آخر الأخبار

انتخابات 2026.. "الترحال السياسي" يقلب موازين المنافسة في دائرة العرائش

شارك

عكس المحطات السابقة تعد انتخابات 23 شتنبر المقبل بإثارة كبيرة في دائرة العرائش، التي تعيش على إيقاع ارتدادات غير عادية في المشهد السياسي نتيجة الانتقالات والتغييرات التي عرفتها، وسط توقعات بأن تشهد منافسة محمومة على المقاعد الأربعة، من دون استبعاد عنصر المفاجأة.

ومنحت نتائج انتخابات 2021 في العرائش الصدارة لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار محمد السيمو، بحصده 35 ألفا و532 صوتا، متفوقا على وصيفه نزار بركة بأزيد من 11 ألف صوت، إذ حصل الأمين العام لحزب الاستقلال على 24 ألفا و676 صوتا، متبوعا بمرشح الاتحاد الدستوري عبد العزيز الوادكي، الذي حصل على 19 ألفا و68 صوتا، يليه محمد الحماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة الذي جمع 14 ألفا و510 أصوات مكنته من انتزاع المقعد البرلماني الرابع والأخير ضمن المرشحين الفائزين.

الترحال السياسي عنوان المرحلة

ومثلت نتائج انتخابات 2021 بدائرة العرائش تراجعا واضحا لحزب العدالة والتنمية، عكس حقيقة تراجعه الكبير وطنيا، بعدما حل وكيل لائحته سعيد خيرون في المركز السادس بـ4 آلاف و106 أصوات، خلف مرشح الاتحاد الاشتراكي مشيج القرقري، الذي نال 5 آلاف و418 صوتا لم تشفع له في احتلال أحد المراكز الأربعة المخصصة للدائرة المشتعلة.

ورغم الأرقام الدالة التي سجلت في الانتخابات الأخيرة يبدو أن “المركاتو” النشط الذي عرفته الدائرة قبل انتخابات 23 شتنبر المقبل ستكون له تداعيات طبيعية على نتائج الأحزاب المتنافسة على المقاعد الأربعة بالدائرة، إذ لم يتمسك أي مرشح من بين البرلمانيين الأربعة في الولاية المنتهية بحزبه، سوى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال.

وشهدت الساحة انتقالا مؤجلا لرئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، محمد السيمو، نحو حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما التحقت ابنته زينب بـ”الجرار” الذي زكاها وكيلة للائحته في دائرة العرائش، ما شكل هزة سياسية وانتخابية في الإقليم، الذي كان حزب التجمع الوطني للأحرار يتزعمه انتخابيا، قبل أن تغادره عائلة السيمو.

كما غير برلماني الاتحاد الدستوري عبد العزيز الوادكي انتماءه السياسي وقرر الدخول إلى الانتخابات هذه المرة تحت شعار “السنبلة”. كما اضطر محمد الحماني، برلماني حزب الأصالة والمعاصرة، إلى تغيير انتمائه والعودة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي والترشح باسمه، بعدما فضل “الجرار” تزكية زينب السيمو على حسابه.

طموحات متباينة

وأمام التغييرات الكثيرة على مستوى المشهد الحزبي في الإقليم يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار السباق بتزكية عبد الحكيم الأحمدي، رئيس المجلس الإقليمي المدعوم من قبل عدد من رؤساء الجماعات القروية التي يقودها حزبه، فيما ينافس حزب التقدم والاشتراكية بعبد الخالق بيسنطي، رئيس جماعة العوامرة القروية، الذي غادر “حزب الحمامة” بعدما فضل مسؤولوه منح ثقتهم للأحمدي على حسابه.

فيما يراهن حزب العدالة والتنمية على عضو أمانته العامة خالد المودن، على أمل استعادة شيء من رصيده الانتخابي في الدائرة التي ظلت لسنوات معقلا للحزب الإسلامي الذي أحكم قبضته على صدارتها لولايات متتالية.

كما دخل تحالف اليسار على خط المنافسة الانتخابية بدائرة العرائش، بعدما حسم فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير في اختيار أسامة بنمسعود لقيادة لائحة التحالف خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة، وذلك عقب اجتماع تنظيمي عقده يوم الأحد 21 يونيو بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ليضاف اسمه إلى قائمة المتنافسين على المقاعد الأربعة للدائرة في استحقاقات تبدو مفتوحة على سيناريوهات متعددة.

وتَعِدُ انتخابات 23 شتنبر في دائرة العرائش بسباق مختلف عن باقي المحطات السابقة، وذلك بعد خلط الأوراق الذي عرفته الدائرة والترحال السياسي الكبير الذي ميزها، ما يجعل التكهن بنتائجها أمرا معقدا، خصوصا أن الإقليم عاش على إيقاع أزمة فيضانات غير مسبوقة في تاريخه، خلفت أضرارا اقتصادية واجتماعية كبيرة على الساكنة، يرتقب أن تكون موضوع تجاذب سياسي بين الأحزاب المشاركة في الاستحقاق المرتقب.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا