هبة بريس – فكري ولدعلي
شهد إقليم الحسيمة، خلال فصل الصيف الجاري، تسجيل عدد من حوادث السير التي أثارت انتباه المواطنين ومستعملي الطرق، في ظل ما يبدو أنه ارتفاع لافت في وتيرة هذه الحوادث مقارنة بفترات سابقة، وفق معطيات متداولة محلياً.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة النقاش حول واقع السلامة الطرقية بالإقليم، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافداً كبيراً للزوار والمصطافين، وما يرافق ذلك من ارتفاع ملحوظ في حركة السير وتزايد أعداد السيارات والدراجات بمختلف أنواعها.
ويطرح هذا الوضع جملة من علامات الاستفهام حول الأسباب الكامنة وراء تزايد حوادث السير، وهل يرتبط الأمر بوضعية بعض المحاور والطرق التي تحتاج إلى مزيد من الصيانة والتأهيل، أم بمدى قدرة الشبكة الطرقية على استيعاب الضغط الكبير الذي تعرفه خلال الموسم الصيفي؟
كما يبرز عامل آخر لا يقل أهمية، يتعلق بمدى احترام مستعملي الطريق لقواعد السير، خاصة السرعة القانونية، والتجاوزات الخطيرة، وعدم احترام علامات التشوير، إلى جانب سلوكيات أخرى قد ترفع من مخاطر وقوع الحوادث.
وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة الطرقية بالإقليم، من خلال تكثيف المراقبة، وتحسين التشوير، ومعالجة النقاط السوداء، إلى جانب مواصلة حملات التحسيس بأهمية احترام قانون السير.
ويبقى السؤال المطروح: هل أصبحت طرقات الحسيمة في حاجة إلى مقاربة جديدة للسلامة الطرقية تواكب الضغط المتزايد الذي تعرفه خلال فصل الصيف، وتحمي أرواح مستعمليها؟
المصدر:
هبة بريس