قوة اقتراحية داعمة ومبادرة مبتكرة وشريكا في القرار، وليس مجرد موضوع للخطاب السياسي، مع التأكيد على أهمية المشاركة والتأطير والتكوين وتحمل المسؤولية.
هذا، وكشف مبعوث الشبيبة الاستقلالية، عبقري أحمد أمي، أن الشباب، يمثل في الفكر الحزبي والسياسي، ركيزة أساسية وقوة محركة للتجديد والتنمية، وحلقة وصل أساسية بين القيادات الحزبية والقواعد الشعبية لنقل نبض الشارع وتطلعاته، مضيفا في ذات السياق، أن الاستثمار في المستقبل يمر حتما عبر هذه الفئة المجتمعية النشيطة، معتبرا، أن نجاح أي برنامج حزبي مقرون بإدماج الشباب كمعبر لضمان استمرارية الحزب وتوسيع قاعدته الانتخابية والمجتمعية، مشيرا، إلى أن حزب الاستقلال، كان ولايزال ضد التمثيل الشكلي للشباب واختزال حضورهم في أدوار موسمية أو تنظيمية ثانوية دون تمكين حقيقي من التأثير في صياغة السياسات العمومية،
و شدد ذات المتحدث على ضرورة إشراك الشباب في القرارات المصيرية في أفق بناء مستقبل ديمقراطي ومستدام يحقق التنمية العادلة والشاملة.
من جانبه، كشف خالد الابراهيمي، وكيل لائحة الحزب بالإقليم، أن تعزيز الثقة واستدامتها، ينبغي أن يقوم على تقوية الروابط بين الأجيال الناشئة والمؤسسات الرسمية وتجاوز حالة العزوف السياسي والإسهام الجماعي في بناء بيئات حوار مشتركة تحترم طموحات الشباب، لافتا في ذات الإطار، أن الاستجابة لهذه المطالب المشروعة لا تتعلق فقط بإدماج الشباب، بل إنها تعزز عملية صنع القرار بشكل عام، وتبني ثقة أكبر في المؤسسات، وتؤدي إلى الوفاء بالمسؤولية العامة.
وفي جوابه على مداخلات بعض الشباب من منطقة الدروة حول تردي وتفاقم الوضع التنموي بمنطقتهم، أشار خالد الابراهيمي، أن لقاء اليوم، يهدف الى التفكير بصورة جماعية و جدية في وضع منطقة الدورة في الخريطة التنموية لجهة الدار الييضاء – سطات، وهذا لن يتم إلا بإشراك الشباب المحلي الذي يمتلك طاقات إبداعية وحلولا مبتكرة للتحديات المحلية في الحياة السياسية، من أجل تمثيل منطقتهم أحسن تمثيل، وأن حزب الاستقلال، عاقد العزم على تحقيق الإقلاع التنموي المنشود والمأمول في الاستحقاقات الترابية المقبلة من خلال مناضليه بالمشهد التمثيلي المحلي.
وفي ختام هذا اللقاء، الذي تخللته نقاشات هادفة ومسؤولة تم الإشارة إلى أن حزب الاستقلال ماض قدما على انتاج وإعداد جيل واعٍ بقضايا وطنه وقادر على تحمل المسؤولية وصنع القرار و حمل مشعل البناء.
المصدر:
هبة بريس